"جبروت امرأة".. القصة الكاملة لـ"كفيفة" تسجن حبيبها لرفض أهله زواجهما

حوادث

أرشيفية
أرشيفية


لم تكن سوى بنت بسيطة المظهر جيدة الخلق كما يراها البعض، خلقها الله كفيفة البصر، حيث بمجرد ظهورها أمامك بملابسها البسيطة التي تتكون من الجيب والقميص وحجابها المنمق ينبعث إلى داخلك بأنها إنسانة بريئة، وغير متكلفة قد ابتلاها الله بأن تكون كفيفة ومنحها البساطة التي تبعث من ملامحها البرئية، ولكن هذه البراءة سرعان ما تذوب وتكشف عن وجهة آخر، لا تصدق إذا قولت لك بأن هذه الفتاة التي يصل عمرها 33 سنة وتدعى "أمل.ز"، قامت بتلفيق تهمة لأحد الشباب ويدعى "عمرو.م"  تمكنت من سجنه لمدة عام حتى حكمت المحكمة ببراءته.

 

وفلم نعرف من المظلوم فهل ظلمها الشاب أم ظلمت نفسها وظلمته، فهي تسكن في حدائق القبة وهو بدار السلام، التقوا من خلال شبكة التواصل الاجتماعي" فيس بوك"، وأصبح حديثهما الليلي أساس حياتهم، زادت علاقتهم يوم بعد الآخر، وتحدثوا بكل شىء.

 

 

في بداية علاقتهما على الفيس بوك، لم تخبره بكونها كفيفة أو عمرها  الحقيقي الذي كان يكبره بعام فهو يبلغ 29 سنة، وأخذتهما الأيام إلى منحنى آخر حول الحب وتأسيس منزل السعادة الذي ينتظرهم، الذي زاد مع حديثهما المستمر، إلى أن طلب أن يراها، وبالفعل وافقت الفتاة، وتمت المقابلة في أحد الحدائق  بعد علاقة على الفيس بوك قرابة الـ3 شهور، وفي اليوم المتفق عليه فوجىء الشاب برنة هاتفه برقمها الذي حدثته عليه خلال الشهر الأخير بشكل يومي تقريباً تستفسر منه عن مكانه لتأتي إليه، وبالفعل قام بوصف مكانه لها، وكانت أختها تعرفه من خلال صوره التي ينشرها على الفيس بوك، إلى أن فوجىء بها كفيفة وأختها معها.

 

والغريبة في الأمر أن الشاب استقبل ما رآه برضى تام مع برائتها التي تظهر على وجهها وردد في داخله بأن الخير لا يعلمه إلا الله، وتمت المقابلة وزاد الرابط بينهما، ورأف بحالها وأنه ابتلاء من الله معرض له أي شخص إلى أن فكرا في الارتباط الرسمي، الأمر الذي رفضه أهله لظروفها إلى أن صمم الشاب على الفتاة لكونها ليسبها عيب، وأنه يحبها ويريد أن يكمل معها حياتها، فرأى الأهل أنها مجرد شفقه وليس حب حقيقي وقد ينتهي بعد فترة.

 

وأمام موقف الأهل المتعند ضد زواجه من الفتاة حتى بلغوا لتهديدهم له بقطع علاقتهم به، وذهب الشاب إلى الفتاة في لقاء آخر يروي لها رأي أهله وموقفهم المتشدد ناحية الموضوع، وأنه لا يستطيع الارتباط بها دون موافقة الأهل، وحاول إرضائها وأن موضوعهم نصيب وقدر وأنه متواجد بجوارها وسوف يساعدها في أي وقت، فانزعجت الفتاة بشدة وأبدت أنها راضية، إلا أن قامت بتحرير محضر ضده في قسم حدائق القبة بأنه قام بسرقه شنطة يدها وما بها من متعلقات وأموال، بعدما قام بالتهجم عليها، وأن أختها رأته بعينها لكونها كفيفة وهي وزوجة أخوها.

 

وبالفعل توسعت الدائرة واستمر الشاب في المحكمة لمدة عام وهو محبوس على ذمة القضية، بداية من حبسه 4 أيام ثم 4 أيام، ثم 15 يوما وهو محبوس على ذمة قضية التي لم يقوم بها، وتولى المحامي أحمد عبد السلام ، القضية وتم إثبات براءته خلال شهر مايو الماضي من خلال تقارير شركة الاتصالات التي تثبت علاقة تربط بين الشاب بالفتاة وليس مجرد شاب قابلها في الطريق واعتدى عليها وسرق منها حقيبتها كما أدعت، فتم الحكم بأن ادعاءها باطل، وخرج بعد عام قضاه في السجن بلا ذنب، حيث حملت القضية جنح حدايق الزيتون رقم 3334.