الحكومة الإسبانية تعتمد مرسوما لنقل رفات الديكتاتور فرانكو من قبره

عربي ودولي

إشبيلية
إشبيلية



أفادت كارمين كالفو، نائبة رئيس الحكومة الإسبانية، اليوم الجمعة، أن الحكومة الإسبانية اعتمدت مرسوما لنقل رفات الديكتاتور الإسباني، فرانسيسكو فرانكو، الذي دفن في كنيسة في "وادي الشهداء".

وقالت "كالفو" خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة: "الحكومة اعتمدت مرسوم القانون، والذي يدخل تعديلات على قانون الذاكرة التاريخية لعام 2007… إخراج رفات الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو، من مكان دفن ضحايا الحرب".

وأشارت نائبة رئيس الحكومة إلى أن "المكان الحالي لدفن رفات فرانكو يظهر عدم احترام العالم والضحايا، الذين دفنوا هناك"، لافتة إلى أن "لا يمكننا أن نضيع مزيدا من الوقت، والحكومة لن تفعل ذلك".

ووعدت كالفو بأن الحكومة ستواصل اتصالاتها بعائلة الديكتاتور من أجل إيجاد مكان جديد لإعادة الدفن، ويذكر أن مرسوم القانون المذكور أعلاه ينبغي أن يوافق عليه مجلس النواب (الكونجرس) الإسباني في غضون 30 يوماً.

وهنا تجدر الإشارة إلى أنه في عام 2017 ، تمكن الاشتراكيون من تمرير مبادرة إعادة دفن رفات فرانكو في الكونجرس إلا أن هذه المبادرة ليس لها قوة قانونية ملزمة.

وعارضت عائلة فرانكو إعادة الدفن، وأعلن حزب الشعب في إسبانيا و حزب المواطنون، أنهما لن يدعما وثيقة الحكومة في الكونجرس لأنهما يعتبران أن الصيغة القانونية المختارة (المرسوم - القانون) خاطئة، وأن المشكلة ليست ملحة للغاية لقبولها.

كما يعتزم حزب الشعب طعن الوثيقة في المحكمة الدستورية، من جانبها تعول الحكومة الاعتماد على أصوات حزب "بوديموس" (بالعربية "قادرون") اليساري وكذلك الأحزاب القومية، ويذكر أنه وفقاً لدستور البلاد، يتم اعتماد "المراسيم - القوانين" (المراسيم التشريعية) "في حالات الضرورة القصوى والخالات العاجلة"، من قبل الحكومة تحت مسؤوليتها ولها قوة القانون، ويجب إرسالها على الفور للموافقة عليها من قبل البرلمان.

وقد وصل الجنرال فرانكو للسلطة في 1936، حين قام بانقلاب عسكري ضد الديمقراطيين والاشتراكيين، مما أدى إلى نشوب حرب أهلية استمرت حتى 1939، وانتهت بانتصار فرانكو، الذي حظي بدعم هتلر وموسيليني.

وكان فرانكو قد أنشأ النصب التذكاري "وادي الشهداء" تخليدا لذكرى ضحايا الحرب الأهلية الإسبانية 1936-1939، والتي انتصر فيها القوميون بقيادته، ودفن بجوار النصب كل من فرانك وضحايا الحرب من الجانبين.

ويعتبر النصب التذكاري بشكل عام وقبر فرانكو تحديداً مصدرا للجدل بسبب اختلاف وجهات النظر حول عصر فرانكو وحكمه، ويترددون إلى ضريح فرانكو أتبعاه وأعضاء المنظمات اليمينية المتطرفة للاحتفالات المهيبة، وعلى وجه الخصوص في ذكرى وفاة فرانكو، الذي توفي في نوفمبر عام 1975.