التجارة والصناعة: 485 مليون دولار حجم الصادرات المصرية لدول تجمع الإفتا

الاقتصاد


كشف سعيد عبد الله رئيس قطاع الاتفاقات التجارية بوزارة التجارة والصناعة، أن أرقام التبادل التجارى الحالية بين مصر ودول تجمع الإفتا الذى يضم "سويسرا، النرويج، آيسلندا، ليختشتاين" سجلت مليارا و287 مليون دولار فى عام 2017 تمثل الصادرات المصرية منها 485 مليون دولار، بينما تبلغ صادرات دول الإفتا لمصر فى حدود 800 مليون دولار.

وأشار عبد الله إلى أن أرقام التبادل التجارى لا تعكس الفرص الهائلة المتاحة للتعاون بين الجانبين، مؤكدا أهمية تعزيز أوجه التعاون التجارى والاستثمارى بين مصر وتجمع الإفتا خلال المرحلة المقبلة والانتقال بها لآفاق أرحب.

جاء ذلك على هامش ندوة قطاع الاتفاقات التجارية والتجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة حول سبل تعزيز التجارة بين مصر ودول الإفتا، وذلك بمشاركة مجموعة من الخبراء المتخصصين من دول الإفتا، وحضور كل من بول جارنييه سفير سويسرا بالقاهرة، ستين روسنس سفير النرويج بالقاهرة،  سافانهويت ريس ممثلة سكرتارية الإفتا، إلى جانب عدد من ممثلى القطاع الحكومى والخاص المصرى .

وقال سعيد عبد الله، إن الندوة تستهدف تعريف مجتمع الأعمال المصرى بالمزايا التفضيلية التى تمنحها اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتجمع دول رابطة التجارة الحرة الأوروبية "الإفتا" والتى تضم كلا من سويسرا، النرويج، آيسلندا، ليختشتاين، والاستفادة من الخبرات الفنية الكبيرة للخبراء المشاركين من تجمع الإفتا بما يخدم الموضوعات التجارية الفنية المشتركة ويسهم فى زيادة التبادل التجارى بين الدول اعضاء التجمع.

وأشار إلى قيام مصر بإبرام اتفاقية تجارة حرة مع تجمع الإفتا فى يناير 2007 دخل حيز النفاذ فى أغسطس من نفس العام، والذى يهدف إلى تحقيق تحرير تجارة السلع بين مصر وتجمع الإفتا، وكذا التطوير التدريجى وتهيئة البيئة الملائمة لزيادة تدفقات الاستثمار والتجارة فى الخدمات، إلى جانب ضمان تحقيق حماية ملائمة وفعالة لحقوق الملكية الفكرية ودعم التطوير المتجانس للعلاقات الاقتصادية بين مصر وتجمع الإفتا من خلال المساعدات الفنية اللازمة.

وأضاف وكيل أول وزارة التجارة والصناعة أن الصادرات المصرية لدول الإفتا تتركز معظمها فى المواد الخام وخاصة الذهب والذى يمثل النسبة الأكبر فى هيكل الصادرات المصرية لدول الإفتا ويمثل 85% من الصادرات المصرية إلى سويسرا، يليه المنتجات النسيجية من الخيوط والقطن والأقمشة والمنسوجات والسجاد، بينما تتمثل أهم الواردات المصرية من دول الإفتا فى الذهب المطلى بالبلاتين، والأدوية، والأسماك المحفوظة، والآلات والمعدات، والألبان المركزة، وساعات اليد.

وأشار إلى وجود فرص كبيرة للتعاون الاستثمارى بين مصر وتجمع الإفتا خلال المرحلة المقبلة خاصة فى ظل ما تشهده مصر حاليا من حراك اقتصادى واستثمارى ومجتمعى، إلى جانب حزمة الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التى قامت الحكومة المصرية بتنفيذها خلال المرحلة الماضية بهدف تهيئة مناخ أكثر جذبا للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذا وجود العديد من الفرص الاستثمارية الهائلة فى إطار المنطقة الاقتصادية بمحور قناة السويس وغيرها من المشروعات القومية العملاقة التى تقوم مصر بتنفيذها حاليا.

وأوضح أن هذه الندوة والتى نظمها القطاع تعد بمثابة النواة الأولى فى مشروع تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر وتجمع الإفتا خلال المرحلة المقبلة، لافتا إلى اعتزام قطاع الاتفاقات التجارية والتجارة الخارجية - والذى يعد نقطة الاتصال الرسمية مع دول الإفتا – بالتعاون مع جهاز التمثيل التجارى التنسيق مع سكرتارية دول الإفتا خلال المرحلة المقبلة لمتابعة الموقف التنفيذى للاتفاق، والعمل على تذليل أى معوقات تحول دون التطبيق الفعال للاتفاقية، وكذا الرد على كافة الاستفسارات المتعلقة بإجراءات الاستيراد والتصدير من وإلى مصر.

وأشار إلى أن تجمع الإفتا يحتل المرتبة 20 بين أكبر الاقتصاديات الأكثر تنافسية على مستوى العالم وفقا للمنتدى الاقتصادى العالمى 2008/2009، كما احتل المرتبة الحادية عشرة عالميا فى تجارة السلع والترتيب الخامس عالميا فى تجارة الخدمات لعام 2007، لافتا إلى قيام تجمع الإفتا بتوقيع العديد من الاتفاقات التجارية مع كل من تونس، الاردن، المغرب، تركيا، لبنان، فلسطين، بالاضافة الى دول الاتحاد الاوروبى.

ومن جانبه، أكد  بول جارنييه سفير سويسرا بالقاهرة أهمية زيادة أوجه التعاون التجارى والاستثمارى بين مصر وتجمع الإفتا خلال المرحلة المقبلة خاصة فى ظل الإمكانات الهائلة التى يتمتع بها القطاع الخاص بالجانبين والذى يعد المحرك الرئيسى للتنمية الاقتصادية، وزيادة فرص التشغيل والتنافسية لاقتصاديات الدول، وكذا فى ظل الإصلاحات الاقتصادية الكبيرة التى تشهدها مصر حاليا والتى تسهم فى زيادة ثقة مستثمرى دول الافتا فى الاقتصاد المصرى، وفى توجيه المزيد من الاستثمارات إلى مصر.

وأشار إلى ضرورة استفادة القطاع الخاص المصرى من القوى الشرائية الكبيرة فى أسواق دول الإفتا، والتى يمكن استخدامها أيضا كنقطة انطلاق للصادرات المصرية لمختلف الأسواق الأوربية