"سحب الثقة من المحافظ" أزمة جديدة تقف أمام إصدار قانون "المحليات".. و"برلمانيون": المُقترح جيد

تقارير وحوارات

مجلس النواب
مجلس النواب


جدلاً جديدًا شهدته لجنة "المحليات" بالبرلمان أمس الخميس، في ثاني جلسات الحوار المجتمعي لمشروع قانون "الإدارة المحلية"، والذي ينظم من خلاله سير انتخابات مقاعد المجالس المحلية، وتحديد المهام والوظائف المُكلف بها كل من عضو المجلس والمحافظ، ألا أن هناك العديد من المُشاركين في الاجتماع اعترضوا على مادة آلية سحب الثقة من المحافظ. 

من جانبها، قامت "الفجر" باستطلاع أراء النواب والخبراء حول تلك المادة في السطور التالية.

* احترام هيبة المحافظ

من جانبه، قال الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب "الوفد"، إن استجواب المُحافظين أمام المجالس المحلية حق مكفول، يجب أن ينص عليه قانون الإدارة المحلية بشكل واضح.

وأضاف "البدوي"، لابد أنه يكون سحب الثقة من المحافظ بموافقة ثلثي الأعضاء، احترامًا لهيبة المحافظ، مشيرًا إلي أن تحديد نسبة 25% للشباب و25% للمرأة، أحد أهم المكاسب التي نص عليها الدستور لهاتين الفئتين في الدستور.

* اللامركزية الحل

وفي نفس السياق، قال محسن النعماني وزير التنمية المحلية الأسبق، إن دول العالم المُتقدمة تطبق اللامركزية، متابعًا:"علينا أن نطبقها، ولكن بالتدريج، على أن يكون هناك منهجية وتدرج في نقل السلطات".

* المحافظين أعباءهم أكبر من الوزراء

من جانبه، قال النائب طاهر أبو زيد، الأمين العام لائتلاف "دعم مصر"، إنه يؤيد منح المحافظين صلاحيات واسعة ومُطلقة حتى يمارسوا أدوارهم ولا تكون يدهم مُكبلة.

وأضاف "أبو زيد"، أن المحافظين مجهودهم وأعبائهم أكبر من الوزراء، مُطالبًا بمنح المحافظين صلاحيات المطلقة لأنهم يتحملون مسئولية وحملا ثقيلا.

* الصلاحيات بالقانون

كما أكد محمد سلطان، محافظ البحيرة، إن الجهاز الإداري للدولة غير مؤهل لاستقبال تعديلات على بعض القوانين القائمة الخاصة بقانون الإدارة المحلية.

وأضاف سلطان، لابد من منح المحافظين صلاحيات وتطبيق اللامركزية ولكنها تكون محدودة، فالمحافظين لا يريدون لا مركزية مطلقة ولكنهم يريدون أن تكون لهم السلطة في اتخاذ القرارات اللازمة داخل محافظاتهم التي تخص طلبات المواطنين وفى نفس الوقت لا مانع من المحاسبة على هذه الصلاحيات، مؤكدًا أن المحافظين سيستخدمون هذه الصلاحيات وفقا للدستور والقانون.

كما أوضح محافظ البحيرة، أنه له بعض التحفظات على مسألة سحب الثقة من المحافظ الموجودة في مشروع القانون الجديد وهى أن سحب الثقة يكون لارتكاب المحافظ مخالفة للقانون أو النيل من هيبة الدولة وحينها لا يكون بثلثي المجلس المحلى المنتخب بل وجب تغييره.

* الرد

علق النائب أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، على تحفظات المحافظ على المادة الخاصة بسحب الثقة قائلا:"سحب الثقة لا يتم دون تقديم استجواب أولا".

*الفساد مُتفشي

وفي سياق مُتصل، قال النائب عمرو وطني عضو مجلس النواب، في تصريح خاص لـ"الفجر"، إن الفساد أصبح مُتفشي للغاية في مصر وهذا أمر ملحوظ.

وأضاف عمرو، أنه لابد من مواجهة تلك الظاهرة بقوة القانون، مؤكدًا أن المُواطنين يحتاجون لدور عضو المجلس المحلي في أسرع وقت، بالإضافة للدور الرقابي والتشريعي للنائب البرلماني وحينها يتم القضاء على الفساد بشكل جذري.

كما أكد النائب البرلماني، أن المادة المُتعلقة بسحب الثقة من المحافظ لابد وأن توضع في سياق قانوني، مشيرًا إلى أن مُقترح سحب الثقة بعد موافقة ثلثي أعضاء المجلس المحلي "مقبول".

* الانتخابات العام المقبل 

من جانبها، علقت النائية شادية خضير الجمل، عضو مجلس النواب، في تصريح خاص لـ"الفجر"، على الجدل الذي وقع بلجنة "المحليات" حول مادة سحب الثقة من المحافظ والمُقرر لها بموافقة ثلثي أعضاء المجلس المحلي قائلة "جيد".

وقالت شادية، إن الانتخابات حتميًا لن تكون في هذا العام، مؤكدة أنها ستنعقد في الربع الأول من عام 2017، مشيرة إلى أن تأخر إصدار قانون الإدارة المحلية حتى الآن لما يتضمنه من بنود هامة وحساسة تنظيم سير الانتخابات، وتكشف خطة عمل عضو المجلس المحلي.