تجنيس المصريين "عرض مستمر"..رحلة البطل "عمرو الجزيري" من مصر إلى أمريكا

الفجر الرياضي

بوابة الفجر
Advertisements

تتويج لاعب مصري بميدالية في بطولات العالم أو الأولمبياد تحت علم دولة أخري أصبح أمر لا يدعو للاندهاش أو الاستغراب، حيث أنه خلال السنوات القليلة الماضية حصل الكثير من الرياضيين المصريين علي جنسيات دول أخري لتمثيلها في المحافل والبطولات الدولية، وذلك هربًا من الروتين والبيروقراطية والأزمات والمشاكل والمعوقات التي تواجههم في مصر، وتدفعهم للبحث عن فرصة حياة أفضل وتحقيق إنجازات وبطولات بعيدًا عن وطنهم.


عمرو الجزيري لاعب المنتخب الوطني للخماسي الحديث واحد من الرياضيين المصريين الذين هربوا من عشوائية الإدارة والمعوقات في مصر، واتجه إلي أمريكا وحصل على جنسيتها، ولعب بإسم المنتخب الأمريكي، حصل مؤخرًا علي المركز الثالث في منافسات رياضة السلاح ضمن بطولة العالم للخماسي الحديث المقامة حاليًا في المكسيك ولكن تحت العلم الأمريكي، ولا يزال أمامه فرصة لتحقيق انجازات أخري في البطولة ولكن بإسم الولايات المتحدة الأمريكية.


رحلة "الجزيري" من مصر وحتي الحصول على الجنسية الأمريكية:


عمرو عبد الرحمن على الجزيري من مواليد 19 نوفمبر 1986 بدأ مشواره مع رياضة الخماسي الحديث ضمن صفوف نادي الشمس الرياضي، وحقق على مدار 13 عامًا العديد من الانجازات والبطولات والميداليات لمصر خلال الفترة من 2004 وحتي 2017، ومثل مصر في الكثير من المحافل الدولية والبطولات العالمية، كما شارك في 3 دورات للألعاب الأوليمبية أعوام 2008، 2012، 2016 وحصل على المراكز 32، 33، 25 علي الترتيب، كما حصل علي الميدالية الفضية في بطولة العالم عام 2014 في مدينة وارسو البولندية في إنجاز غير مسبوق في تاريخ اللعبة في مصر حيث لم يسبق لأي لاعب مصري الفوز بميدالية في بطولات العالم.


وكان عمرو الجزيري أول مصري يحصد ميدالية ببطولات العالم للخماسي الحديث في التاريخ وذلك عام 2016، كما كان أول من توج بذهبية بطولة العالم أيضا، وفي أي دولة تحترم وتُقدر الرياضة والمواهب التي تمتلكها كان يجب أن يتم تكريم "الجزيري" بالشكل اللائق له كما كان يجب وضع برنامج إعداد قوي له لتحقيق المزيد من البطولات والإنجازات بإسم مصر، ولكن المفاجأة جاءت صادمة عندما علم بطل مصر أن المكافأة المالية التي قدرتها له الدولة هي 30 ألف جنيه فقط، وبعد مناقشات وضغوط قررت الوزارة رفع قيمة المكافأة إلي 45 ألف جنيه وكان ذلك بمثابة الصدمة للاعب كان ينتظر تقديره بشكل أفضل، ليتخذ بعدها "الجزيري" قرارًا باعتزال رياضة الخماسي الحديث في مارس 2017 بعد وصوله 31 عامًا.


بعد اعتزاله رياضة الخماسي الحديث قرر عمرو الجزيري السفر إلي أمريكا ليتفرع لعمله كطبيب، وتزوج من لاعبة المنتخب الأمريكي إيزابيلا إيزاكسن، وكالعادة ظهرت تأكيدات من وزارة الرياضة المصرية والاتحاد المصري للخماسي الحديث بأن "الجزيري" لم يهرب من مصر بداعي التجنيس واللعب باسم دولة أخري بسبب وجود أزمة معه أو تقصير من جانب اتحاد اللعبة، وأنه لا يفكر في ذلك على الإطلاق وأن أمريكا لم تمنحه أي أموال لتمثيلها وأنه وطني حتي النخاع ولا يمكن أن يلعب تحت اسم وعلم دولة أخري.


وكانت المفاجأة الصادمة عندما أعلن "الجزيري" انضمامه لمنتخب أمريكا للخماسي الحديث وبدأ المشاركة في البطولات والمحافل الدولية تحت اسم وعلم الولايات المتحدة الأمريكية، حتي نجح مؤخرًا في الحصول على المركز الثالث في منافسات رياضة السلاح ببطولة العالم للخماسي الحديث المقامة حاليًا في المكسيك، في الوقت الذي حصل ممثل مصر بالبطولة إسلام حماد على المركز الـ19، ليكتب "الجزيري" حلقة جديدة من الفساد الإداري والعشوائية التي تُدار بها الرياضة في مصر وتجاهل المسئولين للمواهب المصرية والتقصير معهم بشكل يدفعهم للهروب لتمثيل دول أخري في رياضات مختلفة.


تجنيس الرياضيين المصريين أزمة تبحث عن حل عاجل:


بات تجنيس الرياضيين المصريين أزمة تبحث عن حلول عاجلة من وزارة ا لشباب والرياضة وكذلك الاتحادات الرياضية المختلفة في مصر، وذلك بعد ازدياد اعداد الرياضيين الذي تم تجنيسهم لتمثيل دول أخري خلال السنوات الماضية، في المحافل الدولية.


ويأتي بحث الرياضيين المصريين عن الحصول على جنسيات دول أخري ، من أجل حياة أفضل لهم وأبنائهم وللحصول علي امتيازات مالية كبيرة، بالإضافة للتدريبات والاعداد القوي وفقًا لأحدث الاساليب الرياضية ، ومعسكرات تدريب مميزة، فضلًا عن الشهرة العالمية والاشادة الدولية الذي سيحصلون عليها، وكل هذه الامتيازات تدفعهم للتنازل عن جنسيتهم واللعب تحت علم واسم دولة أخري.


ويجب علي القائمين على الرياضة في مصر البحث عن حلول عاجلة لأزمة التجنيس الذي تتزايد بشكل كبير، وذلك من خلال توفير المناخ المناسب للرياضيين المصريين للتألق والابداع، وتوفير الامتيازات المالية اللائقة، ومناقشة المشاكل والأزمات التي تواجههم ووضع الضوابط القانونية التي لا تسمح لهم من الحصول على جنسية دولة أخري.


أبرز الرياضيين المصريين الـمجنسين:


شهدت السنوات الماضية تجنيس العديد من الرياضيين المصريين في مختلف الألعاب الرياضية لتمثيل دول أخري واللعب باسمها في المحافل الدولية والبطولات العالمية، وأبرز هؤلاء الرياضيين، طارق عبد السلام لاعب منتخب مصر للمصارعة والذي حصل على الجنسية البلغارية، وزميله مصطفي النمر والذي يلعب باسم منتخب استراليا، ومحمود فوزي لاعب المصارعة الرومانية والذي حصل على الجنسية الأمريكية.


وهناك ايضًا معاذ محمد لاعب رمي القرص والذي حصل علي الجنسية القطرية، وفارس حسونة لاعب رفع الاثقال والذي يمثل منتخب قطر حاليًا، ومحمد عبد الفتاح "بوجي" بطل الملاكمة والذي حصل علي الجنسية القطرية، ويدرب حاليًا منتخب أمريكا.


كما تم تجنيس بعض اللاعبين في الألعاب الجماعية مثل خالد أسامة من الأهلي، وإبراهيم شبل ونور أشرف وأحمد مجدى لاعب كرة اليد والذي يلعبون باسم منتخب قطر، وكذلك لاعبو كرة السلة محمد السيد لاعب سموحة وشوقي عبد الحميد لاعب الأوليمبي ومصطفى عصام ومحمد أسامة وأحمد عباس لاعبو الإتحاد السكندري، والذين يحملون الجنسية القطرية.