ورقة على الحيط.. خريجو بـ"إعلام عين شمس" يبيعون شهادات التخرج.. ويؤكدون: "مش معترف بيها" (صور)

تقارير وحوارات

خريجو  إعلام
خريجو إعلام
Advertisements


"شهادات تخرج للبيع"، جملة تبدو غريبة إلا أنها تعبر عن واقع أليم يعاني منه خريجي الجامعات في مصر بسبب عدم تمكنهم من الحصول على وظيفة تعتمد على شهادة التخرج التي سعوا للحصول عليها طوال فترة دراستهم، مما دفعهم إلى عرض تلك الشهادات للبيع من باب إيصال رسالة للمسئولين بأنه لا قيمة لتلك الشهادات.

 

خريجوا إعلام يبيعون شهادات التخرج

 

"دينا حسني"، و"ياسمين اشرف"،  من خريجي كلية الإعلام جامعة عين شمس دفعة 2015، إلا أنهم لم يجدوا وظائف بتلك الشهادات، فقرروا أن يعرضوها للبيع لإيصال رسالة للمسئولين، معتبرين أن الحكومة غير قادرة على إتاحة فرص عمل للشباب.

 

عرض شهادات التخرج على موقع تسويق

 

وبالفعل  وبدأت الفتاتان في وضع شهادات التخرج الخاصة بهم على موقع تسويق يدعى "السوق المفتوح" تحت عنوان ساخر " شهادتين تخرج استعمال خفيف للبيع و عليهم ميدالية تفوق هدية"، ووضعت "دينا حسين" رقم هاتفها للواصل معها حين إيجاد من يرغب في شراء تلك الشهادات.

 


 


هدف الفكرة.. رسالة إلى المسئولين

 

وتقول دينا حسني، إنهم على علم أنهم لن يستطيعوا بيع شهاداتهم ولكن يريديون من وراء ذلك إيصال رسالة للمسئولين عن التعليم والتوضيح لهم ما وصلت إليه مصر في الوقت الحالي، مضيفة: "إحنا بنحاول نوصل صوت كل الشباب اللى بيتخرج كل سنة بتقديرات ومابيلقيش شغل في مجاله ويوم ما بيلاقي شغل بيبقي برة مجاله وساعتها بيتعامل أسوء معاملة عشان طبعًا هو كتر خيره إنه جايبك تشتغل فى مجال مش مجالك.. عايز تشتغل فى مجالك هات واسطة من الآخر"

 

وعن الإتصالات التي تلقتها تقول دينا حسني لـ"الفجر"، إنها لم تتلقى أي إتصالات لشراء الشهادة، بل كانت كل الإتصالات داعمة وتأييد للفكرة بل ورغب البعض في تقديم شهادته للبيع برفقة شهادتنا، متابعة: "محدش إتريق كله كان بيقولي إحنا معاكي وعايزين نبيع إحنا كمان".

 

وأوضحت دينا حسين أسباب لجاؤهم لتلك الفكرة لإيصال أصواتهم قائلة: "إحنا بنوصل رسالة عشان يعرفوا حال الشباب وصل لإيه دلوقتى.. إضطرينا إننا نوصلها بأسلوب السخرية والتهكم ده عشان مليون مرة إتكلمنا جد ومحصلش حاجة".

 


 


شهادة التخرج.. ورقة على الحيط

 

أما ياسمين اشرف، فتقول أنها كخريجة إعلام تعاني من معاملة سيئة حينما تذكر شهادة التخرج الخاصة بها، فلجأنا لتلك الطريقة للسخرية من وضع التعليم في مصر، والمطالبة بتعيين الشباب في وظائف وفق شهادات التخرج التي حصلو عليها.

 

وتروي ياسمين قصتها لـ"الفجر": "أنا دخلت تقريبًا كل الجرايد في مصر وأول ما أقولهم شهادتى كذا أو مشروع تخرجى كذا يبص بسخرية ويقولى سيبك من الكلام دا.. ناس كتير جدًا مش خريجى إعلام وبيشتغلوا ويبدخلوا النقابة وأنا خريجة الاعلام الشغل والنقابة بيدونى ضهرهم وكأنهم مش معترفين بشهادة معترف بيها".

 

وعن ضرورة تعيين وتوفير وظائف للشباب وفق شهادة تخرجهم، أكدت ياسمين أشرف أن من حق كل شاب أن يعمل في مجاله لاستكمال رحلته بعد التخرج وليس إغلاق الأبواب في وجه.