النيابة تستعجل تقرير الطب الشرعي النهائي لكشف غموض وفاة أسرة بنها

محافظات

بوابة الفجر


استعجلت نيابة مركز بنها، تقرير الطب الشرعي النهائي لكشف غموض وفاة أشخاص من أسرة واحدة مكونة من أب و4 أطفال المعروفة بـ"مذبحة بنها" عثر عليهم في حالة تحلل داخل مسكنهم بقرية الرملة بمدينة بنها

وكان تقرير الطب الشرعي المبدئي قد بيّن أن الوفاة حدثت نتيجة التسمم بسم شديد المفعول كما عثر بمسرح الجريمة على طبق به بقايا "فول وطعمية" وشفرة موس بها بقعة دماء بالإضافة إلى قطع في شرايين يد الأطفال.

وكان مصدر أمني بمديرية أمن القليوبية، رفض ذكر اسمه، قال إن الأب حصل على منوم اسمه "كلوزارين" وهو شديد المفعول، حيث حصل على 10 أشرطة من هذا النوع.

وأشار إلى أن جثث المتوفيين ثبت من معاينتها أن جثة الأب يوجد بها قطع في شرايين يده الشمال كما تبين وجود قطع بشرايين يد نجلتيه سماح وسما وكذا قطع في شريين اليد الشمال لنجليه يوسف وعمرو.

ورجح المصدر، أن الأب هو مرتكب الواقعة واستند المصدر إلى الرسائل التي جرى تحريزها بتليفون محمول شقيقة الأب وتدعى سماح واردة من الأب والتي كان مضمونها "أنا هموت نفسي وأموت ولادي ولو اتصلتي عليا ومردتش عليك تيجي تستلمي جثثنا وتسترينا وتدفنيني مع العيال"، كما جرى العثور على رسالة أخرى أرسلها لأمه وتدعى اعتماد مضمونها "منك لله يا اعتماد حرمتيني من الميراث".

كما كشفت تحقيقات النيابة في القضية، أن الأب حصل على كمية كبيرة من العقاقير المهدئة من صديقه الممرض بمستشفى الصحة النفسية، حيث أكد الممرض في أقواله أمام النيابة، أن محمد والد الأطفال جاء له قبل الواقعة بحوالي 4 أيام وحصل منه على كمية كبيرة من الأشرطة المهدئة يصل عددهم حوالي 15 شريطا.

وأوضح الممرض، أن شريطا واحدا من هذه العقاقير المهدئة التي كان يأخذها الأب المتوفي كفيلة بأن تجعل الإنسان في حالة لا شعور بأي عضو من أعضائه نهائيا، مشيرا إلى أن الأب كان يعاني من اضطرابات نفسية شديدة.

وأضاف الممرض، في تحقيقات النيابة، أن هبة أم الأطفال الـ4 كانت تأتي إليه لتأخذ الأشرطة المهدئة لزوجها وكان يعيطها لها بدون مقابل.

وكانت هبة والدة الضحايا، طلبت شهادة أحد عمال المستشفى الأمراض النفسية يدعى "م"، موضحة أنه أرسل لزوجها مجموعة عقاقير قبل وفاته بأيام وقررت النيابة استدعاء الممرض وأقر بصحة أقوال الزوجة، مشيرا إلى أن تلك العقاقير مهدئة للأعصاب وكان يتعاطاها الزوج قبل حدوث الواقعة نظرًا لسوء حالته النفسية وجرى إخلاء سبيله.

كان اللواء رضا طبلية مدير الأمن، تلقى بلاغا من الأهالي، بانبعاث رائحة كريهة من أحد العقارات بمنطقة المعهد الديني بقرية الرملة، وانتقل اللواء علاء فاروق مدير المباحث، وبالفحص تبين العثور على جثة "محمد.أ.ع" 38 عامًا، عامل بـ"مطعم فول"، وأبنائه "يوسف" 15 عامًا، و"عمرو" 12 عامًا، و"سماح" 8 سنوات، و"سما" 3 سنوات، في حالة تعفن، ونقلت الجثث للمشرحة

كما تم تشكيل فريق لكشف غموض الحادث، برئاسة اللواء علاء فاروق مدير إدارة البحث الجنائي، وضم النقيب أحمد ربيع معاون أول مركز بنها، والنقيب فادي طه، والنقيب عماد سامي، والنقيب عبدالرحمن زكريا.