الإفتاء: لا يوجد حديث صحيح يأمرنا بختان الإناث

توك شو

الدكتور خالد عمران
الدكتور خالد عمران

انتقد الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الافتاء، موافقة بعض الآباء والأمهات على إجراء عملية الختان لبناتهم، قائلا: "ايه اللي بيخليكم تتيحوا هذا الاعتداء لبناتكم".

وأشار "عمران"، خلال حواره ببرنامج "الجمعة في مصر" المذاع عبر فضائية "إم بي سي مصر"، مساء الجمعة، إلى أن عملية الختان تترك ذكرى سيئة لدى الفتاة، وترسخ في ذهنها طوال حياتها، مشددا على ضرورة عدم الربط بين ختان الإناث والدين.

وأضاف أنه لا يوجد حديث صحيح يأمرنا بإجراء ختان الإناث، منوها بأن ختان الإناث اعتداء لا يحبه الله ولا يرضاه رسوله.

وفي نفس السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن قضية ختان الإناث ليست قضية دينية تعبدية في أصلها، ولكنها قضية ترجع إلى العادات والتقاليد والموروثات الشعبية، خاصة وأن موضوع الختان قد تغير وأصبحت له مضار كثيرة جسدية ونفسية؛ مما يستوجب معه القول بحرمته والاتفاق على ذلك، دون تفرق للكلمة واختلافٍ لا مبرر له.

جاء ذلك في معرض رد دار الإفتاء على عدد من الفتاوى التي أطلقها غير المتخصصين، والتي تقول بوجوب ختان الإناث، وتدعو إليه، حيث أكدت الدار أن حديث أم عطية الخاص بختان الإناث ضعيف جدًّا، ولم يرد به سند صحيح في السنة النبوية.

وأوضحت دار الإفتاء أن عادة الختان عرفتها بعض القبائل العربية نظرًا لظروف معينة قد تغيرت الآن، وقد تبين أضرارها الطبية والنفسية بإجماع الأطباء والعلماء، مشيرة إلى أن الدليل على أن الختان ليس أمرًا مفروضًا على المرأة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يختن بناته رضي الله عنهن.

وأشارت الدار إلى أنها تفاعلت مبكرًا مع البحوث العلمية الطبية الصادرة عن المؤسسات الطبية المعتمدة والمنظمات الصحية العالمية المحايدة، التي أثبتت الأضرار البالغة والنتائج السلبية لختان الإناث؛ فأصدرت عام 2006 بيانًا يؤكد أن الختان من قبيل العادات لا الشعائر، وأن المطلع على حقيقة الأمر لا يسعه إلا القول بالتحريم.