المصور السينمائي أحمد المرسي: التصوير أكثر عناصر السينما بمصر تطورا

الفجر الفني

بوابة الفجر



يرى المصور السينمائي أحمد المرسي، أن التصوير هو أكثر العناصر تطورا في صناعة السينما في مصر خلال السنوات القليلة الماضية، ويعتبر أن الجوائز مجرد حافز لأي مبدع وتكريم لعمله لكنها ليست هدفا في حد ذاتها.

وقدم المرسي منذ تخرجه في المعهد العالي للسينما عام 1998 نحو 30 فيلما سينمائيا ومئات الإعلانات في مصر وخارجها إضافة إلى الأغاني المصورة.

ومن أبرز الأفلام التي عمل فيها مديرا للتصوير (العنف والسخرية) و(ملك وكتابة) و(رسائل البحر) و(واحد صحيح) و(الحفلة) و(أسوار القمر) و(الفيل الأزرق) و(الأصليين) و(تراب الماس).

وقال المرسي الذي حصل على دورات متقدمة في التصوير من الولايات المتحدة في مقابلة مع رويترز يوم الاثنين ”مستوى الصورة في مصر تقدم بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية مقارنة بباقي العناصر، ربما هو العنصر الأكثر تطورا من بين عناصر صناعة السينما“.

وأضاف ”في السابق كنا نستخدم الأفلام الخام والنيجاتيف والتحميض وهذا في مصر كان يفقدنا تقريبا 40 بالمئة من جودة الصورة أما الآن نصور بكاميرات ديجيتال (رقمية) مثل التي بالخارج تماما لذلك أصبحنا أكثر قربا من الغرب“.

وتابع قائلا ”التصوير الديجتال (الرقمي) أتاح أيضا الفرصة لصعود جيل جديد من المصورين لأن في السابق الاعتماد على النيجاتيف كان يتطلب مصورا موثوقا به صاحب خبرة لأن المنتج لن يغامر مع شاب جديد، الآن الصورة تظهر أمامك مباشرة أثناء العمل وبالتالي نتيجة الجهد تظهر للجميع“.

وعن أبرز الاختلافات بين التصوير السينمائي في مصر والدول العربية وبين الغرب قال المرسي ”هناك بعض الاختلافات التي تجعل جودة الصورة عندنا أقل من الغرب منها طبيعة الطقس ودرجة تعامد الشمس وكم الغبار العالق في الهواء وجودة المباني وألوانها.. هذه عوامل ليس لنا يد فيها“.

وأضاف ”يتميز الغرب عنا أيضا بالتحضير والإعداد الجيد للعمل قبل التصوير، مرحلة التصوير تكون فيها الضغوط كبيرة بسبب ضيق الوقت وطبيعة أماكن التصوير لذلك فطنوا إلى هذا بالخارج وأصبحوا يجهزون للعمل بشكل ممتاز حتى تصبح عملية التصوير سهلة وتتم في أسرع وقت“.

وفاز المرسي بالعديد من الجوائز من داخل مصر وخارجها كانت آخرها جائزة أفضل تصوير من المهرجان القومي للسينما المصرية في دورته الثانية والعشرين عن فيلم (الأصليين) يوم الأحد.

وقال المرسي (41 عاما) لرويترز ”الجائزة من أي مهرجان أو مؤسسة هي في حد ذاتها نوع من التقدير الأدبي والمعنوي لكنها ليست هدفا في حد ذاتها“.

وأضاف ”الجوائز لا تصلح معيارا لتقييم أعمالك لكنها بالتأكيد تعطيك دفعة لبذل المزيد من الجهد في المستقبل“.

ورغم أن معظم الجوائز التي حصل عليها كانت عن أفلام روائية طويلة إلا أن المرسي يبدي انفتاحا كبيرا نحو العمل في الأفلام القصيرة والأفلام التسجيلية التي يراها لا تقل أهمية عن غيرها من الأفلام.

وقال ”عملت في بداية مشواري بأفلام قصيرة وأفلام تسجيلية سواء أيام معهد السينما أو بعده مباشرة. ربما استغرقتني الأفلام الروائية الطويلة حتى أصبحت الفكرة السائدة عني أني لا أعمل سوى بهذه الفئة من الأفلام لكني أتمنى تقديم جميع أشكال وأنماط الأفلام“.

وعن أحدث أعماله، قال المرسي إنه الآن يعكف على الإعداد للجزء الثاني من فيلم (الفيل الأزرق) مع المخرج مروان حامد والذي من المنتظر طرحه في دور العرض في صيف 2019.

وقال ”انتهت مرحلة الكتابة والتحضير مع الممثلين، ونحن الآن في مرحلة التحضير للتصوير. نختار أماكن التصوير ونجهز الديكورات، ومن المنتظر أن نبدأ التصوير مع بداية شهر ديسمبر“ كانون الأول.

وأضاف ”فكرة الفيلم تقترب كثيرا من الجزء الأول لكننا نحاول تطوير القصة وطريقة السرد البصري للفيلم“.