الرئيس الفلسطيني: نحن ملتزمون بالسلام والمفاوضات

عربي ودولي

الرئيس الفلسطيني
الرئيس الفلسطيني


أكد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في مقال نشر على موقع، Firmas EFE، أن فلسطين "ما زالت ملتزمة بالسلام والمفاوضات"، لكنه أبرز في نفس الوقت أن هذا الأمر "يجب أن يتم في إطار القانون الدولي والقرارات الدولية الشرعية".



وقال عباس بمناسبة مرور 25 عاما على توقيع اتفاقيات أوسلو، إنه مستعد لـ"تأسيس علاقة قائمة على نوايا حسنة مع إسرائيل في إطار دولي، متعدد الأطراف".



لكنه أكد أن هذا الأمر "يجب أن يشمل ضمانات دولية، وآليات وتصفية حسابات" بالإضافة إلى رعاية من الأمم المتحدة.



وأبدت إسرائيل استعدادها لاستئناف مفاوضات السلام الراكدة منذ 2014، لكنها تريد ذلك "بشروط مسبقة" وتستبعد تنفيذ مطالب الفلسطينيين التي تشمل أيضاً وقف بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة وتحرير الأسرى.



وتأتي تصريحات عباس بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة عن غلق المكتب الدبلوماسي الفلسطيني في واشنطن، رداً على الرفض الفلسطيني للجلوس على طاولة المفاوضات ولخطة السلام التي أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ولم يتم الكشف عن تفاصيلها حتى الآن.



وعلى الرغم من إبداء استعداده للحوار، أكد عباس أيضاً أن الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة "لا يمكن حلها من خلال مفاوضات"، وألقى باللوم على أولئك الذين يتجنبون "تحميل المسؤولية لإسرائيل".



كما دعا الرئيس الفلسطيني، المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط، وأوضح أن العالم "يتحمل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية للمساهمة" في إنهاء "أكبر كارثة وظلم قد يتعرض له شعب، ألا وهو إنكار وجوده".



ولذلك، أعتبر أن إسرائيل يجب أن تتحمل مسؤولية التزاماتها الدولية وإنهاء الاحتلال وعليها أن تدع مجلس الأمن القومي يفي بالتزاماته في الحفاظ على الأمن والسلام.



وقال عباس: "شعبي ما زال يعاني من ظلم غاشم منذ 101 عام وكان أحرى بالمجتمع الدول أن يضع نهاية له منذ زمن بعيد"، مذكراً بأن الفلسطينيين فقدوا "ما يقرب من 78% من أراضيهم التاريخية".



وعقب مرور ربع قرن على توقيع اتفاقيات أوسلو، ذكر عباس بأن الفلسطينيين حاولوا اللجوء للطرق السلمية مع المجتمع الدولي .. بداية من مؤتمر مدريد في 1991 مروراُ باتفاقيات أوسلو 1993" مدافعاُ عن أن شعبه لطالما "أظهر مرونة".



لكنه أعرب عن أسفه لأن هذه الاتفاقيات، بدلاً من تمهيد الطريق لتأسيس دولة فلسطينية مستقلة، تسببت في تزايد عدد المستوطنات اليهودية حتى ثلاثة أضعاف في الأراضي المحتلة.



وحذر عباس من أن الوضع الفلسطيني أصبح في "مفترق طرق خطير" مع حكومة إسرائيلية "لا تؤمن بالسلام" و"تنكر الحقوق الأصيلة للشعب الفلسطيني"، وإدارة أمريكية "لم تعد تدافع عن القيم والقوانين الدولية".



ووصلت العلاقة بين فلسطين والولايات المتحدة لأدنى مستوياتها خلال العام الأخير، إذ يرفض الفلسطينيون واشنطن كوسيط مجد لحل النزاع، لاعتبارها منحازة لإسرائيل عقب اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالقدس عاصمة للبلد العبري ونقل مقر السفارة من تل أبيب للمدينة المقدسة.



كما أوقفت واشنطن تمويلها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أونروا، معلنة عن قطع المساعدات للمستشفيات وأمرت بإغلاق مكاتب التمثيل الدبلوماسي.



وأكد الرئيس الفلسطيني أن الوصفة لتحقيق السلام "بسيطة وتبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة والقدس الشرقية عاصمة لها، ومنح الشعب الفلسطيني حقه الأصيل في تحديد مصيره، وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة".