صحيفة صينية: فيفا حفرت قبرها بتسليم كأس العالم إلى قطر

عربي ودولي

الفيفا
الفيفا


كشفت صحيفة جنوب الصين الصباحية، أن رئيس الفيفا جياني إنفانتينو خرج مؤخرًا، بناء على انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في قطر، وزيادة عدد الوفيات في العمالة الوافدة ، قد أشار في مجمل حديثه أن على الدولة الصغيرة الشرق أوسطية أن تفكر في مشاركة بطولة موسعة.

 

وكان السويسري جياني انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)،  قد اعلن أنه ما زال هناك تفكير في إمكانية خوض منافسات بطولة كأس العالم القادمة 2022 التي ستقام بقطر بـ48 منتخبًا بدلًا من 32 كما جرت العادة.

 

وفي حديثه خلال مؤتمر صحفي بعد قمة الفيفا التي استغرقت ثلاثة أيام في العاصمة القطرية الدوحة، قال انفانتينو إن غالبية الاتحادات الكروية التابعة للاتحاد الدولي تدعم فكرة زيادة عدد منتخبات مونديال 2022.

 

عبرت الصحيفة عن الأزمة الناتجة بسبب اختيار الملف القطري واصفة ما حدث بأن الفيفا حفرت  قبرها بتسليم قطر كأس العالم المقبلة، وما زال رد الفعل السلبي والصحافة الناقدة في تزايد مع اقتراب البطولة، يمكنك أن تتوقع من الصحافة الدولية أن تضاعف نقدها مع كل عام يمر، وأن تزيد مراقبة أفعال قطر وتدقيقها.

 

ويبقى السؤال مطروحًا: هل يجب على إنفانتينو الانسحاب قبل فوات الأوان أو العمل لإنقاذ بطولة تبدو الآن وكأنها ستُكتب في التاريخ باعتبارها واحدة من الأسوأ على الإطلاق؟

 

ربما إضافة 16 فريقًا هي خطوة علاقات عامة للضغط لتقليل انتقاد المضيفين والفيفا؟ في كلتا الحالتين، تزداد هذه الكارثة في البطولة سوءًا، قد يكون تنظيف هذه الفوضى أملًا ضائعًا في هذه المرحلة.

 

وأكدت الصحيفة أن جياني أوضح في قمة فيفا الأخيرة أنه بصدد التفكير لإضافة 16 فريقًا إلى النسخة القادمة من كأس العالم، وهو ما قد يتطلب من قطر مشاركة بعض المباريات مع الدول المجاورة.

 

وأوضحت أن الأمر أصبح أكثر تعقيدًا بالنسبة للدوحة بسبب استمرار سياسة قطر الداعمة للإرهاب، وبسبب مقاطعة البحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر.

 

وأشارت إلى أن هناك بالفعل اقتراحات بأن العديد من الذين يخططون لحضور المباريات سيبقون في دبي، وهي المدينة الأكثر جذبًا للسياحة، وأنهم سيسافرون على متن رحلة قصيرة مدتها 30 دقيقة لحضور المباريات والعودة إلى فنادقهم، لكن الأمر مربوط بالقطع بوقف تمويل قطر للإرهاب ودخولها في الصف العربي.

 

وفي وقت سابق، كشف تقرير لرويترز أن قطر ستراجع دراسة الفيفا حول جدوى توسيع البطولة إلى 48 فريقًا بدلًا من 32 فريقًا، بعدما أكد إنفانتينو أن معظم الاتحادات الوطنية لكرة القدم تدعم بالفعل هذه الخطوة، وأن القرار النهائي سيصدر في مارس.

 

ويخطط فيفا بالفعل لتوسيع نسخة 2026 إلى 48، والتي ستشارك في استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، لكن لا أحد يناقش حقيقة أن هذه الدول الثلاث قادرة على تحمل العبء، في الواقع يمكن للولايات المتحدة أن تفعل ذلك بمفردها.

 

من ناحية أخرى، فإن قطر تتعامل مع إطار زمني قصير بين المباريات، وحقيقة أنها ستجري خلال فصل الشتاء وهو ما سيُعطل جميع المسابقات ومختلف جداول الدوري الأوروبي،  هذاب بجانب أن هناك عدد كبير من الملاعب لا تزال غير مكتملة، وأي ضغط إضافي لزيادة القدرة على استضافة هذه البطولة لن يفيد أحد؛ وخاصة العمال الذين يقومون ببناء الملاعب وتوفي منهم أكثر من 1200 شخص.

 

ومع ذلك، يبدو هذا الخيار جذابًا، حيث إن كأس العالم 2018 في روسيا كان دراسة حالة مثالية حول سبب وجوب توسيع البطولة؛ حيث غابت عدد من الدول ذات الوزن الثقيل عن البطولة، وأبرزها إيطاليا (في المركز 18 عالميًا) وهولندا (في المركز 14 عالميًا).

 

وألقت الصحيفة الضوء على قائمة بالفرق التي غابت عن روسيا وترتيبها العالمي الحالي، مشيرة إلى أي مدى كانت البطولة هادئة وليست مثيرة كالبطولات السابقة؛ فتشيلي (13)، ويلز (19)، الولايات المتحدة (25)، اسكتلندا (38) وجمهورية التشيك (42)، ناهيك عن النجوم التي تجلبهم هذه الدول معها، بما في ذلك غاريث بيل، ماركو فيراتي، فيرجيل فان ديك، والأمريكي الشاب كريستيان بوليسيتش.

 

من الناحية النظرية، بطولة تضم 48 فريقا ستكون مثيرة؛ لكن لوجستيًا، يبدو الأمر وكأنه كابوس، الآلاف من المشجعين والفرق من مختلف الخلفيات الدينية والإثنية والثقافية يتقاطعون في الشرق الأوسط على متن الطائرات، ويرتدون من بلد إلى بلد، على الحدود الدولية، ويتجمعون في بلد صغير لديه سجل مزعج في حقوق الإنسان وعقلية شديدة المُحافظة تستضيف أحد أكثر أحداث العالم تنوعًا.