استقالة وزير فى رومانيا بعد مظاهرة ضخمة ضد الفساد

عربي ودولي

مظاهرات فى رومانيا
مظاهرات فى رومانيا


استقال وزير العمل فى رومانيا اليوم الخميس فيما يمثل اختبارا لاستقرار الحكومة التى يقودها اليسار وتولت مقاليد السلطة قبل شهر واحد بعد أن خرج 250 ألف شخص للاحتجاج على مرسوم يمكنه عمليا أن يمنح عفوا لعشرات المسؤولين المتهمين بالفساد.

 

وتسبب قرار الحكومة الذى تم تبنيه على عجل فى وقت متأخر من مساء الثلاثاء فى خروج أكبر احتجاجات فى عموم البلاد منذ سقوط الشيوعية عام 1989.

 

كما سلم وزير العدل الرومانى فلورين لورداكى مهام منصبه لنائبه حتى السابع من فبراير شباط وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية. ووزير العدل هو الذى تقدم بالمرسوم الذى أثار الاحتجاجات.

 

ونقلت الوكالة عن مسؤول فى وزارة العدل قوله أن كونستانتين سيما نائب وزير العدل سيتعامل مع "الأنشطة المكثفة المطلوبة لتبنى ميزانية 2017".

 

ويقول منتقدو القرار أن تبرئة عدد من المتهمين بالفساد بهذا القرار يمثل أكبر تراجع عن إصلاحات مكافحة الفساد منذ انضمت رومانيا للاتحاد الأوروبى فى عام 2007.

 

وأعلن فلورين جيانو وزير العمل والتجارة والمشروعات عزمه الاستقالة عبر فيسبوك.

 

وقال أن القرار "هو الفعل الصائب أخلاقيا... ليس لنزاهتى الاحترافية فضميرى مستريح فى هذا الشأن لكن من أجل طفلى. "

 

وتابع "كيف يمكننى أن أرفع عينى فى عينه وماذا سأقول له عبر السنوات؟... هل سأقول له والدك كان جبانا ودعم أفعالا لا يؤمن بها أم أنه أختار أن يبتعد عن قصة لا تناسبه؟"

 

ولم يبد رئيس الوزراء سوريم جرينديانو أى بوادر على التراجع لكن نائب رئيس الحزب الاشتراكى الديمقراطى الحاكم ميخاى كيريكا حث الحكومة اليوم الخميس على سحب المرسوم.

 

ورفع الرئيس كلاوس يوهانيس وهو زعيم سابق للحزب الليبرالى المعارض المنتمى ليمين الوسط دعوى قضائية ضد المرسوم أمام المحكمة الدستورية التى لم تقرر بعد ما إذا كانت ستنظر القضية.

 

ومن المقرر أن يدخل القرار حيز التنفيذ فى غضون ما يزيد قليلا عن أسبوع. وتقول الحكومة أن القرار ومسودة قانون عن قرارات العفو عن السجناء ضروريان لتخفيف الازدحام فى السجون ولتحقيق اتساق بين القانون الجنائى وأحكام للمحكمة الدستورية صدرت مؤخرا.

 

ويقول منتقدو القرار أنه مصمم خصيصا ليصب فى صالح عشرات المسؤولين الخاضعين حاليا لتحقيقات أو فى محاكمات بتهم فساد ومن بينهم زعيم الحزب الحاكم ليفيو دراجنا. وتنفى الحكومة ذلك.

 

وقال ممثلون للادعاء يعملون فى قضايا مكافحة الفساد اليوم الخميس إنهم تلقوا شكوى من طريقة صياغة المرسوم ويحققون فيها. ويحقق ممثلو الادعاء حاليا فى أكثر من ألفى قضية إساءة استغلال للسلطة فى رومانيا.

 

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أنه يراقب التطورات فى رومانيا "بقلق عميق" وأضاف أن الحرب ضد الفساد هناك "تحتاج إلى دفعة وليس لإلغاء".

 

وانتقدت ست دول غربية من بينها ألمانيا والولايات المتحدة الحكومة بسبب القرار أيضا.