"فيصل بن محمد": الإرهاب يلجأ إلى "غسيل الدماغ الإلكتروني"

السعودية

السعودية - أرشيفية
السعودية - أرشيفية


أكد الأمير العميد ركن الدكتور فيصل بن محمد بن ناصر آل سعود المحاضر في جامعة الإمام بالرياض أن اعداد الارهابيين وامكاناتهم المادية لا توازي إمكانات الدول.

 

وقال في محاضرة بعنوان "خطر الإرهاب وأساليب المنظمات الإرهابية في استقطاب الشباب": لا يمكن لإرهابي سواء بمفرده أو من خلال منظمته القضاء على الدول.

 

وأضاف الدكتور فيصل بن محمد، خلال المحاضرة التي استضافها مركز الملك فيصل للمؤتمرات بجامعة الملك عبدالعزيز اليوم الخميس: تأثير الإرهاب علي البعد السياسي للأمن الوطني يكمن في اضعاف ثقة المواطن بدولته وتدويل القضية وجعل استقلالها وسيادتها في خطر.

 

وأردف: يكمن اثر الإرهاب على مستوى البعد الاجتماعي في تفكيك روابط الاسر وجعلها بين مؤيد للدولة ومعارض مكفر لمن حوله من حكام ومواطنين.

 

وتابع: أما على الجانب الاقتصادي؛ فنلاحظ تأثير الارهاب يكمن في تعطيل جلب الاموال الخارجية وايقاف المنشآت الاقتصادية بسبب استهدافها.

 

وقال الدكتور "فيصل": من اخطر اثار الإرهاب البعد الأمني وهو جعل الجهات الأمنية في حالة استنفار مما يؤثر علي الواجبات الأمنية الاخرى.

 

وأضاف: غسيل الدماغ هو إثارة العواطف لتشتيت القناعات والاتجاهات ومن ثم مسحها وإعادة تشكيلها وعناصر غسيل الدماغ اثنان؛ الأول الهدف والثاني المحرض وهو من يدير العملية والجماعات الإرهابية.

 

وأردف: يتم اختيار الشباب ما بين 15 الي 25 عاماً لغسل ادمغتهم وتجنيدهم لتنفيذ عمليات إرهابية أما الفئات المستهدفه للتجنيد وغسل الدماغ فهم المهمشون اجتماعيا والفقراء وقليلوا التعليم ومن لديهم تاريخ عدائي مع الدولة ومن لديهم مظالم لدي الدولة والطامحون المتميزون ممن لم تخدمهم الظروف للظهور وكذلك ضحايا الجماعات الإرهابية والمرضى النفسيون .

 

وتابع: غسيل الدماغ التقليدي يتكون من اربع مراحل فاول مراحلة هي العزل واقامة علاقات إنسانية مع الأهداف من خلال المحاضرات والرحلات وتلقينهم كل ما من شأنه تعزيز التدين والتفرقه بين المسلمين وتعزيز نظرية ان الامه واحده وان الحدود السياسية من أفعال الغرب وتجريم الوطنية.

 

وقال المحاضر: المرحلة الثانية تسمى مرحلة تشتيت المفاهيم ويعود فيها المستهدف للمحرض لطرح أسئلته ويغذي فكره ويؤدلجه حيث يقوم المحرض بادلجة فكر الهدف بالأدلة واستغلال الصور والمقاطع التي تتحدث عن كفر الحاكم من إرهاصات تلك المرحلة عمليات الحسبة غير المنظمة والمناشط الاجتماعية والاعتصامات والمطالبة بفك العاني، و يمكن اختصار هذه المرحلة في أنها مرحلة ( الحقد ) و (الغضب) و (اليائس) و ( الانتقام).

 

وأضاف: المرحلة الثالثة في غسيل الدماغ التقليدي هي مرحلة كشف المستور وهي التي توصل الشخص الي تكفير الدولة والمواطنين الشرفاء ويطلب من المستهدف في هذه المرحلة خلع بيعته ومبايعة أمير الجماعة ويلقن مبادئ الجماعه واهدافها وتختم عملية غسيل الدماغ التقليدية بمرحلة تأكيد الانتماء من ضمنها تهريب المستهدف الي مناطق نفوذ الجماعة واخضاعة للتدريب الشاق بالاضافة الي التدريب العسكري الشاق.

 

وأردف: يتعرض المستهدف او المغسولة دماغه لجرعات مكثفة من التعذيب اللفظي والجسدي ويهدف هذا التعذيب للتأكد من صلابته امام الجهات الأمنية لو تم القبض عليه.

 

وتابع: النوع الثاني هو غسيل الدماغ الأليكتروني وغير المباشر، والتجنيد الاليكتروني يعد الأخطر حيث يختصر به المحرض الوقت والجهد والتكلفة وصعوبة السيطرة عليه أمنيا ويعتبر ثانويآ لكسب الاتباع ولكن لا يمكن استعماله لتأسيس تنظيم.

 

وقال الدكتور "فيصل": غسيل الدماغ الاليكتروني يبدأ بمرحلة الطعم باثارة العواطف الدينيه والحزن من خلال نشر مقاطع قتل المسلمين ونشر الخطب والأخبار والمقالات من اساليب التنظيم لتوريط اتباعة ويحاول ايصال ذلك بشتى وسائل التواصل المتاحة.

 

وأضاف: يسعى التنظيم لكي يزيد الاحتقان ويستخدم عدة طرق منها تغير القالب الخارجي وابقاء المضمون كما هو حتي لا يمل الناس فالجماعات الإرهابية تستخدم الصور المؤلمة كمناظر قتل المسلمين وايضا صور ابتسام الشهيد.

 

وأردف: من طرق غسيل الدماغ الأليكتروني الخبيثه في تلك المرحلة استخدام المناظرت بين شخصين احدهما قوي وهو التنظيم وطرف آخر ضعيف حتى يوهم الناس بشرعيته واستخدام الرسومات وكذلك الأخبار المسيئه الحقيقه او الملفقه تجاه الدولة وايضا الفتاوي المحرضة.

 

وتابع: المرحلة الثانية من مراحل الغسيل الاليكتروني هي مرحلة الاستجابة من خلال استقبال رسائل من تعاطف معهم في الانترنت ويتم فرز المستجيبين وفقا لاعمارهم وسذاجة تفكيرهم ويكون غاسل الدماغ مجهول ولا يكشف عن شخصيته وتتم مراقبه الشخص المستجيب من خلال بريده الاليكتروني ومعرفة مدى ارتباطه بالجهاز الأمني ام لا ويتبع ذلك متابعة ومراقبته وتحرب شخصي لمعرفة اتجاهات وسلوك الفرد كخطوة اخيرة.

 

وقال الدكتور "فيصل": بعد التأكد من صلاحية الشخص تتم مرحلة السيطرة الفكرية بالتواصل المستمر معه وزيادة جرعات الرسائل والمواضيع المرسله اليه.

وأضاف: تأتي بعد ذلك المرحلة الثالثة وهي كشف المستور والمرحلة الرابعة وهي مرحلة تأكيد الانتماء وبهما يتم العودة الي الغسيل التقليدي فهم يرون أنه يجب الالتقاء المباشر بين المحرض والمغسولة دماغه.

 

وأردف: قد تستخدم بعض المنظمات قاعدة الذئاب المنفردة وذلك خوفآ من عدم جدية الشخص او الوقوع في قبضة الأمن ويتم فيها تكليف العضو بالقيام بعمل إرهابي منفرد محدود بسلاح ناري او ابيض أو تصنيع متفجرات من خلال ارشاده بطريقة التصنيع وغالبا ما تفشل تلك العمليات صادف كثيرا من العمليات الفشل بسبب عنصر المفاجأة او ضعف الهدف المتلقي والمقصود من عناصرهم البائسة.

 

وبعد المحاضرة؛ شاهد الجميع معرضا تعريفيا بجهود جامعة الملك عبدالعزيز في نبذ التطرف ومحاربة الإرهاب الذي تُشرف عليه وحدة التوعية الفكرية واللجنة الثقافية العامة بعمادة شؤون الطلاب، ومركز الأمير خالد الفيصل للاعتدال حيث اطلع الجميع على عرض للأنشطة والفعاليات والمسرحيات والبرامج التي نفّذتها الجامعة خلال الفترة الماضية.

 

من جهته، أكد مدير الجامعة الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي أهمية دور الجهات الحكومية والتعليمية بشكل خاص، في محاربة الإرهاب ونبذ التطرف بكافة صوره وأشكاله؛ من خلال البرامج والمحاضرات والأنشطة المتنوعة، والكشف عن الأساليب والطرق التي تنتهجها المنظمات الإرهابية في تجنيد الشباب.