كيف تنقذ الحكومة الجنيه من الغرق بعد تعويمه بشهرين؟.. اقتصاديون يجيبون (تقرير)

تقارير وحوارات

ارتفاع سعر الدولار
ارتفاع سعر الدولار



حالة من الانهيار يشهدها الجنيه المصري أمام سعر الدولار الذي اقترب من 20 جنيه وذلك عقب شهرين من قرار الحكومة تثبيت سعر صرفه وتعويم الجنيه، وسط توقعات بزيادة جديدة في سعر صرف الدولار مما سيؤثر من جديد على أسعار السلع ويمثل عبئًا على المواطنين .

ووضع خبراء الاقتصاد روشتة قصيرة وطويلة المدى لانقاذ العملة المحلية من الغرق أمام سعر الدولار، مؤكدين أن عودة السياحة عمودًا أساسيًا سيتمكن من خلالها الاقتصاد استعادة قوته.

4 قطاعات يتعلق بها مصير الجنيه
قال عادل المهدي،أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، إن وضع الجنيه لن يتحسن إلا من خلال عودة قطاع السياحة إلى سابق عهده، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحويلات العاملين بالخارج، فضلًا عن ازدهار حركة الملاحة بـ"قناة السويس"، مؤكدًا أن عدم تحقق ذللك سيؤدي إلى استمرار سعر الدولار في الارتفاع وانهيار الجنيه المصري.

وأكد المهدي، في تصريح لـ"الفجر"، أن عودة السياحة ستؤدي بدورها إلى  تغطية العجز التجاري ومساندة الجنيه، لافتًا إلى أنها تعتبر من أهم الأنشطة الاقتصادية وأسرعها نمواً على مستوى العالم، حيث أنها تمثل ما يزيد عن ثلث حجم تجارة الخدمات العالمية التي تعد عماد الاقتصاد الحديث في الألفية الجديدة.

وأشار المهدي إلى أن القطاعات السابقة كانت توفر الموارد الدولارية في بداية الألفية الثانية وتسد العجز بها، بالإضافة إلى دعم الاحتياطي من خلال الفائض، مشيرًا إلى أن ذلك انتهى منذ الخمس سنوات الأخيرة.
 
زيادة المعروض من الدولار
ورأى إيهاب الدسوقي، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أنه لا يمكن انقاذ الجنيه إلا من خلال طريقة واحدة فقط وهي زيادة المعروض من الدولار في الاقتصاد المصري، موضحًا أن ذلك يكون عن طريق زيادة الصادرات والاستثمارات الأجنبية وعودة السياحة.

ونوه الدسوقي، في تصريح لـ"الفجر"، بأن القطاع السياحي من أهم مصادر النقد الأجنبي، وتقدر خسائر هذا القطاع بـ 800 مليون إل مليار جنيه شهريًا.

 سياسات حكومية واضحة
وأشار باهر علتيم، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إلى أن انقاذ الجنيه لن يحدث إلا من خلال زيادة الصادرات وتخفيض الواردات، مشيرًا إلى دور الدولة في تبني سياسات دعم القطاع السياحي وإنعاشه مرة أخرى والعمل على زيادة تدفق تحويلات المصريين بالخارج واستثماراتهم في مصر. 

وأكد علتيم، في تصريح لـ"الفجر"، على أهمية تبني سياسات واضحة وطويلة المدى لدعم الاستثمار، لافتًا إلى أن الحكومة لم تحرك ساكنًا بعد غلق ١500 مصنع خلال الثلاث سنوات الأخيرة وهو ما أثر بدوره على وضع الإنتاج المحلي والميزان التجاري.

وشدد على ضرورة سرعة صناعة منتج محلي جيد يستطيع منافسة نظيره المستورد، حتى ولو من حيث الجودة فقط وليس السعر، مما سيؤدي إلى تقليل الاستيراد من الخارج مما يعود على انخفاض الضغط على الدولار وتحسن وضع الجنيه المصري.