"داعش" يخسر خط دفاعه الأول في آخر مناطق سيطرته بسوريا

السعودية

بوابة الفجر


سيطرت قوات سوريا الديمقراطية، اليوم الأربعاء، على بلدة الباغوز فوقاني شرقي نهر الفرات بريف دير الزور بعد اشتباكات مع "داعش"؛ ليخسر التنظيم الإرهابي خط دفاعه الأول في آخر جيوبه داخل سوريا.

ونقلت فضائية "سكاي نيوز"، عن مصادر - لم تسمها لكن وصفتها بـ«العسكرية» - أنّ التحالف الدولي (تقوده واشنطن) ساعد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في السيطرة على كامل البلدة.

وتعد هذه البلدة خط الدفاع الأول عن باقي النقاط التي يسيطر عليها مسلحو التنظيم شرقي نهر الفرات، قرب الحدود مع العراق، فيما تبقّى لـ "داعش" في جيبه الأخير حوالي 500 مسلح، يسيطرون على بلدة السفافنة وأجزاء من قرية المراشدة والعرقوب التابعة لبلدة السوسة شرقي نهر الفرات.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان (مقره لندن) قد أكّد - أمس الثلاثاء - استمرار العمليات العسكرية بالقرب من الضفاف الشرقية لنهر الفرات بين «قسد» التي تسعى مع التحالف الدولي للتقدُّم، وبيّن تنظيم «داعش» الذي لا يزال يحاول الحصول على منفذ للفرار من آخر 3 كيلومترات مربعة، متبقية له من منطقة شرق الفرات.

لكنّ المرصد نقل عن مصادر - قال إنّها «موثوقة» - إنّ التحالف يعمد لعدم استهداف المنطقة التي يتحصن فيها قادة التنظيم المتبقين وعناصره، ويحاول إجبارهم على الاستسلام والخروج لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وبحسب المصادر، فإنّ المنطقة التي يتحصن فيها التنظيم بقادته وعناصره، يتواجد فيها نحو 40 طنًا من الذهب، بالإضافة إلى عشرات ملايين الدولارات والتي تبقت في حوزة التنظيم.

وأكّد «المرصد» أنّ الذهب الموجود في المنطقة جرى جمعه من كل المناطق التي سيطر عليها التنظيم سابقًا، كما أنّ جزءًا من هذه الكميات الضخمة من الذهب تمّ نقلها من تركيا إلى مناطق سيطرة التنظيم، عن طريق وسطاء أتراك وقادة في التنظيم، على صلات وثيقة مع السلطات التركية ومخابراتها؛ حيث تعمل قوات التحالف على إجبار التنظيم على الاستسلام، بغية الحصول على كميات الذهب والأموال الضخمة الموجودة بحوزته.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن - في 19 ديسمبر الماضي - أنّ تنظيم داعش الإرهابي قرر آنذاك يسحب قواته من سوريا، لكنّ ناشطين وبعض السكان في شرقي سوريا قالوا إنّ المسلحين ما زالوا موجودين في مناطق تمّ استردادها؛ حيث يعدون العدة لتمرد مستقبلي.

وأعلن ترامب - الأسبوع الماضي- أنّ قوات بلاده في سوريا، البالغ عددها 2000، بدأت بالانسحاب، لافتًا إلى أنهم سيذهبون إلى العراق بمجرد القضاء على آخر معقل لتنظيم «داعش»، وأنّ جزءًا منهم سيعود إلى دياره في نهاية المطاف.

وأثار قرار ترامب بالانسحاب وإعلان هزيمة التنظيم، انتقادات كثيرة تحدثت عن أن هذه الخطوة الأمريكية ربما تمنح التنظيم فرصةً لإعادة ترتيب صفوفه من جديد، كما أعلن -إثر ذلك- وزير الدفاع جيمس ماتيس الاستقالة من منصبه، فضلًا عن انتقادات من دول حليفة لواشنطن رأت هذا الانسحاب متعجلًا، ويهدّد بعودة خطر التنظيم أكثر من ذي قبل.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل - السبت الماضي - إنّ تنظيم داعش الإرهابي لم يُهزم إلى الآن، ورأت أنه تحول إلى قوة قتالية غير منظمة، بعدما خسر أغلب المناطق التي كانت خاضعة لسيطرته في سوريا، وأكّدت - خلال افتتاح مقر المخابرات الألمانية «بي إن دي» في مدينة برلين - أنّ مراقبة الأوضاع في سوريا كانت من أولويات المخابرات الخارجية، معتبرةً أنّ الطريق لا يزال طويلًا لتحقيق السلام في سوريا.