المتفقد المركزي بديوان الأراضي الدولية ينفي انتشار مرض السل بين الأبقار بالمركّب الفلاحي " وادي الدرب" في القصرين

تونس 365

بوابة الفجر
Advertisements

أكّد الدكتور كمال قديسة طبيب بيطري ومتفقد مركزي ومستشار لدى ديوان الأراضي الدولية ، لدى زيارته رفقة وفد اليوم إلى المركّب 
الفلاحي "وادي الدرب" في ولاية القصرين، أنّ ما تم تداوله مؤخرا في إحدى القنوات التلفزية الخاصة حول إنتشار مرض السل بالمركب الفلاحي وادي الدرب بالقصرين
لا أساس له من الصحة وأن المراقبة الصحية لقطيع الأبقار بمختلف المركبات والضيعات الفلاحية الراجعة بالنظر إلى ديوان الأراضي الدولية تتم بصفة يومية و دورية 
من قبل فريق فني يتكون من إطارات ومهندسين وعملة وأطباء بياطرة.
وأوضح قديسة في تصريح إعلامي بالمناسبة ، أنه في صورة تمت ملاحظة أي أمر غريب لدى قطيع الأبقار بالمركبات الفلاحية الراجعة بالنظر إلى ديوان الأراضي
الدولية يتم على الفور استدعاء الطبيب البيطري لمعاينة الحالات المشكوك فيها والتثبت من وجود المرض من عدمه واتخاذ الإجراءات الضرورية في الابان، حسب قوله.
ومن جهتها أوضحت أسماء الأزغبي الطبيبة البيطرية بالإدارة العامة للمصالح البيطرية والمنسّقة الوطنية لبرنامج التأهيل الصحي لقطيع الأبقار الخاص بمرضي سلّ
الأبقار والاجهاض المعدّي ، أن البقرة التابعة للمركب الفلاحي "وادي الدرب" التي تم حجزها مؤخّرا بالمسلخ البلدي بالقصرين المدينة هي بقرة ذات كشف إيجابي تمّ
نقلها إلى المسلخ البلدي المذكور لمعاينتها وحجزها وذبحها وإتلافها بالطرق الصحية المعمول بها ، مؤكدا أن ذلك لا يعني أن كافة قطيع أبقار المركب مصابة بداء
السلّ وأن اكتشاف هذه البقرة المريضة يأتي في إطار البرنامج الوطني للتأهيل والتطهير الصحي لقطيع الأبقار من مرض السل ، وفي إطار العمل الدوري والروتيني 
للمصالح البيطرية بالجهة، حسب قولها .
وأشارت الازغبي في سياق متصل الى أن سل الأبقار موجود في كامل البلاد التونسية وقد صدر في شأنه قانون منذ سنة 1904 وأن عملية مقاومته بتونس انطلقت 
منذ سنة 1986 ، وتم سنة 2018 الانطلاق في تنفيذ البرنامج الوطني للتأهيل الصحي لقطيع الأبقار وتطهيره من مرض السل وهو متواصل إلى غاية سنة2022 
وقد رصدت الدولة اعتمادات تقدر ب2 مليون ديناربعنوان سنة 2018 لتعويض الفلاحين والمربين بعد فقدانهم ابقارهم بسبب مرض السل ، مبرزة أن عملية التطهير 
الصحي من داء سل الأبقار تتمثل في الحجز الصحي للأبقار ذات الكشف الإيجابي من الضيعات الفلاحية لتجنب تنقل العدوى إلى باقي القطيق وذبحها في مسالخ 
مراقبة مصحوبة بالوثائق الرسمية وتعويض الفلاحين .
من ناحيته شدّد رئيس دائرة الإنتاج الحيواني بالمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين رضا قاسمي في تصريح لمراسلة ( وات) أن كافة قطيع الأبقار بالمركّب 
الفلاحي "وادي الدرب " بالقصرين التابع لديوان الأراضي الدولية سليمة ولا تشكو من اي مرض ، مبرزا أن لجنة وطنية متكونة من أطباء بياطرة من الإدارة المركزية 
لديوان الأراضي والإدارة العامة للمصالح البيطرية ودائرة الإنتاج الحيوانى بالقصرين تحولت على عين المكان وقامت بالتثبت من سلامة القطيع .
وفنّد القاسمي في ذات الإطار ما تم تداوله مؤخرا في إحدى القنوات التلفزية الخاصة حول انتشار مرض السل في كامل الضيعة الفلاحية التابعة للمركب الفلاحي
" وادي الدرب" ، مؤكّدا أن هذه الضيعة ، التي تعد مخزون الجهة والبلاد التونسية ككل من الثروة الحيوانية ، هي تحت الرقابة البيطرية الرسمية منذ سنة 2014 وأن 
أيّة حالة مشكوك فيها يتم التكفل بها والقيام بالتحاليل اللازمة وتحويلها إلى المسلخ البلدي لمزيد معاينتها والتأكد من حملها للمرض واتخاذ ما يتعين من تدابير فورية 
في شأنها ، وأن الحليب واللحوم المنتجة من قبل الضيعة المذكورة هي قابلة للاستهلاك، وفق تصريحه .
وجدير بالذكر أن إطارات و أعوان وعملة المركب الفلاحي "وادي الدرب" بالقصرين المدينة نفذوا اليوم وقفة احتجاجية أمام مقر عملهم بمعية النقابة الأساسية لأعوان
المركّب وبمساندة الاتحاد الجهوي للشغل بالولاية ، رفعوا خلالها شعارات تفند الأخبار الرائجة مؤخرا حول انتشار مرض السل بقطيع أبقار المركب الفلاحي "وادي الدرب" ، 
معتبرين الاشاعات المذكورة حملة مغرضة هدفها استهداف القطاع العام وللمركّب الذي يمثل مورد رزق أساسي لمئات العمال القارين والموسميين والمسترسلين، ولدوره 
في تعديل الأسعار والمساهمة على المحافظة على المقدرة للفئات الضعيفة .