بعد مقتل المواطن الإماراتي.. تعرف على جرائم الإخوان في ليبيا خلال الأعوام الماضية

عربي ودولي

ارشيفية
ارشيفية


 
تعيش ليبيا حالة من التفكك منذ الإطاحة بالرئيس السابق معمر القذافي عام 2011، لاسيما عقب تمكن جماعة الإخوان والمليشيات- منذ بداية الأزمة الليبية وحتى الآن- من السيطرة على عدد كبير من مدن طربلس، مما أدى إلى انتشار جرائمهم دون رادع.

تأسست جماعة الإخوان المسلمين، في مدينة بنغازي أواخر أربعينيات القرن العشرين، لكن بطش القذّافي أدى إلى اختفائها، لتظهر حركات إسلامية أخرى أبرزُها: الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، والجماعة الإسلامية المقاتلة، نفت جماعةُ الإخوان صلتها بالجماعات المسلحة، لكن بعد عقود اعترفت قيادات الإخوان بانخراط أفرادها في هذه الجماعات.

 ففي السابع عشر من فبراير 2011، تسارعت الأحداث منذ اندلاع الانتفاضة ضد القذّافي. حشدت القبائل والمناطق المعارضة قواها لإسقاط نظام الرعب، وعاد الإخوان إلى الساحة، وحاولوا بناء قاعدةٍ لهم من جديد، وأصابوا نجاحًا، ومن هذا التوقيت وانتشرت جرائم الإخوان في شتى بقاع ليبيا.

وهو ما رصدته "الفجر" في الطور التالية.

إشعال النيران في الفضائيات وخطف الصحفيين

وثقت جمعية حقوق الإنسان في طرابلس انتهاكات مارستها ميليشيات جماعة الإخوان ضد المدنيين وممتلكاتهم منذ السيطرة على مطار طرابلس الدولي في الرابع والعشرين من أغسطس 2014، وهذه الانتهاكات تمثلت في اشعال النيران بمنزل مدير قناة "العاصمة" وعدد من العاملين بها.

كما تم اختطاف الصحفي حسام الوحيشي والاعتداء على القناة التي أرغمت على وقف بثها اواخر شهر أغسطس، إضافة إلى خطف ثلاثة من موظفيها لا يزال مصيرهم مجهولا إلى الآن.

السيطرة على طرابلس

وفي الثاني عشر من يناير الجاري، أعلن "خليفة الغويل" رئيس حكومة ما تعرف بالإنقاذ الوطني التي شكلتها جماعة الإخوان فور دخولها العاصمة الليبية طرابلس عام 2014، سيطرته على مؤسسات العاصمة الليبية وبدء مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة.

وقال الغويل، في بيان متلفز، إن ميليشياته التابعة له سيطرت على وزارة الدفاع، وزارة العمل، وزارة الجرحى، ووزارة العدل، ووزارة الاقتصاد، موضحًا أن أي ظهور عسكري لأي قوة في العاصمة طرابلس غير قوته سيتم التعامل معها عسكريًا.

وزعم الغويل، أنه فعل ذلك بعد فشل اتفاق الصخيرات الذي قال عنه إنه "لم يوصل الشعب والبلاد إلى أية حلول وبهذا يكون الاتفاق السياسي في حكم الملغي"، حسب تصريحاته.

مقتل إماراتي في طرابلس

كما أكدت مصادر في مدينة طرابلس الليبية، في الرابع والعشرين من يناير الجاري، خلال تصريحات صحفيه لها، أنه تم العثور على الإماراتي " يوسف ولاياتي" مقتولا بأحد شوارع العاصمة، بعد عامين من اختطافه على يد ميليشيات مسلحة تابعة للإخوان، ورجحت المصادر، أن المواطن الإمارتي قتل على يد عناصر" فجر ليبيا التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية.

وتعود واقعة إستدراج يوسف ولاياتي، عندما أعلنت حكومة جماعة الإخوان في ليبيا برئاسة على الحاسي، القبض عليه بتهمة العمل مع المخابرات الإماراتية، مشيرة إلى أن من بين ما عثرت عليه معه نسخة لجواز السفر الشخصي الإماراتي، ووثائق شكر من قبل جهاز شرطة دبي، يشيد بتفاني وجهود ولاياتي في القبض على مجرمين في قضايا جنائية في إمارة دبي، وزعمت العثور على تسجيلات مصورة لمقر السفارة التركية بحوزته.

تعذيب الأطفال

وأورد تقرير من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، في الخامس والعشرين من فبراير الماضي، يؤكد أن الأطراف المتنازعة، في ليبيا ارتكبت عن عمد جرائم قتل وتعذيب، فضلاً عن أن أوضاع الأطفال، والمهاجرين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، أصبحت أسوأ "بسبب الإخفاقات المستمرة في نظام العدالة"، بالإضافة إلى العنف والتمييز ضد المرأة، وتشمل "الهجوم على الناشطات من النساء، بما في ذلك عمليات الاغتيال".