التفاصيل الكاملة للتوتر الغير مسبوق بين فرنسا وإيطاليا

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


تصاعدت وتيرة الخلاف المستمر منذ فترة طويلة بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والحكومة الشعبوية في إيطاليا، وذلك بعد أن استدعت فرنسا سفيرها من روما.

وكانت فرنسا استدعت سفيرها في إيطاليا، الخميس، بعد سلسلة تصريحات لمسؤولين إيطاليين اعتبرتها "تهجما" عليها، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية في بيان، إن "فرنسا تتعرض منذ أشهر عدة لاتهامات متكررة وتهجم لا أساس له وتصريحات مغالية يعرفها الجميع". وأضافت: "هذا أمر غير مسبوق منذ نهاية الحرب العالمية الثانية".

نائب رئيس الوزراء الإيطالي يلتقي أعضاء السترات الصفراء
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من اجتماع نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو في باريس مع أعضاء من حركة " السترات الصفراء" الاحتجاجية، التي تحولت تظاهراتها الأسبوعية عدة مرات إلى مصادمات مع قوات الأمن.

والتقى دي مايو، الذي يرأس حركة خمس نجوم في إيطاليا، يوم الثلاثاء الماضي، مع ناشطين فرنسيين من " السترات الصفراء" يعتزمون خوض الانتخابات في مايو المقبل ، وقال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "لقد تجاوزت رياح التغيير جبال الألب".

فرنسا: استفزاز غير مقبول
واعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية، إن ما حدث" استفزاز إضافي وغير مقبول".

وأضاف البيان أن فرنسا عانت أشهرا من "الاتهامات المتكررة، والهجمات التي لا أساس لها من الصحة، والبيانات المتطرفة" ، وأصبح الوضع "لا مثيل له " منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

نائب رئيس الوزراء الإيطالي يدافع: لست نادمًا
ودافع نائب رئيس الوزراء الإيطالي، لويجي دي مايو عن لقائه الثلاثاء الماضي في باريس بقادة في حركة "السترات الصفراء" المناهضة لسياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، والذي تسبب في استدعاء الحكومة الفرنسية لسفيرها لدى روما للتشاور.

وقال دي مايو، الرئيس السياسي لحركة خمس نجوم، الطرف الثاني في الائتلاف الحاكم: "لست نادما، فاللقاء كان مشروعا تماما. لدي الحق في الحوار مع القوى السياسية الأخرى التي تمثل الشعب الفرنسي، وأنا مؤيد للمشروع الأوروبي".

وأضاف دي مايو، الذي اتهم فرنسا بممارسة سياسات استعمارية لإفقار القارة الافريقية: "وجودنا في أوروبا بلا حدود يعني الحرية أيضا في العلاقات السياسية وليس فقط حرية حركة البضائع والأشخاص"، مشددا على أن "علاقات الصداقة مع الشعب الفرنسي ليست في موضع شك".

المفوضية الأوروبية تمتنع عن التعليق
امتنعت المفوضية الأوروبية عن التعليق على الأزمة الدبلوماسية المتفجرة مؤخرا بين باريس وروما.

واعتبر المتحدث باسم الجهاز التنفيذي الأوروبي ألكسندر ويندرستن، أن ما يحدث من تجاذب يعد "مسألة ثنائية"بين دولتين لا يمكن لبروكسل التدخل فيه.

وعلى جانب آخر، نفى المتحدث باسم المفوضية أن يكون غياب رئيسها جان كلود يونكر، عن جلسة البرلمان الثلاثاء القادم والتي سيتحدث فيها رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي حول مستقبل أوروبا، إشارة على موقف “سلبي” من بروكسل ضد روما.

وأشار وتندرستن، إلى أن غياب يونكر عن جلسة المناقشة المذكورة يتعلق بانشغاله وازدحام جدول أعماله، "فلا يمكن تحميل هذا الأمر معان آخرى".