صحيفة أمريكية: منفذ هجوم اسطنبول ينتمي لأجهزة مخابرات دولية.. و"خبراء" يكشفون الحقيقة

عربي ودولي

الشرطة التركية -
الشرطة التركية - ارشيفية


لا تزال حادثة الملهى الليلي التي وقعت في اسطنبول، مطلع العام الجاري 2017، تطرح إلى الآن الكثير من الأسئلة، خاصة المتعلقة بمرتكب الحادثة، والذي تم القبض عليه، في الأيام الأخيرة، بصحبة ثلاث سيدات ومبلغ كبير من المال، إلا أن صحيفة "الديلي بيست" الأمريكية ترى أن هذا الشخص من الممكن أن يكون تابعا لأجهزة استخبارات، هي من تقف وراء تلك العملية الإرهابية التي حدثت بتركيا.

يناقض أفراد "داعش"
برغم تبني تنظيم داعش العملية التي حدثت بملهي اسطنبول، إلا أن الأفراد الذين ينتمون إليه، يأخذون دائما حذرهم، في ارتداء الأحزمة الناسفة، بحيث لا يتم القبض عليهم، إلا وهم أشلاء، وهو ما لم يتوافر تلك المرة أثناء القبض على منذ عملية إسطنبول، ففي أثناء اعتقاله من قبل السلطات التركية، إلا أنه وجد مختبئاً تحت السرير بالشقة، على النقيض من أتباع تنظيم داعش الذين يرتدون حزاماً ناسفاً، ويفضلون الموت على الاعتقال، حسبما أكدت صحيفة الديلي بيست الأمريكية في تقريرها.

ليس عملا تقترفه منظمات إرهابية
وليس هذا فحسب بل، أكد  نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتولموش في تصريح له، قائلا إن الاعتداء الذي تم تنظيمه والتدريب عليه بصورة جيدة، والذي ظهر أثناء العملية الإرهابية التي حدثت بالملهى الليلي، في اسطنبول،  هو من صميم المنظمات الاستخباراتية وليس عملا تقوم به منظمة إرهابية فحسب.

نساء معه أثناء الاعتقال
كما لوحظ أثناء اعتقاله، وجود 4 أشخاص معه، من بينهم رجل عراقي وثلاث نساء إفريقيات، وهو الأمر المخالف في العمليات التي يقوم بها داعش، حيث من المعروف أنه متزوج من امرأة أوزبكية فقط، وفرضا أن النساء الثلاث زوجات ، فمن غير المعتاد أن يختبئ رجل آخر معهم، حيث أنه يعد أمرا مخالفا لتعليمات الإسلام، وفق ما طرحته صحيفة "الديلي بيست" الأميركية في تقريرها لهذا اليوم.

مبالغ مالية ضخمة
كما تؤكد الصحيفة وتعرب عن استغرابها، في هذا الشأن أيضا، إذ أنها تتساءل حيال مبلغاً كبيراً من المال بلغ 197 ألف دولار، إضافة إلى مسدسين وشرائح هاتف خلوي، عثرت عليهم الشرطة التركية أيضا، أثناء القبض عليه، وهو الأمر المخالف أيضا للعمليات التي يقوم بها التنظيم، ولم يكن ملائما لتصرفات أفراد التنظيم، الذين لا يحملون دائما تلك الأموال الكثيرة، أثناء قيامهم بتلك العمليات.

علاقة المخابرات السورية
ومع تأكيد السلطات التركية، عدم تبعية هذا الجاني لأي من الجماعات الإرهابية، إلا أنه ووفقا لما أكدته الصحيفة، أن أصابع الاتهام، تشير إلى أن  جهاز الاستخبارات السورية، هو من فعل ذلك، مستدلين بتصريحات، خالد عبود، التي واكبت ما حدث في اسطنبول، وهو أمين البرلمان السوري، الذي كان يتباهى بقدرة الاستخبارات السورية على اختراق الجماعات المتطرفة، مؤكدا أن ما يحدث في تركيا، ليس بعيدا عن  المؤسسة الأمنية السورية، حسبما ذكرت صحيفة "الديلي بيست" الأمريكية.

لا توجد أدلة قاطعة 
ويؤكد محمد حامد، المتخصص في الشأن التركي، أنه من الوارد أن يكون الشخص المتورط، والذي تم القبض عليه من قبل الشرطة التركية، أن يكون تابعا لأجهزة مخابرات دولية، وتلقى تلك التدريبات التي أهلته للتنفيذ بهذا الشكل المتقن.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن تبعيته للمخابرات الدولية، لا تعني أيضا نفي انضمامه لتنظيم داعش، مشيرا إلى أن الأمن التركي أشار في أعقاب الحادث، إلى أنه تابعا لمخابرات أجهزة دولية أخرى، إلا أنه لا توجد أدلة قاطعة على كلامهم.

تركيا تستخدم هذه العناصر الإرهابية
وتساءل المتخصص في الشأن التركي، عن كيفية مكوث هذا الشخص طيلة هذه الفترة، خاصة أنه دخل تركيا في شهر أكتوبر الماضي، وتأكيد  الحكومة التركية أنه عنصرا إرهابيا خطيرا، وهو ما يشير أن تركيا تتلاعب بتلك العناصر الإرهابية لاستخدامها إلا أنها تنقلب عليها في نهاية الأمر.

داعش يعلن عن المنتمين إليه دائما
ويرى الدكتور عمرو عبد المنعم، المتخصص في فكر الجماعات الجهادية والإرهاب الدولي، أن تنظيم داعش يعلن دائما عن أفراده الذين ينتمون إليه، والذين يقومون بتلك العمليات التي تظهر عليها دائما التخطيط المحكم.
داعش يتعمد استهداف البنية التركية

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن تنظيم داعش أصبح يتعمد  استهداف البنية التحتية لتركيا، وهو ما ظهر كثيرا من توصيات، أبو بكر البغدادي، وكذلك متحدثه الرسمي، بضرورة استهداف تركيا على وجه الخصوص، وهو الأمر الذي بات ملاحظا تماما.

العلاقة بين المخابرات والإرهاب
من جانبه أكد اللواء رضا يعقوب، خبير الإرهاب الدولي، أن أجهزة المخابرات وتلك الجماعات الإرهابية، لديها صلة قوية ببعضها البعض، وبالتالي فإنه لا يوجد فرق كبير بين كونه تابع لتنظيم داعش أو المخابرات الدولية، لا سيما أن أجهزة المخابرات تستخدم تلك الجماعات الإرهابية لتخريب الدول.

أردوغان يتعامل مع الإرهابيين
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن الرئيس التركي، أيضا يتورط كثيرا في دعمه الإرهاب، وبالتالي فإنه ليس بعيدا على الإطلاق، أن يكون هذا الشخص المتورط، كان تابعا لهم، لاسيما أنه تواجد في تركيا لفترة كبيرة، وهو الأمر الذي يثير الكثير من الشكوك، ويؤكد تعامل أردوغان هو الآخر مع تلك الجماعات الإرهابية التي باتت تنقلب عليه.