حكاية أفارقة مع بداية الدراسة في أم الدنيا: مصر جميلة

تقارير وحوارات

بوابة الفجر
Advertisements

يختلون بأنفسهم على جنبات رصيف مترو الأنفاق، يثرثون فيما بينهم بلغة تلفت الأنظار إليهم، لتلتقى عيونهم برواد المترو، لينسج الدفء بينهما ولو أن هناك الكثير من الكلام لا تستطيع اللغات المختلفة تفصيله.

فمن على بعد الآلاف الكيلو مترات وعبورًا بالأبحار، اجتمع هؤلاء الطلبة الذين يبدأون عامهم الدراسي بالصف الأول الإعدادي بأم الدنيا، فالتقوا فيما بينهم في إحدى المدارس القريبة لمحطة مترو جمال عبد الناصر.

وبعد عناء الاستيقاظ في وقت مبكر وقضاء ساعات طويلة بالمدرسة قرر محمد ومحمود ومبارك وصديقهما محمد هو الآخر، الجلوس لأخذ قسط من الراحة، وعلى أكتافهم حقائب المدرسة، إلى أن الإرهاق لم يمنعهم من الثرثرة عن يومهم الدراسي، فلم يمر على بدء عامهم الجديد إلا أيام معدودة.

يقطع محمد الأريتري حديث صديقه الأثيوبي مبارك، ويمازحهما محمود الصومالي، متحدقين عن أصدقائهم المصريين جيرانهم في منطقة سكن كل واحد، فما إن تذكر أم الدنيا أمامها إلا وتنتابهم حالة من الفرحة.

"مصر جميلة" يقولها محمد الأثيوبي والضحكة تملأ وجهه ذو البشرة السمراء لتتلالأ أسنانه بلونها الأبيض الناصع أثناء حديثه، واصفًا فرحته بالعيش في مصر والذي امتد لأربع سنوات علم من خلالها الكثير عن أم الدنيا.

ويقاطعه محمود ليوصف عشقه لتشجيع كرة القدم والذي يتناسب مع حب المصريين لها "بحب ألعب كورة وبحب محمد صلاح وميسى"، ويستكمل الفتى الذي يصغر أصدقائه بعام واحد يجعله ما زال في نهاية المرحلة الابتدائية "بنزل العب مع صحابي المصريين وبحبهم قوي".

وما إن أذن المترو بصفارة قدومه اتجه الأطفال لاستقلاله على الفور، تاركين بعض الثرثرة داخله تتلاشى بعد دقائق معدودة، لتبدأ من جديد في صباح يوم دراسى آخر.