نص عظة البابا تواضروس في قداس عيد الميلاد

أخبار مصر

البابا تواضروس
البابا تواضروس


ألقى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، كلمة خلال قداس عيد الميلاد المجيد، الذي ترأسه بكنيسة الأنبا رويس الكبرى، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وسط حضور عدد كبير من المسؤولين وقيادات الدولة والوزراء والشخصيات العامة وأعضاء مجلس النواب.

 

وقال البابا إنَّ الله بعد أن خلق الخليقة سلمها لآدم كملك متوج وبدأت الحياة الإنسانية على الأرض ولكن بدأت بالخطية وكسر الوصية الإلهية، وبدأت الخطية تنتشر وتتكاثر مع تكاثر البشر، وانتشرت الصفات الخطية وامتدت للجرائم وصار الإنسان بئر من الرغبات، وصار في امتداده شرقًا وغربًا في خطايا كثيرة ولا يسعد أبدًا.

 

وأضاف البابا: "لكن انتشرت فضائل بين بعض البشر كالمحبة والتعاون، ولكن الخطية كانت تنمو في نفس الوقت وتكون عند الإنسان رصيد من الفضائل والمبادئ والقيم والأخلاق، والإنسان صاحب الحضارة عاش وله رصيد كبير من تلك الفضائل وأصبحنا نطلق عليه إنسان لديه حضارة وثقافة ويتعامل على مستوى إنساني، ولكن صار في البشر الشر يتزايد وضاعت من الإنسان أحد الفضائل التي أريد أن أحدثكم عليها وهي فضيلة التطلع للسماء، وصارت رغبات الإنسان في الأرض ولم يعد هناك اهتمام بالسماء، فرغم كل البشر يرى السماء ولكن يختلف التعامل من شخص لآخر منهم من يتناسها ومنهم من لا ينظر اليها ومنهم من يتمسك بها ويحتمي بها ويتطلع اليها وصارت فضيلة التطلع للسماء قليلة في الإنسان".

 

وتابع البابا: "عاش الإنسان مع رغباته وأطماعه المتنوعة ويتناسى السماء وفي قصة الميلاد نتقابل مع شخصيات وضعت كل شخصياتها في السماء مثل السيدة مريم العذراء، والرعاة".

 

وأوضح البابا: "التطلع للسماء منه فوائد كثير منها التطلع للنور وهو الذي يضىء قلب الإنسان ويمنحه عقل مستنير وينير قلبه وهو نور المعرفة والحكمة، كما أن المتطلع للسماء يتطلع للفرح والسعادة والرفاهية الحقيقية وليست الرفاهية المرتبطة بالأرض والتي تذهب إلى التراب".

 

وأشار البابا إلى أنَّ السماء أيضًا تمثل مجتمع السلام الكامل فلا يوجد بالسماء أي عنف أو ألم بل يوجد المجتمع الهادئ الذي تستكين له النفس، ومجتمع السماء هو المجتمع الفاضل، اعلموا أن فضيلة التطلع للسماء هي التي تحقق إنسانية الإنسان، والإنسان خلق ليكون له نصيب في السماء.

 

نصلي لأن تكون بلادنا صورة للسماء، وأن يعطينا هدوء وراحة وفرح ويعطينا في حياتنا تلك الفضيلة وهى التطلع للسماء وعدم الارتباط بالأرض.

 

وتشهد الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، إجراءات أمنية مشددة، حيث انتشرت قوات الأمن بمحيط الكاتدرائية، واستعانت وزارة الداخلية بالكلاب البوليسية والبوابات الإلكترونية لتأمين الكاتدرائية، وتم وضع الحواجز الحديدية بمحيط الكاتدرائية وخاصة من ناحية شارع رمسيس، واستعانت قوات الأمن بأجهزة كشف المعادن في تطهير الكاتدرائية ومحيطها بأكملها، وتولت الكشافة الكنسية تنظيم الاحتفالات من الداخل، فيما تولت وزارة الداخلية التأمين من الخارج، وانتشرت البوابات الإلكترونية على مداخل الكاتدرائية من كل الجوانب، وخضع الحضور لعمليات التفتيش، كما استعانت وزارة الداخلية بالشرطة النسائية لتفتيش السيدات.