قادة "داعش" يغادرون الرقة السورية

عربي ودولي

مدينة الرقة
مدينة الرقة


غادر عدد من القياديين في تنظيم "داعش" الإرهابي مدينة الرقة السورية، ويخططون لمواصلة القتال في مدن أخرى في العراق وسوريا، والتي تعتبر أكثر أمانا بالنسبة لهم.

جاء ذلك على لسان مسؤول أمريكي، لم يذكر اسمه، في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز"، مشيرا إلى أن بعض قيادات "داعش" غادروا عاصمة "الخلافة" التي أعلنتها في الأراضي الواقعة تحت سيطرته.

وأضاف المسؤول أن مغادرة القياديين لا تعني أن معركة تحرير الرقة ستكون سهلة، مضيفا أن هناك ما بين 3 و4 آلاف من مسلحي "داعش" في المدينة، حسب تقديراته.

وأشارت الصحيفة إلى أن مغادرة بعض قياديي التنظيم للرقة تمثل إشارة إلى أن خسارة هذه المدينة لن تكون نهاية "داعش"، وأن التنظيم سيواصل القتال من أجل الحفاظ على "خلافته"، وحسب التوقعات ستتوجه قيادات "داعش" إلى محافظة دير الزور، ومدن عراقية على نهر الفرات.

ووفقا لتقديرات المسؤول الأمريكي المذكور، فإن "داعش" يمتلك ما لا يقل عن 15 ألف مسلح في العراق وسوريا، على الرغم من أن تدفق العناصر الجدد تقلص بشكل ملحوظ، إلى معدل 100 شخص في الشهر أو أقل من ذلك.

ويقاتل ما لا يزيد على 2.5 ألف مسلح في الموصل وتلعفر بشمال العراق، حيث قطعت القوات العراقية طرق الإمدادات لهم إلى حد كبير، وتركز الجهود الأمريكية على ضرب القيادات من المستوى المتوسط لخلط أوراق التنظيم.

وأشار المسؤول أيضا إلى أن "داعش" خسر 65 بالمئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها عند اتساع رقعة سيطرته إلى أقصى حد لها.

ويأتي ذلك على خلفية أنباء عن وصول مجموعة من أفراد مشاة البحرية الأمريكية إلى سوريا لمساعدة القوات المدعومة من قبل الولايات المتحدة على تحرير مدينة الرقة.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" ذكرت، في وقت سابق، أن البنتاغون يعتزم تعزيز القوة الأمريكية الموجودة في سوريا، والتي يبلغ عدد أفرادها 500 شخص من عناصر القوات الخاصة.

وحسب التقارير الإعلامية المتعلقة بخطة البنتاغون لتحرير الرقة، والتي يقال إنه يجري دراستها في الوقت الحالي، فإن القوات الأمريكية لن تشارك في العمليات القتالية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي المحظور في روسيا وعدد من الدول بشكل مباشر، وإنما ستقدم الدعم اللازم لـ "قوات سوريا الديمقراطية"، التي أعلنت انطلاق العملية لتحرير الرقة في نوفمبر الماضي.