أنقرة تنشئ قاعدة عسكرية في مدينة الباب!

عربي ودولي

قاعدة الباب - ارشيفية
قاعدة الباب - ارشيفية


قالت صحيفة "حورييت" التركية، نقلا عن مصدر عسكري، إن تركيا تقيم قاعدة عسكرية مؤقتة في أراضي مدينة الباب السورية التي تم تحريرها في الأسبوع الماضي من قبضة تنظيم "داعش".

وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته الثلاثاء 28 فبراير/شباط، أن القاعدة يجري إنشاؤها في موقع استراتيجي على إحدى تلال المدينة الواقعة في شمال سوريا.

وأشارت "حورييت" إلى أن القاعدة من المخطط استخدامها كمركز لمرابطة المدرعات العسكرية التركية وإصلاحها.

 وكانت هيئة الأركان العامة التركية قد أعلنت، الجمعة 24 فبراير/شباط، أن قوات عملية "درع الفرات"، التي ينفذها الجيش التركي بالتعاون مع فصائل سورية معارضة منضوية تحت لواء تنظيم "الجيش السوري الحر"، بسطت السيطرة على كافة الأحياء في مدينة الباب السورية.

وأشار بيان أصدرته الهيئة التركية إلى أن "الجيش السوري الحر" بات، بالتالي، يسيطر على حوالي 2225 كيلومترا مربعا من أراضي شمال سوريا نتيجة العمليات العسكرية في إطار "درع الفرات".

من جانبه، أعلن رئيس هيئة الأركان التركية، الجنرال خلوصي أكار، أن عملية "درع الفرات"، التي تنفذها أنقرة بالتعاون مع فصائل سورية معارضة، على رأسها "الجيش السوري الحر"، شمال سوريا، حققت أهدافها.

عملية "درع الفرات"

وتنفذ تركيا في شمال سوريا، منذ 24 أغسطس/آب الماضي، عملية "درع الفرات" العسكرية، التي تجري بمشاركة القوات البرية والدبابات وسلاح المدفعية، بغطاء من سلاح الجو التركي، وبالتعاون مع مسلحي "الجيش السوري الحر" وفصائل متحالفة معه من المعارضة السورية، من أجل تطهير كامل المنطقة السورية الحدودية مع تركيا من "جميع الإرهابيين" وطردهم نحو عمق سوريا، حسب ما تقوله أنقرة.

وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان أن هدف عملية "درع الفرات" يكمن في تحرير أراض مساحتها 5000 كيلومتر مربع وإقامة منطقة آمنة للنازحين واللاجئين السوريين فيها.

وتمكنت القوات التركية في العام الماضي، بالتعاون مع مسلحي "الجيش السوري الحر" المعارض لدمشق، من السيطرة على مدينة جرابلس وريفها، التي كانت تشكل آخر معقل ضخم لـ"داعش" على الحدود مع تركيا، لتنتزع لاحقا المنطقة الواقعة بين مدينتي إعزاز والراعي.

وفي 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلوا، أن "الجيش السوري الحر" حرر من قبضة "داعش" مدينة دابق، بدعم من القوات التركية، ليواصل تقدمه باتجاه الباب، وطرد مسلحي التنظيم منها نحو عمق سوريا.

وتكبدت القوات التركية خسائر كبيرة في هذه المواجهات، ولم تتمكن، حتى أواسط يناير/كانون الثاني الماضي، من إحراز تقدم ملموس في هجومها على مواقع "داعش" بالمدينة وريفها، منذ 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وامتنع التحالف الدولي ضد "داعش" بقيادة الولايات المتحدة، عن تقديم دعم ملحوظ لأنقرة، ما دفع القوات التركية إلى شن عمليات عسكرية مشتركة ضد تنظيم داعش بالتنسيق مع القوات الجوية الفضائية الروسية.

موقف دمشق من "درع الفرات"

من جانبها، أعلنت السلطات السورية، بعد انطلاق عملية "درع الفرات" من دون أخذ موافقتها، أنها تعتبر العملية التركية "عدوانا على سوريا وخرقا لسيادتها وحرمة أراضيها"، فيما حذرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية من أن أي خرق جديد من قبل الطيران الحربي التركي للأجواء السورية "سيتم التعامل معه وإسقاطه بجميع الوسائط المتاحة".

كما تتهم دمشق السلطات التركية بقتل مئات المدنيين الأبرياء عبر الغارات الجوية وعمليات القصف على المواقع، في المدن والبلدات الواقعة شمال سوريا.