هل تنجح الصين بأموالها في استنساخ مواهب الكرة؟

الفجر الرياضي

تيفيز
تيفيز


قررت الصين، أن تغزو عالم كرة القدم، عبر إغراء نجوم اللعبة، بالانتقال للعب في الدوري المحلي، بأرقام فلكية، وهو ما استجاب إليه بعض النجوم، فيما رفض البعض الآخر.

 

ففريق شنغهاي شينهوا، اشترى المهاجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز، لمدة عامين، ليحصل على راتب 80 مليون يورو لعامين، وهو مبلغ يفوق ما يحصل عليه ميسي، وكذلك رونالدو، مع برشلونة، وريال مدريد.

 

واشترى قبل أيام، نادي شنغهاي اس بي جي اي، البرازيلي أوسكار من تشيلسي، مقابل 71 مليون يورو، كما سيحصل اللاعب على 417 ألف يورو أسبوعيًا، وهو مبلغ خيالي بالنسبة للبرازيلي "25 عامًا".

 

لكن في المقابل، رفض العديد من اللاعبين الآخرين، الاستجابة للإغراءات، حيث قالت صحيفة "بيلد" إن كريستيانو رونالدو، رفض عرضًا بمبلغ يفوق 300 مليون يورو للانتقال لأحد الأندية الصينية.

 

ما وراء هذه العروض؟

 

وبات الجميع يتساءل، عما وراء هذه العروض المغرية، وهل الغرض منها يكمن في الرغبة بتحسين واقع كرة القدم بالصين؟ أم أن الأمر هو في الحقيقة صفقات تجارية وراءها ما وراءها.

 

ظاهرة شراء خدمات اللاعبين في الصين ليست جديدة، إذ أن الأندية الصينية، بدأت بشراء خدمات لاعبين من أصول لاتينية، وإفريقية، ممن يقبلون بالرواتب المغرية التي تقدم لهم.

 

 

واشترت الأندية الصينية في البداية خدمات لاعبين كبار مثل العاجي ديديه دروجبا، والفرنسي نيكولا أنيلكا، حبًا في أسمائهم الكبيرة وقدرتهم على توجيه اللاعبين وقيادة الأندية بسبب خيرتهم الكبيرة في عالم الكرة.

 

لكن لاعبين مثلهم قد تجاوزوا مرحلة اللعب، وتقديم الإنجازات الكروية، ولم تبقى منهم سوى خبرتهم، وأسمائهم الكبيرة.

 

ويبدو أن الأندية الصينية، قد تجاوز بعضها الآخر هذه المرحلة، وبدأ في التفكير جديًا بشراء خدمات لاعبين أصغر سنًا لرفع مستوى كرة القدم الصينية محليًا.

 

وليس هناك أفضل من اللاعبين القادمين من أمريكا الجنوبية أو إفريقيا، فأغلبهم رغم أسمائهم الكبيرة جاء من واقع فقير، ويحاول استغلال وقته لجني المال قدر المستطاع.

 

مصادر الأموال

 

ظاهرة ارتفاع أسعار العروض، ليست من فراغ، فعالم كرة القدم في الصين غزته رؤوس الأموال منذ مدة، إذ أن هناك حملة لشراء الأندية منذ مدة للاستثمار فيها من قبل شركات خاصة، أو حتى شركات تابعة للدولة.

 

على سبيل المثال، اشترت مجموعة تدعى سوننج كومرس لإنتاج الأجهزة الكهربائية، نهاية العام الماضي، نادي يانجسو بـ73 مليون يورو، وهو الذي يلعب له راميريز، بعدما اشتراه من تشيلسي بـ32 مليون يورو.

 

منفعة متبادلة؟

 

المنفعة المادية، التي تأتي من شراء خدمات لاعبين بأسماء كبيرة أو لاعبين موهوبين، يُراد منها الاستثمار من خلال الإعلانات، وكذلك من خلال رفع مستوى كرة القدم الصينية على المستوى المحلي.

 

وفي نفس الوقت، فإن الفائدة تصب بمصلحة الفرق التي تبيع خدمات اللاعبين، وكذلك مصلحة اللاعبين أنفسهم، مادياً لكن بالنهاية ليس رياضيًا.

 

فالبرازيلي أوسكار، المنتقل من تشيلسي إلى شانغهاي، ترك كرة القدم الأوروبية، واللعب بدوري الأبطال، وراء ظهره، ليلعب بالدوري الصيني، الذي لا يلقى مشاهدة كبيرة، حتى من الصينيين أنفسهم، كما يلقى البريمييرليج.

 

هذا الأمر، انتقده مدرب نادي ليفربول الإنجليزي يورجن كلوب، الذي قال حينها: يمكن لأوسكار جني المال في أوروبا أيضًا، لكن بكل تأكيد ليس بحجم ما سيجنيه مع ناديه الصيني.

 

لقد نجحت الصين في استقطاب الأموال، واستنساخ التكنولوجيا لتقفز للعالم المتقدم تاركة خلفها دولاً صناعية كبيرة.

 

ولم تترك الشركات الصينية، شيئًا إلا واستنسخته، وطورته إلى حد التفوق على النسخة الأصلية أحيانًا، فهل ستنجح الأموال الصينية، باستنساخ مواهب الكرة وعالمها؟