تقارير إخبارية تسلط الضوء على أزمة الاقتصاد في إيران

عربي ودولي

حسن روحاني
حسن روحاني


سلطت تقارير إخبارية محلية في إيران، الإثنين، الضوء على تراجع الطلب بشكل كبير في قطاع العقارات الفاخرة بمناطق شمال البلاد، التى تقطنها فئات اجتماعية ثرية، بسبب التدهور الاقتصادي غير المسبوق.

 

وأوضحت صحيفة شهروند (يومية إصلاحية) في تقرير لها، أن إيجارات الفيلات الساحلية في مدن شمال إيران المطلة على بحر قزوين (أكبر بحر مغلق في العالم) شهدت انخفاضاً بمعدل 70%، إثر زيادة تتراوح بين 47 إلى 100% في أسعار الاستئجار العقاري مقارنة بنفس الفترة قبل عام واحد.

 

ويتزامن إحجام الأثرياء عن استئجار فيلات فخمة في مناطق الشمال الإيراني الساحلية مع حلول عطلة رأس السنة الفارسية الجديدة التي تبدأ 21 مارس الجاري، والتي من المفترض أن تشهد رواجاً سنوياً معتاداً في هذا التوقيت من العام.

 

ويشكو مالكو الفلل والشقق الساحلية من عزوف المستأجرين مع حلول موسم العطلات السنوي الذي يطول لعدة أسابيع؛ حيث اضطروا إلى تقسيم المدد الإيجارية إلى فئات سعرية مختلفة، أملاً في جذب عملاء لعدم تكبد مزيد من الخسائر.

 

وأعلن عدد من المؤجرين العقاريين عن تقديم تخفيضات تصل إلى 15% بعد تدني نسبة العملاء إلى حد صفر%، خلال الأيام الماضية، خاصة أن أسعار سوق الإيجارات تتضاعف لمرتين على الأقل في عطلة أعياد النوروز من كل عام.

 

يشار إلى أن التدهور الاقتصادي طوال أشهر مضت، دفع عدداً من الإيرانيين الأثرياء نحو بيع ودائعهم الثمينة، لا سيما بعد انهيار قيمة الريال الإيراني بمقدار 4 أضعاف أمام الدولار الأمريكي.

 

وشرع أثرياء إيرانيون بحلول سبتمبر الماضي، في شراء آلآف الوحدات السكنية الفخمة في دول مجاورة، كما زاد هؤلاء حجم استثماراتهم في جورجيا إلى 6 أضعاف مقارنة بعامين سابقين على سبيل المثال، بينما زادت معدلات طلبات الهجرة إلى كندا بشكل ملحوظ بالتوازي مع انتشار لافت لمكاتب الاستشارات والتوظيف بهدف تسهيل خروج الأموال من إيران.

 

وتحولت مدن شمال إيران مثل "زعفرانية"، و"فرمانية" إلى ساحة لعقد مزادات بيع وشراء العقارات بشكل فوري إلى حد عرض وحدات سكنية فاخرة تزيد مساحتها على 136 متراً مربعاً للبيع السريع، فضلاً عن تقديم خصومات للعميل، حال إتمام الصفقة العقارية نظير عملات أجنبية مثل الدولار الأمريكي واليورو.

 

وتتزايد أسعار وإيجارات المساكن في إيران بشكل غير مسبوق تاريخياً، تأثراً بالتداعيات السلبية للتدهور الناجم عن الفشل الحكومي في التوصل لحلول جذرية تجاه ارتفاع نسب التضخم، فضلاً عن حالة الكساد التي تعم الأسواق المحلية على مدار الأشهر الأخيرة.

 

ودفعت أزمات السوق العقارية الإيرانية المتردية كلاً من لجنة التعمير في برلمان طهران وكذلك شركات التدشين والبناء المحلية، للمطالبة برفع سقف التسهيلات البنكية للراغبين في اقتناء مساكن جديدة، أملاً في إحداث رواج بصفقات البيع والشراء لكن دون جدوى تذكر.