في ذكرى رحيل الشيخ زايد آل نهيان.. أهم إنجازاته في تعزيز ريادة الإمارات

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


سخر وقته وجهده وكل ما لديه لنهضة دولة الإمارات العربية، حتى صارت لؤلؤة الخليج، وأصبحت درة نفيسة تروى حكايات نهضتها وتطورها في بلاد العالم أجمع، له دور كبير في توحيد الدولة مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وتحقق لهم ذلك في 2 ديسمبر 1971 وأسس أول فيدرالية عربية حديثة، إنه رئيس لدولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم.

 

استطاع في عهده خلق ولاء للكيان الاتحادي عوضاً عن الولاء للقبيلة أو الإمارة، وترسيخ مفهوم الحقوق والواجبات لدى المواطن، عرف عنه حبه لعمل الخير، فخلال أربعة عقود، أنفق الشيخ زايد مليارات الدولارات في مساعدة ما لا يقل عن 40 دولة فقيرة، كما كان له دور كبير في حل المشاكل العربية، ساعد أيضاً كوسيط سلام بين سلطنة عمان وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب اليمن) أثناء النزاعات الحدودية في عام 1980.

 

تطوير مدينة العين

 

تولى الشيخ زايد حكم العين عام 1946، ولم تكن ندرة الماء والمال وقلة الإمكانيات حجر عثرة أمام تطوير مدينة العين، بفضل تلك التوجهات فقد افتتحت في عام 1959 أول مدرسة بالعين حملت اسم المدرسة النهيانية كما تم إنشاء أول سوق تجاري وشبكة طرق ومستشفى طبي، ولعل أبرز ما تحقق في تلك الفترة الصعبة من تاريخ مدينة العين القرار الذي أصدره الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والقاضي بإعادة النظر في ملكية المياه وجعلها على ندرتها متوفرة للجميع بالإضافة إلى تسخيرها لزيادة المساحات الزراعية.

 

في عام 1953 بدأ زايد رحلة حول العالم يعزز فيها من خبرته السياسية، ويطلع من خلالها على تجارب أخرى للحكم والعيش، فزار بريطانيا ومن ثم الولايات المتحدة و سويسرا و لبنان و العراق و مصر و سوريا و الهند و باكستان و فرنسا، وقد زادته هذه التجربة اقتناعًا بمدى الحاجة لتطوير الحياة في الإمارات، والنهوض بها بأسرع وقت ممكن؛ للحاق بركب تلك الدول.

 

 

 

بناء المؤسسات الاتحادية

 

وكان الشيخ زايد أول من نادى بالاتحاد بعد الإعلان البريطاني عن نية الاحتلال الجلاء عن الإمارات في يناير 1968 وذلك بحلول عام 1971، فرأى الحاجة إلى إقامة كيان سياسي موحد له كلمة قوية ومسموعة في المحافل الدولية، وقادر على تقديم الحياة الأفضل لمواطنيه. فبدأت الحركة المكوكية للشيخ زايد وكان اجتماع (السمحة) البذرة الأولى لبناء الاتحاد، حيث تم الاتفاق على تنسيق الأمن والدفاع والخارجية والخدمات الصحية والتعليمية وتوحيد الجوازات بين الشقيقتين دبي وأبوظبي. وفي عام 1969 انتخب رئيسًا للاتحاد التساعي الذي ضم الإمارات السبعة و قطر والبحرين، وبانسحاب الأخيرتين تم الإعلان عن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971 بست إمارات انضمت لها رأس الخيمة في 10 فبراير 1972 م ليكتمل النصاب وتعم الفرحة أرجاء البلاد، وانتخب رئيسًا للاتحاد وقائدًا أعلى للقوات المسلحة، وعمل زايد على بناء المؤسسات الاتحادية، وبناء القوات المسلحة.

 

أسس سياسة خارجية متميزة تتسم بالحكمة والاعتدال، والتوازن، ومناصرة الحق والعدالة، وتغليب لغة الحوار والتفاهم في معالجة كافة القضايا، كما قامت على السلام، منطلقاً من إيمانه بأن السلام حاجة ملحة للبشرية جمعاء.

 

حفظ السلام والعمل الخيري

 

في أكتوبر 1980 نادى الشيخ زايد بعقد قمة عربية لإنقاذ لبنان من الحرب الأهلية، التي كانت دائرة بين طوائفها المختلفة، وأثناء الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1991، كان الشيخ زايد من أوائل القادة العرب الذين نادوا بالمصالحة، كما رحّب أيضا بلجوء العائلات الكويتية إلى دولته، وتجلّى أيضا اهتمامه بحفظ السلام في مشاركة دولة الإمارات في عملية "استعادة الأمل" في الصومال، التي قادتها الأمم المتحدة في عام 1992، وفي جهود الوساطة التي بذلها أيضا عندما اندلعت الحرب الأهلية في اليمن في عام 1994. على الصعيد الدولي كانت مشاركة دولة الإمارات في مهمة حفظ السلام في كوسوفو بقيادة "حلف الناتو" عام 1998.

 

 

تنمية عدد من المشروعات الخيرية

 

كما كان له دور كبير في تنمية عدد من المشروعات الخيرية والتنموية في المناطق المغربية، لفائدة فئات معوزة، كما ساهم في مشروع إعادة بناء سد مأرب القديم في اليمن في عام 1986، كما قام بتمويل شبكة إضافية من القنوات لتوزيع المياه على الحقول مما حول المنطقة إلى نموذج للتنمية الزراعية.