رئيس حزب المؤتمر: "السيسي" نجح في إعادة مصر إلى العالم.. وقد ندفع بمرشح رئاسي في 2022 (حوار)

أخبار مصر

بوابة الفجر


* مواجهة الفساد من أهم أوليات الرئيس عبدالفتاح السيسي
* خطة الحكومة التي تسير عليها هي خطة الدولة وليست خطة مصطفى مدبولي فقط
* السيسي يهتم بتأهيل الشباب للعمل السياسي باعتبارهم عماد الأمة وأحد أهم ثروات مصر




قال الربان عمر صميدة رئيس حزب المؤتمر، رئيس المجلس القومي للقبائل العربية، إن الأجهزة الرقابية بمصر في الآونة الأخيرة أصبحت لها انجازات ملحوظة ومُثمرة ويراها الجميع ولا يمكن إغفالها، مُؤكدًا أنه لا يوجد فرق في إستراتيجية العمل بين الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء الحالي والمهندس شريف إسماعيل رئيس الحكومة السابق.


وأضاف صميدة في حواره لـ"الفجر"، أن الدولة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، تواجه الفاسدين والمُرتشين وضعاف النفوس بقوة القانون.


وإليكم نص الحوار:


في البداية.. هل تستبشر بحكومة "مدبولي" خيرًا لنهضة مصر؟

خطة الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي والتي تسير عليها، هي خطة الدولة وليست خطة "مدبولي" فقط، ورئيس الحكومة الحالي رجل كفء ويمتلك قدرة تنفيذية مُحترفة على تغيير السلبيات إلى إيجابيات وحل أزمات المصريين، كما أنه أثبت كفاءته منذ أن تولي حقيبة وزارة الإسكان، وفي ظل إجراء العديد من التغييرات الوزارية ألا أنه لم يتم تغييره والخطة التي تنتهجها الدولة لتحقيق التنمية الشاملة تسير في محورها الصحيح منذ الأربع سنين السابقة وتحديدًا منذ أن تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد نظام الحكم في عام 2014.


كما أن القيادة السياسية عازمة على استكمال مسيرتها التنموية الأساسية في الأربع سنوات القادمة بالاهتمام بملفات الثقافة والصحة والتعليم كما أعلن عنها الرئيس سابقًا.


* ما الفارق بين إستراتيجية عمل "مدبولي" والمهندس شريف إسماعيل؟

لا يوجد فرق، فرئيس الوزراء السابق المهندس شريف إسماعيل مساعد الرئيس عبدالفتاح السيسي للمشروعات الكبرى، مظلة حقيقية لإستراتيجية عمل الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الحكومة الحالي، فالمهندس شريف إسماعيل حين كان رئيسًا للحكومة كان يعمل في صمت وكانت له قدرة فائقة على إدارة الوزارات رغم الهجوم الشديد والعنيف الذي كان يتعرض له من بين حين وآخر نتيجة قراراته الإصلاحية الاقتصادية، وكل من المهندس شريف إسماعيل والدكتور مصطفى مدبولي يستهدفان نهضة مصر في كافة القطاعات وتحسين أوضاعها عما كانت عليه في الماضي.


* كيف ترى دور أجهزة الدولة الرقابية؟

الأجهزة الرقابية بمصر في الآونة الأخيرة أصبح لها انجازات ملحوظة ومُثمرة للغاية ولا يمكن إغفالها، والدولة في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي تواجه الفاسدين والمُرتشين وضعاف النفوس بقوة القانون وتتصدى إليهم حفاظًا على المال العام واستقرار الدولة، ألا أنه قبل السنوات الخمس الماضية لم نكن نسمع عن أنشطة وفعاليات الأجهزة الرقابة ولا نغفل عن الدور العظيم الوزير محمد عرفان رئس جهاز هيئة الرقابة الإدارية السابق الذي بذل قصارى جهده بفرض سيطرته على كافة المسئولين ضعاف النفوس والتصدي لأفكارهم الهدامة.


كما أن مواجهة ظاهرة الفساد من أهم أوليات الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ أن تولى مقاليد نظام الحكم في عام 2014.


* كيف ترى سياسة الرئيس الداخلية؟

الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ توليه مقاليد نظام الحكم وهو يستهدف عودة الأمن والأمان بجميع أنحاء الجمهورية؛ لعودة حركة الاستثمار والنهضة بمصر، كما كانت في السابق بل أفضل عمل كانت عليه وهذا إستراتيجية تدل على أنه سياسي مُحنك من الدرجة الأولى، وفي السنوات التي قبل أن يتولي الرئيس فيها رئاسة مصر كانت تمر بفترة صعبة؛ لأنها كانت تحت سيطرة حكم جماعة الإخوان الإرهابية، والسيسي منذ أول ثانية في ولاياته الرئاسية كان يعمل على مكافحة الإرهاب ويهتم بازدهار الاقتصاد المصري ونجح بدرجة امتياز بالتصدي لكافة المُخربين الإرهابيين وعودة الأمن والأمان وعلى أثر ذلك بدأ اقتصاد البلاد يتعافى.


* وكيف تراها خارجيًا؟

الرئيس السيسي نجح بكافة المقاييس في عودة مصر على الخريطة الدولية وخاصة بأفريقيا وأصبح لها مواقف دولية وإقليمية تدرس للأجيال القادمة بفضل دبلوماسيها.


* وكيف ترى سياسية الرئيس مع الدول الأفريقية؟

الرئيس يؤمن تمامًا بإستراتيجيات الانفتاح الاقتصادي ويهتم بتوطيد العلاقات مع الدول الأوروبية والأفريقية على عكس الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك والتي كانت علاقتنا بها "ضائعة" وخاصة بعد أن نجا من محاولة الاغتيال التي تعرض لها بأديس أبابا حين كان يسير بسيارته في شوارع أديس أبابا بإثيوبيا بعدما وصل للعاصمة الأثيوبية لحضور القمة الأفريقية وتفاجئ بإطلاق الرصاص عليه إلا أن حرسه الخاص أنقذه من الموت في عام 1981.


* هل هناك طرف استفاد من توتر العلاقات المصرية - الأفريقية في عهد مبارك؟

بالفعل، إسرائيل استغلت تدهور العلاقات بين مصر ودول أفريقيا في السنوات الأخيرة بتقوية اقتصادها وتنميته.


* برأيك.. كيف ترى مستقبل الحياة السياسية في مصر؟

ينبأ بالخير، إذا تم الحفاظ على النظام والإستراتيجية التي نسير عليه الآن والتحسن سيكون بعد دورة أو اثنين أو ثلاثة دورات برلمانية، كما أن ممارسة العمل السياسي يكون أفضل من بوابة الأحزاب وحتى الآن المواطنين لم يدركوا معني الحياة السياسية وبالتالي خطوات نهوض الحياة الحزبية السياسية تحتاج لثورة توعوية وانتشار جماهيرية الأحزاب تأتي بتفاعلها مع المواطنين بانتشار الفعاليات والأنشطة الاجتماعية الخدمية وهو ما نراه يحدث الآن.


* لماذا تهتم الدولة بالشباب وتمكينهم لتأهيلهم للعمل السياسي؟

الحياة السياسية في مصر الآن تشهد مرحلة إعداد لمستقبل سياسي باهر يعتمد على الكادر الشبابي وفقا لسياسات ورؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي، والرئيس يهتم بتدريب الشباب وتأهيلهم للعمل في الحقل السياسي باعتبارهم عماد الأمة وأحد أهم ثروات مصر.


* برأيك.. ما هي أوجه الاختلاف في الرؤى السياسية بين "مبارك" و"السيسي"؟

السياسة في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك كان لها إستراتيجية ونظم مختلفة تمامًا فكان هناك حزب واحد حاكم فقط وهذا أمر لا يصب في مصلحة السياسية العامة لأي دولة؛ لأن تفسير جملة ممارسة الحياة السياسية تعني أن هناك تعددية حزبية حيث تتواجد أحزاب تمارس نشاطها بكل حرية وأحزاب مُعارضة وأحزاب ذات التيار الوسط وهذا ما نراه في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.


* برأيك.. هل الأحزاب تحتاج لدعم مادي من الدولة؟

هذا المُقترح تم تداوله إعلاميًا في الآونة الأخيرة ألا أنني أرفضه بأي شكل من الأشكال، وإذا كان هذا المُقترح غرضه خلق ماديات؛ لزيادة الفعاليات الاجتماعية التي تقوم بها الأحزاب لخدمة المواطنين فعليها أن تقوم بتدشين شركات بمختلف القطاعات والأرباح التي تحققها من العوائد الاستثمارية لتلك الشركات تعود للحزب مثل إستراتيجية عمل شركات مصر الخير والأورمان.


* وفي حال تنفيذ هذا المُقترح.. من المُراقب على تلك الشركات؟

تلك الشركات ستكون تحت إشراف ومتابعة أمانة الحزب المركزية والأجهزة الرقابية بالدولة.


* كيف ترى أداء النواب منذ الدورة الأولى وحتى الآن؟

هناك العديد من نواب البرلمان مظلومين بعدم امتلاكهم الخبرة في العمل السياسي وهذا يظهر على أدائهم في استخدام صلاحياتهم التشريعية والدستورية تحت القبة، والنظام الفردي بالانتخابات يفرض علينا أن يكون هناك نوابًا ليسوا على المستوى المطلوب والذي نرغب به، حيث تتمثل سبل اختياراتهم بانتخاب المواطنين لهم دون النظر للمستوي الثقافي والسياسي لهؤلاء ألا أنهم يحتاجوا لتدريب سياسي دوري ومستمر؛ لأنهم تم انتخابهم لشعبيتهم بالدوائر فقط ويحتاجوا إلى تدريب على المستوي التشريعي والرقابي أو السياسي بشكل عام.


كما أن هناك ظلم أيضًا يقع على النواب من زاوية عدم توافر أدوار أعضاء المجالس المحلية لذلك يقوم النائب حاليًا بعمل دور المحليات وعمل التشريع والرقابة وهذا يعد عمل شاق ومرهق لهم.


* بالرغم من إعلان العديد من النواب تقديم استقالاتهم من أحزابهم ألا أن البرلمان لم يتخذ قرار حيالهم.. ما تعقيبك؟

المادة "6" من قانون مجلس النواب نصت على أنه "يشترط لاستمرار العضوية بمجلس النواب، أن يظل العضو محتفظًا بالصفة التي تم انتخابه على أساسها، فإن فقد هذه الصفة أو غير انتمائه الحزبي المنتخب على أساسه أو أصبح مستقلًا أو صار المستقل حزبيًا تسقط عنه العضوية بقرار من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس، وبالرغم من أن نص المادة واضح وصريح ألا أن المجلس برئاسة الدكتور علي عبدالعال لم يتخذ أي إجراء قانوني حيالهم بإسقاط العضوية عن النواب الذين تنازلوا عن الصفة الحزبية والسبب يرجع إلى أن النواب لم ولن يسقطوا العضوية عن زملائهم البرلمانيين في حال تغير صفتهم الحزبية.


* برأيك.. ما هي أهم القوانين التي على المجلس أن يشرعها في دور الانعقاد الرابع؟

على البرلمان برئاسة الدكتور على عبدالعال أن يعي بالقوانين التي تحتاجها الدولة لتشريعها بأسرع وقت؛ لتحقق النهضة والتنمية بمختلف القطاعات، فمصر تواجه الإرهاب في السنوات الأخيرة الماضية نيابة عن العالم أجمع بإستراتيجيات أمنية مُحنكة لها نتائج مرضية للغاية علي الرغم من عدم صدور قانون مكافحة الإرهاب حتى الآن.


ومن أهم القوانين التي يجب النظر إليها في دور الانعقاد الرابع هو قانون المحليات وتوضيح صلاحيات المحافظ وهل سيأتي بالانتخاب أو بالتعيين وصلاحيات المجلس من قبل المحافظ في أسلوب عزله من منصبه أو التحقيق معه فهناك بعض النقاط نجد أن هناك حزم على المحافظ وفي بعض النقاط نجد أنه في فترة تكوين الدولة وتثبيتها قد تحتاج إلى شكل مختلف بأن يصبح بالتعين ولم يكن بالانتخاب.


* هل هناك غيرة تنافسية بين شباب الأحزاب وشباب البرنامج الرئاسي؟

كان في السابق نوع من الغيرة التنافسية الشريفة غير ضارة ما بين شباب الأحزاب والبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة بشأن ممارستهم الملحوظة بالعمل السياسي، ألا أن القيادة السياسية تداركت هذا الأمر في غاية السرعة وبدأت بانخراط شباب الأحزاب مع شباب برنامج التأهيل الرئاسي والأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب.


* كيف ترى تجربة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين؟

دورها ينبأ بمُستقبل يليق بشباب مصر، كما أن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تضم في عضويتها ما لا يقل عن 20 حزبًا سياسيًا ولم تضم فقط الأحزاب المؤيدة فقط ولكن أيضًا تضم الأحزاب المعارضة.


* كيف ترى حركة المُحافظين الجديدة؟

حركة المحافظين الأخيرة كبيرة للغاية، واختيار 18 شابًا من خريجي الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب كنائب محافظ لعدد من المحافظات، تعتبر خطوة في غاية الأهمية وتعكس ثمار مؤتمرات الشباب التي حرص الرئيس السيسي على انطلاقها من منطلق وعيه بأهمية الشباب في بناء الدولة، والمرحلة الراهنة التي تشهدها مصر تحتاج لفكر يواكب التطورات المُتلاحقة بمختلف الأصعدة، ومصر تمتلك قدرات شبابية هائلة ومبدعة وتستطيع تحمل مسئولية بناء الدولة وهناك عدد لا حصر له من شباب الأحزاب مُؤهلين للعمل بالحياة السياسية ولابد من استغلال تلك الثروة في نهضة مصر.


* هل أنت راضٍ عن أداء الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بالبرلمان؟

بالفعل راضي عن أداء الهيئة البرلمانية للحزب منذ انعقاد اللحظة الأولى للبرلمان، كما أن النائب أحمد حلمي الشريف رئيس الهيئة البرلمانية للحزب ووكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان من أنشط النواب تحت القبة ونواب الحزب لديهم العديد من المواقف الوطنية التي تساند الدولة في تحقيق إستراتيجية التنمية الشاملة مصر 2030.


* هل الحزب سيدفع بمُرشح في الانتخابات الرئاسية 2022؟

من المُمكن أن يعلن الحزب عن دفع مُرشح له في الانتخابات الرئاسية 2022 في حال تواجد شخصية قيادية مؤهلة لهذا المنصب الرفيع والحساس، كما أن تلك الخطوة حق أصيل لكل الأحزاب والدولة لم تمانع أحد من المشاركة في تلك التجربة، والحزب حتى الآن لم يقوم بتأهيل أي قيادة من بين صفوفه لخوض الانتخابات الرئاسية 2022 لعدم توافر الشخص المناسب لتلك التجربة.


* كم عدد أعضاء حزب المؤتمر؟

الشارع السياسي لا يهتم بعدد أعضاء الحزب بل بما يقدمه هذا الحزب للمواطنين، وبالرغم من قلة أعضاء الحزب ولكنه يعمل جيدًا وبإستراتيجية سياسية مُحنكة وبمسار صحيح بفضل قياداته الرشيدة.


* كيف يستعد الحزب خوض معركة المحليات؟

سنخوض انتخابات مقاعد المجالس المحلية بالائتلافات؛ لأنه لا يستطيع أي حزب أن ينافس على ما لا يقل عن 60 ألف مقعد بمفرده.


* كيف ترى مُقترح النائب عمرو أبواليزيد بأن يتم إعفاء المطلقات والأرامل من دفع الكهرباء؟

أرفض ذلك المُقترح؛ لأن الدولة ليست جمعية خيرية، فالدولة قائمة على أسس وأنظمة مالية واقتصادية ويوجد جمعيات خيرية تقوم بمثل مُقترح أبواليزيد.


* ما رأيك في المُقترح الذي تقدم به النائب علاء عابد بشأن منع غير خريجي الإعلام من الانضمام لنقابة الصحفيين؟

أوافق على هذا القانون فعليًا، وبالنسبة لغير خريجي الإعلام ويريدون أن يقوموا بالعمل في هذا المجال عليهم أن يقوموا بدراسة دبلومات بكليات الإعلام ويمارس هويتهم بعد انجازها كما يريدون.


* كيف ترى نتائج العملية الشاملة سيناء 2018؟

ليس أنا الذي أرى بمفردي، فكافة دول العالم يروا كيف يسطر رجال القوات المسلحة المصرية وأبطال قوات الشرطة البواسل انجازاتهم في مجابهة الإرهابيين ويقدمون أرواحهم فداءًا للحفاظ على تراب مصر الغالي.