خبراء بمجلس أوروبا: التعديلات الدستورية بتركيا قد تؤدي إلى حكم الفرد

عربي ودولي

الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - أرشيفية


حذر خبراء في مجلس أوروبا، اليوم الجمعة، من أن تركيا تخاطر بإنشاء "نظام حكم الفرد" عبر الإصلاحات الدستورية المطروحة على استفتاء الشهر المقبل.
 
وقالت لجنة فينيسيا (البندقية)، وهي هيئة من خبراء القانون الدستوري تعد جزءاً من مجلس أوروبا المكون من 47 عضواً، إن التعديلات التي ستقود إلى نظام رئاسي يقوي إلى حد كبير سلطات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من شأنها أن تزيل ضوابط وتوازنات ضرورية.

وكذلك حذرت اللجنة من أن النظام الجديد "لن يتبع نموذج نظام رئاسي ديمقراطي يقوم على مبدأ الفصل بين السلطات، وإنما بدلاً من ذلك يخاطر الانحدار إلى نظام رئاسي استبدادي".

لكن تركيا، العضو بمجلس أوروبا الذي يركز على شؤون حقوق الإنسان، على خلاف بالفعل مع ألمانيا والنمسا وهولندا بشأن تحركات لتقييد أو حظر حملات ترويجية للناخبين المغتربين لدعم التعديلات الدستورية.

واتهم نائب رئيس الوزراء التركي، نور الدين جانيكلي، في وقت سابق من اليوم الجمعة، الدول الثلاث بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، وقال إن أوروبا "لم تعد منطقة الحريات".

ودق خبراء مجلس أوروبا ناقوس الخطر بشأن البنود التي قال إنها ستعطي الرئيس سلطة تنفيذية غير خاضعة للرقابة، بما في ذلك سلطة تعيين وإقالة جميع كبار المسؤولين.

وحذروا من أن سلطة الرئيس غير المحدودة لحل البرلمان "غريبة بشكل أساسي على الأنظمة الرئاسية الديمقراطية" في حين أن الإصلاحات من شأنها أيضا أن تضعف أكثر استقلال القضاء.

كما لفت الخبراء أيضا إلى الكيفية التي تم بها طرح التعديلات المقترحة، مشيرين إلى أنها وافق عليها البرلمان حين كان عدد من نواب المعارضة في السجن.

وأضافوا أن حالة الطوارئ الحالية "لا توفر بيئة ديمقراطية مناسبة لتصويت هام مثل التصويت على الاستفتاء الدستوري".