"باب الوزير" يستقبل طلبة آثار حلوان في إطار تنشيط المسار الأثري للشارع (صور)

أخبار مصر

بوابة الفجر


استقبل شارع باب الوزير، طلاب كلية الآداب جامعة حلوان قسم الآثار الإسلامية، عصر اليوم الأربعاء، في جولة للمسار الأثري في الشارعن والذي يشمل عدد من المزارات والمعالم الأثرية. 

ومن ناحيتها قالت الدكتورة هالة الجزيري، أستاذ الآثار الإسلامية، جامعة حلوان، والمشرف على المجموعة، إن هدف الجولة هو تعريف الطلاب بالمسار الأثري السياحي لشارع باب الوزير، والذي يمثل أحد أيقونات الآثار الإسلامية في مصر، ويطلق عليه الحي الأرستقراطي، فهو ملئ بمنشآت ومنازل وقصور أمراء العصر المملوكي. 

ورافق المجموعة محمود شاهين مدير منطقة آثار باب الوزير، وقال إن الطلاب زاروا جامع الماردني، والذي تجري به أعمال ترميم لظلة القبلة، كما زاروا الجامع الأزرق، ومجموعة خاير بك، حيث زاروا لاقصر الموجود فيها والذي يعد أحد العمائر المدنية الهامة في الشارع. 

يذكر أن شارع بابا الوزير يضم عددًا كبيرًا من المنشآت، التي تنوعت مابين مدارس ومساجد وأسبلة وبيمارستان "مستشفى"، وهو الأمر الذى زاده تميزًا عن غيره، كما أن به عددًا كبيرًا من رفاة الملوك والسلاطين والأمراء والوزراء، ومنهم من هو صاحب أثر سياسى كبير، أدى إلى تغيير مجرى التاريخ، فمثلا هناك قبر أحد أهم الأمراء فى العصر المملوكي وهو خاير بك بن ملباي والذي تسبب في إنهاء الحقبة المملوكية، بسبب خيانته للسلطان قنصوه الغوري ومساعدته للسلطان العثماني سليم الأول مقابل أن يجعله واليًا على مصر. 

والشارع أيضًا به قبر السلطان الملك الأشرف شعبان بن حسين، والذي بنى أول مركزا علميًا متخصصًا إضافة إلى المدارس الفقهية الشائعة آنذاك، فقد بنى مدرسة كانت مقصدًا للعديد من الدارسين والباحثين من شتى أنحاء العالم يوم أن كانت أوروبا تعيش فى ظلام الجهل فى العصور الوسطى، بجانب هذا المركز العلمي العالمى والمنارة الثقافية يوجد منزل السلطان قايتباي، والمعروف بمنزل الرزاز. 

وأبرز معالم شارع باب الوزير، هو مسجد الأمير آق سنقر الناصري، والذى اشتهر بعد ذلك بالجامع الأزرق، نظرًا لوجود بلاطات القاشانى الأزرق التي تزين جدار قبلة المسجد، فضلا عن أنه يضم رفات ثلاثة أشخاص، أحدهم سلطان والآخر أمير ووالي، والثالث وزير، ويعتبر قبر أو ضريح الأمير ابراهيم أغا مستحفظان من أروع المقابر العثمانية، وهو بحالة جيدة نظرًا لعدم تأثره بزلزال 1884م، والذى أثر بالسلب على عمارة المسجد وخاصة رواق القبلة. 


وتعتبر الحقبة المملوكية أحد عصور مصر الذهبية، ففيها أصبحت مصر مركزًا للتجارة الدولية الأمر الذى مكن سلاطين وملوك وأمراء هذه الحقبة من الإبداع في بناء عدد كبير من المنشآت، كما يأتي اهتمام المسلمين الشيعة بهذه المنطقة التى تعتبر بحق العمود الفقري للآثار الإسلامية والقاهرة التاريخية، حيث كانت في العصر الفاطمي مدفنًا لهم. 


واهتمام الدولة المصرية بالمنطقة يأتي لأنها أحد أهم المحاور السياحية، وخاصة بعد ما تناقلته بعض الصحف والمواقع الإخبارية من توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الأثار ومؤسسة الأغاخان لتطوير المنطقة، ولكن يجب تدارك الأخطاء التي حدثت في مناطق أخرى مثل شارع المعز، حيث ترتكز معالجة تلك الأخطاء في عدة نقاط.