أنباء مسربة من واشنطن لا تفرح وفد المعارضة السورية في جنيف

عربي ودولي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


دخل وفد المعارضة السورية الاجتماع مع المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا في مفاوضات جنيف – 4، وهو متخوف من أنباء غير سارّة.

وحصلت على هذه الأنباء صحيفة "القدس العربي" من مصادر خاصة موجودة في مقر الأمم المتحدة في جنيف، تقول إن النائبة الديمقراطية الأمريكية التي زارت دمشق مؤخراً بشكل غير معلن والتقت الرئيس السوري بشار الأسد، حملت معها رسالة من الأسد إلى ترامب حول الملف السوري عموماً، وأن ترامب تلقى هذه الرسالة من نظيره الأسد بإيجابية، وأن معارضين سوريين في واشنطن أبلغوا عدداً من أعضاء وفد الرياض المعارض المشارك في اجتماعات جنيف — 4، بأن سياسيين أمريكيين لديهم معلومات بأن ترامب تعاطى بإيجابية مع رسالة نظيره السوري بشار الأسد وربما قد يؤثر ذلك على سياسة ترامب تجاه الملف السوري سلباً على المعارضة وإيجاباً على الحكومة السورية.

مخاوف المعارضة تعززت بعد أن جمدت الولايات المتحدة المساعدات العسكرية للمعارضة المسلحة شمال غربي سوريا، والتي كانت تنسقها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

صباحاً كان دي ميستورا ينتظر خارج الجزء A13 من مبنى الأمم المتحدة في جنيف ليستقبل وفد الحكومة السورية المفاوض برئاسة السفير بشار الجعفري، بروتوكولياً من المفترض أن تكون السيدة… نائبة دي ميستورا هي التي تستقبل الوفد الحكومي، لكن دي ميستورا انتظر دقيقتين حتى كان الجعفري قد نزل من السيارة التي تقله إلى مدخل المبنى A13 ثم صافحه، ربما أراد دي ميستورا ترطيب الأجواء وتصحيح الخطأ البروتوكولي الذي ارتكبه، يوم الخميس، في الجلسة الافتتاحية التي جمعت وفود المعارضة ووفد الحكومة عندما نهض دي ميستورا في نهاية الجلسة وصافح وفد المعارضة قبل أن يصافح وفد الحكومة السورية، فما كان من بشار الجعفري إلا أن نهض وغادر القاعة، وحاول دي ميستورا تلافي "خطأه"، متجهاً نحو الوفد الحكومي فلم يلحق منه إلا العضو أحمد الكزبري.

وفد الحكومة السورية كان قد أجرى جلسة مباحثات مع دي ميستورا استمرت لساعتين، خرج بعدها الجعفري إلى الصحفيين وكشف أن الوفد السوري تلقى من دي ميستورا ورقة، وأنه سيدرس هذه الورقة وسيرد عليها في الاجتماع المقبل معه والتي سيحدد موعدها لاحقاً عبر الأقنية الدبلوماسية، وفق ما قاله الجعفري للصحفيين. وأضاف الجعفري في مؤتمر صحفي حضرته صحيفة "القدس العربي"، قائلاً: تطرقنا خلال جلسة المحادثات مع دي ميستورا إلى شكل الاجتماعات المقبلة وأعني بذلك مسـائل تـتعلق بشـكل الجلسـات فقط.

وفي سياق متصل، يبدو وفد الحكومة السورية مرتاحاً من دون أية ضغوطات ومتمسكاً ببند رئيسي للمفاوضات وهو بند محاربة الإرهاب قبل كل البنود الأخرى. وحسب معلومات الصحيفة، فإنه لن تعقد لقاءات مباشرة تفاوضية بين وفد الحكومة السورية ووفود المعارضة، وأن اللقاءات ستستمر غير مباشرة بوساطة المبعوث ستيفان دي ميستورا.