"الفقى" يتسلم وثائق "مكتبة الإسكندرية" من "سراج الدين" لبدء مشروع "ذاكرة العرب"

العدد الأسبوعي

مصطفى الفقي
مصطفى الفقي


إنشاء مركز للدراسات الاستراتيجية العربية أهم مهام المدير الجديد


رغم تعيين الدكتور مصطفى الفقى، سكرتير المعلومات فى عهد الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، مديراً لمكتبة الإسكندرية، خلفاً للدكتور إسماعيل سراج الدين، إلا أنه سيبدأ مباشرة مهام منصبه فى 29 من مايو الجارى، وهو اليوم التالى لانتهاء ولاية سراج الدين، الذى قضى بالمنصب نحو 15 عاماً.

ويتسلم الفقى من سراج الدين وثائق ومستندات المكتبة وما يتعلق بسير العمل الإدارى، ويعتبر سراج الدين أول مدير متقاعد، للمكتبة وسيتعاون شرفيًّا مع المكتبة فى تأسيس قاعدة ستعمل عليها المكتبة مع مديريها السابقين، على غرار المؤسسات الدولية والأكاديمية.

أولى المشروعات الثقافية الضخمة المؤجلة التى تنتظر «الفقي»، إطلاق إشارة البدء لمشروع «ذاكرة الوطن العربى المعاصرة» على غرار مشروع ذاكرة مصر المعاصرة، حيث استطاعت «المكتبة» توثيق تاريخ مصر ومشاهير السياسة والفن والثقافة عبر عشرات الآلاف من الوثائق والصور والخطابات الخاصة والنادرة وإتاحتهم للجمهور والباحثين على موقع المكتبة الإلكترونى.

وتعتبر ذاكرة الوطن العربى المعاصرة، المشروع الأضخم والأكبر فى تاريخ المكتبة، حيث يهدف لحفظ تاريخ و«رقمنة» وثائق نحو 22 دولة عربية- أعضاء جامعة الدول العربية- بالتعاون مع المؤسسات الثقافية والمشاهير وعائلاتهم بكل دولة، عبر توثيق تاريخ كل دولة، من صور، أفلام، طوابع، عملات، خطابات مشاهير، قرارات سياسية، وغيرها من الوثائق، وإطلاق المشروع عبر شبكة الإنترنت، وإتاحته للجمهور، عبر الشبكة العنكبوتية.

ويتوقع العاملون بالمراكز البحثية والوثائقية بالمكتبة، أن يكون المشروع محل اهتمام ورعاية خاصة من «الفقي» نظرا لعلاقاته الوطيدة والقوية بالمؤسسات الثقافية والفكرية بالعالم العربى بشكل خاص، ودوائر الحكم وصنع القرار بتلك الدول، بحكم عمله الدبلوماسى السابق، ما سيجعل المشروع يتلافى العديد من العوائق بحكم صلات المدير الجديد للمكتبة الجيدة بدوائر صنع القرار العربية، ونظراً لما سيمثله المشروع للمكتبة من ثقل ثقافى غير مسبوق سواء عربياً أو دولياً.

يذكر أن مجلس أمناء المكتبة، يضم العديد من الشخصيات العالمية والعربية البارزة، بينهم الأمير تركى الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية، كجيل ماجنى بونديفيك، المدير المؤسس لمركز أوسلو للسلام وحقوق الإنسان، إميل كونستانتينيسكو الرئيس الثالث لدولة رومانيا من عام 1996 إلى 2000، وأول رئيس غير شيوعى بعد نيكولاى تشاوتشيسكو، السير جوردون كونواى، الرئيس السابق للجمعية الجغرافية الملكية، الدكتورة نادية مكرم عبيد، وزيرة البيئة الأسبق- المدير التنفيذى لمركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا.

كما يضم المجلس فاروق العقدة المحافظ السابق للبنك المركزى، تاريا هالونين المحامية الفنلندية، وهى الرئيس الحادى عشر لفنلندا، وأكمل الدين إحسان أوغلو، عضو البرلمان التركى والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، والأمين العام التاسع لمنظمة التعاون الإسلامى، ويم كوك رئيس وزراء هولندا، ووزير الشئون العامة عام 1994، زلاتكو لاجومدزيجا، رئيس وزراء البوسنة والهرسك الأسبق، ألكسندر ليخوتال رئيس منظمة الصليب الأخضر الدولية، ريكسهب ميدانى هو الرئيس الأسبق لدولة ألبانيا من عام 1997 إلى 2002، عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، أندريس باسترانا، الرئيس الأسبق لدولة كولومبيا، جورج فرناندو كويروجا، الرئيس السابق لدولة بوليفيا،

كما يضم مجلس الأمناء فى عضويته، الكاتب محمد سلماوى رئيس اتحاد الكتاب الأسبق، روزاليا أرتياجا سيرانو، أول سيدة تتولى منصب نائب الرئيس والرئيس الدستورى للإكوادور، نيسيفور سوجلو رئيس جمهورية بنين، بيتر ستويانوف،رئيس جمهورية بلغاريا الأسبق، بوريس تاديتش الرئيس السابق لدولة صربيا، فيرا فايك فريبيرجا، رئيس نادى مدريد والرئيس السابق لجمهورية لاتفيا، وجراح القلب العالمى مجدى يعقوب، والدكتور عصام الكردى، رئيس جامعة الإسكندرية، الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية، الدكتور حلمى النمنم، وزير الثقافة، الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم والبحث العلمى، ووزير الخارجية سامح شكرى.

يذكر أن الأيام الماضية، شهدت اجتماع مجلس أمناء المكتبة، مع الرئيس عبد الفتاح السيسى، والذى شارك فيه لأول مرة محافظ الإسكندرية، ويعتبر الاجتماع السنوى الثامن عشر للمجلس، حيث ألقى الرئيس السيسى كلمة فى بداية الاجتماع وجه خلالها الشكر والتقديرللدكتور سراج الدين، على جهوده وعمله خلال فترة إدارته للمكتبة، معرباً عن ترحيبه بالدكتور الفقى، المدير الجديد للمكتبة، لمواصلة مسيرة العطاء والتطوير وتعزيز دور المكتبة فى نشر الثقافة والعلم فى مصر والعالم.

وشدد السيسى خلال كلمته على أهمية مواصلة المكتبة لجهودها فى بناء الكفاءات المتميزة القادرة على استخدام أحدث الوسائل البحثية والتقنيات التحليلية وإنشاء مركز متكامل للدراسات الاستراتيجية والإنسانية، لدراسة مشكلات المجتمعات العربية وإيجاد حلول عملية لها، مشيدا بالمشروعات الدولية التى تقوم بها المكتبة وتواجدها العالمى المرموق .

وأشاد الرئيس كذلك بالمشروع الذى أطلقته المكتبة بعنوان “ذاكرة الوطن العربي”، والذى يعد أكبر أرشيف رقمى للوثائق والصور والمواد التسجيلية وغيرها، بهدف حفظ التراث العربى، موجهاً بضرورة إطلاق هذا المشروع مع نهاية العام الجارى ، كما وجه «السيسي» كذلك بأهمية استكمال مشروع بناء ذاكرة مصر على شبكة الإنترنت، بحيث تشمل كبار العلماء والمثقفين والمفكرين وقادة المجتمع المصرى عبر العصور.

وقام مجلس الأمناء بجولة فى المكتبة، السبت الماضى، وتفقد جميع أقسامها وقاعاتها المختلفة، وأهمها قاعة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وقاعة القراءة الرئيسية، وزار الأعضاء أيضاً متاحف الآثار والمخطوطات وقسم العرض المتحفى ومتحف تاريخ العلوم والمعارض الدائمة وهى الإسكندرية عبر العصور «مجموعة الدكتور محمد عوض»، ومتحف المخرج شادى عبد السلام، وروائع الخط العربى، وتاريخ الطباعة، وكتاب الفنان، والآلات الفلكية والعلمية عند العرب فى القرون الوسطى، وأعمال الفنان التشكيلى عبد السلام عيد، ومجموعة رعاية النمر وعبد الغنى أبو العينين، إضافة لزيارة الأقسام المختلفة للمكتبة والتى تضم ملايين الكتب بالعديد من اللغات فى كافة العلوم.