استنفار لاستقبال موجة جديدة من الطقس السيىء غدًا بالكويت

عربي ودولي

طقس سيىء فى الكويت
طقس سيىء فى الكويت


أعلنت الحكومة الكويتية حالة من الاستنفار فى كافة الوزارات والهيئات المعنية، للحد من تداعيات موجة طقس سيىء جديدة، ستشهدها الكويت لمدة ثلاثة أيام، ابتداء من غد الأربعاء، وفقا لتوقعات الإدارة العامة للأرصاد.

 

 وكثفت اللجنة العليا للطوارئ فى مركز العمليات بوزارة الداخلية، والتى تضم فى عضويتها العديد من الجهات الرسمية المعنية، من اجتماعاتها اليومية؛ لوضع آلية تنجح فى الحد من تداعيات موجة الطقس السيىء المتوقع أن تضرب الكويت غدا، خاصة فى حالة غزارة سقوط الأمطار وتحولها إلى سيول فى بعض المناطق، إضافة إلى العمل على تطهير المجارى المائية والمصارف، لسرعة تصريف مياه الأمطار، ومنع تجمعها فى الشوارع والطرق الرئيسية، وكذلك فى الأنفاق ومنحدرات الطرق.

 

وتأتى تلك الاستعدادات، لتفادى التداعيات التى حدثت نهاية الأسبوع الماضى بسبب موجة الطقس السيىء التى ضربت الكويت ابتداء من يوم الثلاثاء الماضى، والتى أسفرت وفقا لما أعلنته وزارة الصحة الكويتية، عن وفاة شخص غرقا، وإصابة نحو 409 آخرين بإصابات متفاوتة بين حالات الربو، والقلب وحوادث الطرق، فضلا عن غرق سراديب مئات المنازل، وتحطم عدد من السيارات جراء السيول.

 

ومن المتوقع فى حالة اشتداد تلك الموجة الجديدة، والتى أعلنت الإدارة العامة للأرصاد الكويتية، أنها لن تقل عن سابقتها، تعطيل الدراسة فى جميع المدارس والجامعات الكويتية، وكذلك العمل بالوزارات والمؤسسات الحكومية، كما تم فى الموجة السابقة فى الأسبوع الماضى، حفاظا على حياة الطلبة والمواطنين والمقيمين.

 

وتعتبر موجة الطقس السيىء التى تتعرض لها الكويت حاليا، من أكبر موجات الطقس السيىء التى تعرضت لها الكويت على مر تاريخها، سواء من حيث غزارة الأمطار، أو سرعة الرياح، خاصة وأن محطات الرصد فى ادارة الأرصاد الجوية الكويتية، سجلت معدلات للأمطار، تجاوزت أضعاف المعدلات الطبيعية فى الكويت فى ذلك الوقت من العام، إلى جانب رصد سحب ركامية وعواصف بفعل قوة الرياح.

 

وبالنسبة لأشهر موجات الطقس السيىء فى الكويت، فكانت بدايتها عام 1872، من خلال ما سمى ب(أمطار الرجيبة)؛ حيث شهدت الكويت هطول أمطار غزيرة، أسفرت عن هدم العديد من المنازل المبنية آنذاك من الطين، وشردت الكثير من المواطنين، بعد امتلاء مدينة الكويت بمياه الأمطار، وأطلق أهالى الكويت على تلك الأمطار اسم (الرجيبة)، نظرا لتساقطها فى نهاية شهر رجب، ابان عهد حاكم الكويت الخامس المغفور له الشيخ عبدالله الثانى.

 

أما ثانى أكبر موجات الطقس السيىء التى تعرضت لها الكويت على مر تاريخها، فكانت أمطار (الهدامة الأولى)، والتى سقطت على الكويت فى بداية شهر رمضان الكريم عام 1934، فى عهد الحاكم العاشر للكويت الشيخ أحمد الجابر الصباح؛ حيث هطلت المطار بغزارة شديدة، ما أدى تضرر نحو 18 ألف شخص، بعد أن بلغ مستوى مياه الأمطار نحو 300 ملم، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف ما يهطل خلال سنه واحدة فى الكويت.

 

كما أدت (الهدامة الأولى) إلى هدم أكثر من 500 منزل مبنى من الطين، وهو ما اضطر بعض الأهالى إلى ترك بيوتهم ومنازلهم، واللجوء للمدارس والمساجد والمبانى الحكومية، فيما بلغ عدد المصابين من جراء هذه الأمطار نحو ١١ مصابا، توفى منهم شخصان نتيجة أصابتهما.

 

وجاءت (الهدامة الثانية)، كثالث حوادث الطقس السيىء فى الكويت؛ حيث حدثت عام 1954، فى عهد حاكم الكويت الحادى عشر الشيخ عبدالله السالم الصباح، وبدأت موجات الأمطار الغزيرة ليلة 30 نوفمبر، واستمرت لمدة ثلاثة أيام متواصلة، وتسببت فى هدم الكثير من المنازل الطينية، ما اضطر الأسر الكويتية بأمر من حاكم الكويت، إلى اللجوء للمدارس الحديثة التى بنيت من الأسمنت فى ذلك الوقت.

 

وأمر الحاكم الحادى عشر للكويت الشيخ عبدالله السالم حينها، بتشكيل لجنة خاصة لاغاثة المواطنين وتعوضيهم عن الاضرار التى لحقت بهم، أطلق عليها (لجنة التعمير)، حيث اختصت بإعادة بناء المنازل المتهدمة، فيما أطلق على تلك الموجة (الهدامة)، نظرا لأنها تسبب فى هدم العديد من المنازل.

 

وكان آخر موجات الطقس السيىء التى تعرضت لها الكويت قبل الموجة الحالية، الموجة التى ضربت الكويت فى 11 نوفمبر 1997، والتى بلغت فيها منسوب الأمطار نحو 65 ملم فى وقت قصير للغاية، ما أدى إلى وقوع نحو 100 حادث مرورى، واصابة العديد من الأشخاص، فضلا عن الاضرار بالعديد من الممتلكات والمنازل الخاصة بالمواطنين والمقيمين.