حكم من صلى بالنجاسة على ملابسه ناسيا

إسلاميات

الصلاة
الصلاة


أفتى الدكتور عبدالله سمك، أحد علماء الأزهر الشريف:

إن تذكر أثناء الوقت أعاد الصلاة، فإن فات وقت الصلاة فلا شئ عليه، ولمزيد من العلم فللعلماء مذاهب في هذه المسألة على النحو التالي:

1- ذهب الحنفية إلى أن من صلى بنجاسة مانعة من صحة الصلاة ناسيا فإن صلاته تبطل.

2- وذهب المالكية إلى أن إزالة النجاسة عن بدن المصلي ومكانه واجبة مع الذكر والقدرة، فمن صلى بها فإن كان ذاكرا قادرا أعاد الصلاة أبدا، وإن كان ناسيا أو عاجزا حتى فرغ من صلاته أعاد الصلاة في الوقت ندبا.

3- وذهب الشافعية إلى أن من صلى بنجس لا يعفى عنه لم يعلمه في ابتداء صلاته ثم علم كونه فيها وجب القضاء في المذهب الجديد ؛ لأن ما أتى به غير معتد به لفوات شرطه، وفي القديم لا يجب عليه القضاء لعذره بالنسيان وعدم العلم بها، ولحديث خلع النعلين في الصلاة، وفيه فقال - صلى الله عليه وسلم: (إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا).

والرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يستأنف الصلاة، واختار هذا في المجموع، وإن علم بالنجس ثم نسي فصلى ثم تذكر في الوقت أو قبله أعادها، أو بعده وجب القضاء على المذهب المقطوع به لتفريطه بترك التطهير لما علم به.

وحيث أوجبنا الإعادة فيجب إعادة كل صلاة تيقن فعلها مع النجاسة، فإن احتمل حدوثها بعد الصلاة فلاشيء عليه ؛ لأن الأصل في كل حادث تقدير وجوده في أقرب زمن، والأصل عدم وجوده قبل ذلك، قال في الأنوار إذا صلى وفي ثوبه مثلا نجاسة ولم يعلم بها حتى مات، فالمرجو من عفو الله عدم المؤاخذة.

4- وقال الحنابلة من صلى وعلم أنه كانت عليه نجاسة في الصلاة ولكن جهلها أو نسي لا تصح صلاته فيعيدها وهو المذهب. وفي إحدى الروايتين تصح صلاته، وهي الصحيحة عند الأكثرين.