المغرب: السجن لـ18 ناشطاً "حراك جرادة"

عربي ودولي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


عاقبت محكمة مغربية، عدداً من نشطاء ما يعرف "بحراك جرادة" الذي اندلع في العام الماضي بمدينة جرادة، في شرق المغرب، احتجاجاً على مقتل عمال مناجم فحم بالسجن.

وأصدرت محكمة الاستئناف بوجدة، أقصى الشرق، أحكاماً بسجن 18 شخصاً تراوحت بين 4 أعوام وعامين، وبالسجن عامين مع إيقاف التنفيذ ضد رجل قال دفاعه، إنه "مريض عقلياً وكان مودعاً بمستشفى الأمراض العقلية والنفسية بوجدة".

وقال المحامي عبدالحق بنقادة: "فوجئنا بهذه الأحكام الصادرة، عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بوجدة في حق أكبر ملف من ملفات معتقلي حراك جرادة".

وأضاف "الأحكام قاسية وغير متوقعة بلغت حوالي 60 سنة في مجموعها".

واندلع حراك جرادة في ديسمبر 2017، بعد وفاة شقيقين كانا يعملان في بئر عشوائية للفحم الذي اشتهرت به مدينة جرادة عندما امتلأت بئرهما بالماء وغرقا، وتوفي ثالث، ثم رابع بعد أسابيع، وهم يستخرجون الفحم من هذه الآبار.

واحتج نشطاء على مقتلهم حيث يقولون إنهم يعملون في ظروف سيئة جداً، وتحولت الاحتجاجات إلى مطالب اجتماعية واقتصادية بتنمية المدينة، وتوفير بديل اقتصادي.

واعتقلت السلطات عدداً من النشطاء على خلفية هذه الاحتجاجات متهمة إياهم باللجوء إلى العنف وإذكاء الفوضى.

ووجهت المحكمة للمدانين مساء أمس الخميس، عدة تهم من بينها "المشاركة في إضرام النار عمداً في ناقلات بها أشخاص، والمشاركة في وضع في طريق عام أشياء تعوق مرور الناقلات والذي تسبب في حوادث خطيرة، وإصابة أشخاص بجروح خطيرة، وإهانة واستعمال العنف في حق موظفين عموميين...وكسر أشياء مخصصة للمنفعة العامة، وحيازة السلاح دون مبرر والتجمهر المسلح في الطرق العمومية، والعصيان المسلح".

وقال بنقادة: "أثبتنافي جلسة المناقشة براءة المعتقلين بجميع الحجج والأدلة والمناقشات القانونية الرصينة للملف، كما أبرزنا للمحكمة ضعف الرواية التي وردت بالمحاضر"، مضيفا أن الدفاع سيستأنف الحكم.

واشتهرت مدينة جرادة بالفحم الحجري إلا أن الدولة أعلنت في 1998 نضوبه. ولكن السكان الذين يعتمدون عليه لتدبير قوت يومهم، يستمرون في البحث عنه في مناجم عشوائية تفتقر لشروط السلامة المهنية.

ويقولون، إن وسطاء يستغلونهم إذ يشترون منهم الفحم بثمن بخس لبيعه بسعر أعلى.

وطالب المحتجون بتوفير بديل اقتصادي. وتقول الدولة إنها قدمت لهم مجموعة من الحلول لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمدينة.