الوزراء: تنظيم ورشة عمل للحدّ من مخاطر الكوارث

أخبار مصر

إدارة الأزمات والكوارث
إدارة الأزمات والكوارث بمركز المعلومات


نظمت محافظة الإسماعيلية، بالتعاون مع قطاع إدارة الأزمات والكوارث بمركز المعلومات ودعم ‏اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، ومكتب الاستراتيجية الدولية للأمم المتحد للحدّ من مخاطر الكوارث، ورشة عمل تحت ‏عنوان "رفع الوعي بإطار سينداي للحدّ من مخاطر الكوارث وبناء تقرير التقييم الذاتي لمدينة الإسماعيلية" خلال الفترة من    25 حتى 27 ديسمبر الجاري, وذلك بمدينة الإسماعيلية.

وذلك في إطار رعاية مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء, للمبادرة العالمية والتي أطلقها مكتب ‏الاستراتيجية الدولية للحدّ من مخاطر الكوارث (‏UNISDR‏) تحت عنوان ‏‏"تمكين المدن من مجابهة مخاطر الكوارث- مدينتي مستعدة".‏

حيث تأتي الورشة في ضوء تنفيذ أولويات "إطار سينداي للحدّ من مخاطر الكوارث    (2015 - 2030)"، والذي يُولِي أهمية كبيرة لدور المحافظات في الحدّ من نشوء أخطار جديدة ‏للكوارث والحدّ من الأخطار القائمة عن طريق اتخاذ تدابير متكاملة وشاملة للحدّ من التعرُّض ‏للمخاطر، والاستعداد المسبق للتعامل معها لتلافي أية آثار سلبية قد تحدث، باعتبار ذلك جزء من التنمية المستدامة.‏

وقد تضمنت فعاليات ورشة العمل تقديم المفاهيم الأساسية في مجال إدارة الأزمات والكوارث والحد من ‏المخاطر، وتدريب المشاركين على كيفية إعداد مصفوفة المخاطر، وكذلك التدريب على استخدام بطاقات ‏التقييم الذاتي للمدن من خلال تشكيل مجموعات عمل تضم ممثلي المديريات والوحدات المحلية ‏والمجتمع المدني وعناصر مركز إدارة الأزمات والكوارث بالمحافظة للإجابة على مجموعة متنوعة من ‏الأسئلة ووضع درجات؛ لتقييم الموقف الحالي لإمكانات المحافظة من حيث الإطار المؤسسي والقدرات ‏البشرية والإمكانات المادية واللوجستية ودرجة الفهم والوعي بمخاطر الكوارث وأساليب الوقاية منها، بحيث ‏يتم استخدام نتائج التقييم في تطوير خطة عمل شاملة للحد من مخاطر الكوارث والأزمات بالمحافظة.‏

ومن المخطط أن يتم قياس ومتابعة التقدُّم المُحرز في هذا الصدد، واستكمال بناء القدرات والتدريب للعناصر ‏البشرية من خلال عقد ورش عمل تدريبية متقدمة بما يسهم في تطوير المنظومة المحلية لإدارة الأزمات ‏والكوارث بمحافظة الإسماعيلية، وتقديمها كنموذج رائد يُحتذى به على المستويين الوطني والدولي.    ‏

عقدت تلك الورشة تحت رعاية اللواء أركان حرب حمدي عثمان, محافظ الإسماعيلية, وبحضور ‏السيد المهندس زياد عبد التواب, رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ورئيس اللجنة القومية ‏لإدارة الأزمات والكوارث بمجلس الوزراء.‏

كما حضر الورشة كلاً من رئيس قطاع إدارة الأزمات والكوارث بمركز المعلومات ودعم اتخاذ ‏القرار ورئيس اللجنة التنسيقية لإدارة الأزمات والكوارث و المهندس سكرتير عام المحافظة, ‏والقيادات التنفيذية والشعبية بالمحافظة, وبمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.‏

وقد أشاد المشاركون بالتنظيم الناجح لفعاليات ورشة العمل والتي خلُصت إلى مجموعة من التوصيات, من بينها اعتبار الحدّ من مخاطر الكوارث من الأولويات الرئيسية على مستوى المحافظة، ومراجعة خطط وبرامج التنمية المستدامة للمحافظة من أجل إدماج اعتبارات وأنشطة الحدّ من مخاطر الكوارث بها, وكذلك إعداد خطة عمل لتطوير منظومة إدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر بالمحافظة تتضمن تحديد المخاطر المحتملة وأدوار ومسؤوليات الجهات المعنية على مستوى المحافظة, مع إعداد قاعدة بيانات لخسائر الكوارث على مستوى محافظة الإسماعيلية، وكذا خريطة للمخاطر التي تواجه المحافظة، وتحديثها بشكل دوري لتحديد الأولويات الرئيسية للحدّ من المخاطر التي تهدد المحافظة.

كما أوصت ورشة العمل باعتماد هيكل تنظيمي لمركز إدارة الأزمات والكوارث بالمحافظة وتزويده بالعناصر البشرية الملائمة حتى يكون قادراً على تقييم المخاطر وإعداد الخطط والسيناريوهات اللازمة لمواجهتها, والتنسيق الفعال مع جميع الجهات المعنية، على أن يكون المركز نواة لإنشاء مركز إقليمي متطور لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر لصالح محافظات القناة وسيناء, مع العمل كذلك على إعداد الخطط الاستباقية لكل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والتدريب عليها وذلك لتمكينها من التعامل مع حالات الطوارئ المختلفة, والالتزام بضوابط الوقاية والسلامة العامة.

وانتهت الورشة أيضاً إلى ضرورة إعداد خطة تدريب على مستوى المحافظة وتأهيل الكوادر البشرية على إجراءات الوقاية والسلامة العامة والحدّ من المخاطر, تُراعي التنوع الثقافي والفئات العمرية وذوى الاحتياجات الخاصة, مع رفع مستوى التنسيق بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتفعيل آليات العمل المشترك اللازمة في مواجهة مخاطر الكوارث, ووضع آلية لتداول المعلومات بين الأجهزة التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني بما يخدم خطط الحد من مخاطر الكوارث.

الجدير بالذكر أنه تم إقرار إطار سينداي للحدّ من مخاطر الكوارث (2015 – 2030) خلال المؤتمر العالمي الثالث للحدّ من مخاطر الكوارث الذي عقد في مدينة سينداي بدولة اليابان خلال الفترة من (14 - 18 مارس 2015) والذي يأتي بعد إطار عمل هيوغو 2005 – 2015, ويهدف إطار سينداي إلى منع نشوء أخطار جديدة للكوارث والحدّ من الأخطار القائمة عن طريق تنفيذ تدابير متكاملة وشاملة (اقتصادية، هيكلية، قانونية، اجتماعية، صحية، ثقافية، تعليمية، بيئية، تكنولوجية، سياسية، ومؤسسية) للحدّ من التعرُّض للمخاطر وتعزيز القدرة على مواجهتها.


وقد حدد إطار سينداي للحدّ من مخاطر الكوارث (2015 – 2030) سبع غايات عالمية يسعى لتحقيقها الأولى: الحد بدرجة كبيرة من الوفيات الناجمة عن الكوارث على الصعيد العالمي بحلول عام 2030, والثانية: الحد بدرجة كبيرة من عدد الأشخاص المتضررين على الصعيد العالمي بحلول عام 2030, والثالثة: خفض الخسائر الاقتصادية الناجمة مباشرة عن الكوارث, والرابعة: الحد بدرجة كبيرة مما تلحقه الكوارث من أضرار بالبنية التحتية الحيوية وما تسببه من تعطيل للخدمات الأساسية بطرق منها تنمية قدرتها على الصمود في وجه الكوارث بحلول عام 2030, والخامسة: الزيادة بدرجة كبيرة في عدد البلدان التي لديها استراتيجيات وطنية ومحلية للحد من مخاطر الكوارث بحلول عام 2030, والسادسة: الزيادة بدرجة كبيرة في تعزيز التعاون الدولي مع البلدان النامية من خلال إيجاد الدعم الكافي والمستدام لتكملة أعمالها الوطنية المنجزة في سبيل تنفيذ هذا الإطار بحلول عام 2030, والسابعة: الزيادة بدرجة كبيرة في ما هو متوافر من نظم الإنذار المبكر بالأخطار المتعددة ومن المعلومات والتقييمات عن مخاطر الكوارث وفي إمكانية استفادة الأفراد بها بحلول عام 2030.