"النقد الدولي" يمنح مصر تقييما قويا في ثالث مراجعة لبرنامج القرض

الاقتصاد



أبقى صندوق النقد الدولي اليوم الخميس، على نظرة مستقبلية إيجابية لاقتصاد مصر في ثالث مراجعة رئيسية يجريها لبرنامج قرض للبلاد، لكنه حذر من مخاطر ارتفاع أسعار الوقود وتخارج المستثمرين من أسواق ناشئة.

وتم الاتفاق على برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات في أواخر 2016، ويهدف إلى إعادة إجتذاب المستثمرين الذين هجروا مصر في أعقاب الانتفاضة التي شهدتها في 2011 وهو ما أرغمها على تنفيذ إصلاحات صعبة مثل خفض دعم الطاقة، وفرض ضرائب جديدة، وتعويم الجنيه المصري.

وأبقى صندوق النقد على توقعاته السابقة لنمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر عند 5.5 بالمئة في السنة المالية 2018-2019، بفضل تعافي السياحة وزيادة في إنتاج الغاز الطبيعي.

وجنت البلاد إيرادات للسياحة بلغت 2.27 مليار دولار في الربع الأول من 2018، وفقا لما أظهرته أحدث بيانات من البنك المركزي.

وقال الصندوق إن ذلك سيساعد البلد العربي الأكثر سكانا في خفض العجز في ميزان المعاملات الجارية إلى 2.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، من أربعة بالمئة في توقعات سابقة. وقدر الصندوق أن مصر ستواجه فجوة تمويلية قدرها مليار دولار في السنة المالية الحالية، يمكن تغطيتها من خلال سندات دولية أو من احتياطيات البلاد، مما يشير إلى أن مصر قد تستفيد من الأسواق الدولية هذا العام.

وقال إن من المرجح أن يرتفع الدين الخارجي لمصر إلى 91.5 مليار دولار من توقعات سابقة بلغت 85.2 مليار دولار في مراجعته الثانية.

وقفز التضخم في البلد المعتمد على الاستيراد بعد أن قام بتعويم عملته في أواخر 2016، ليتجاوز 30 في المئة، لكن زيادات الأسعار بدأت تهدأ في الأشهر القليلة الماضية.

ورغم ذلك، دفع خفض دعم الطاقة مؤخرا، الذي يسانده صندوق النقد الدولي، التضخم للصعود إلى 14.4 بالمئة في يونيو حزيران، من 11.4 بالمئة في مايو أيار.

ويتوقع الصندوق أن يبلغ متوسط التضخم 14.4 بالمئة في السنة المالية 2018-2019، وحث على تشديد السياسة النقدية لكبح الزيادة في الأسعار.

وقال ديفيد ليبتون النائب الأول للمدير التنفيذي لصندوق النقدي ”يجب على البنك المركزي المصري الإبقاء على موقفه المتحفظ لاحتواء آثار الجولة الثانية من زيادات أسعار الوقود والكهرباء، مع تغيير السياسة في المستقبل استرشادا بتوقعات التضخم وضغوط الطلب“.

وقال التقرير إن من المتوقع أن تشكل فاتورة دعم الوقود في مصر 2.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2018-2019، ارتفاعا من تقديرات سابقة عند 1.2 بالمئة بسبب ارتفاع الأسعار العالمية للوقود.

ووصل الاستثمار الأجنبي في أسواق الأسهم والسندات المصرية إلى مستويات قياسية مرتفعة منذ شرعت البلاد في تنفيذ الإصلاحات، رغم أن الاستثمار الأجنبي المباشر خارج قطاع الطاقة لا يزال ضعيفا.

وحذر صندوق النقد الدولي من أن تخارج المستثمرين بشكل عام من الأسواق الناشئة يشكل مخاطر، لكنه قال إن مصر في ”موقف جيد“ للتكيف مع أي تدفقات إلى الخارج بالنظر إلى احتياطيات أجنبية قوية بلغت 44.258 مليار دولار في نهاية السنة المالية 2017-2018.