أحمد أبو المجد.. مناصر الشباب ومعاصر الثورات

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


يناصر الشباب، يرجع الفضل إليه في انتشار أقوى تنظيم شبابي سياسي عرفته مصر، نشط دوره في القانون والسياسية، حظى مناصب عليا كثيرة، حتى رحل عن عالمنا في هدوء تام، إنه المُفكر القانوني والإسلامي الدكتور أحمد كمال أبو المجد، الذي رحل عن عالمنا، أمس الأربعاء.

وتقلد الدكتور أحمد كمال أبو المجد، العديد من المناصب، من ضمنها نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ووزير الإعلام والشباب الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية.

شغفه بالقانون
يُعد أحمد كمال أبو المجد، أحد أشهر المحامين والقانونيين في مصر والوطن العربي وظل أستاذًا متفرغًا بكلية الحقوق في جامعة القاهرة، وسبق أن عمل لسنوات مستشارًا لأمير الكويت في مرحلة بناء الدولة الوليدة، كما أحد قضاة البنك الدولي في فض المنازعات.

مناصرة الشباب
عُرف عنه مناصرة الشباب، اهتم بقضاياهم، فقد أعطى من عمره ما يزيد عن العشرين عاما مدافعا عن الشباب وإليه يرجع الفضل في انتشار أقوى تنظيم شبابي سياسي عرفته مصر في الستينيات وأوائل السبعينات عندما قاد منظمة الشباب وعلى يديه تشكل التنظيم الطليعي الذي قدم لمصر كوادر سياسية رائعة.

دخوله السياسة
ودخل "أبوالمجد"، عالم السياسة والمناصب الرسمية منتصف ستينيات القرن الماضي بعد تعيينه مستشارًا ثقافيًا لمصر في العاصمة الأمريكية واشنطن، وتصادف أن المنصب جاء بعد فترة وجيزة من دخوله السجن الحربي شهرًا بوشاية.

معاصرة الرؤساء
وعاصر "أبو المجد"، العديد من الرؤساء، حيث تلقى اتصالًا من مكتب الرئيس الراحل أنور السادات بترشيحه أمينا للشباب بالحزب الاشتراكي عام 1971 إلى أن تولى منصب وزير الشباب في عام 1973، ليصبح أصغر وزيرًا بالحكومة، ثم عين وزيرًا للإعلام والثقافة في أبريل 1974 وحتى أغسطس 1975.

وعن عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك، قال "أبو المجد": "رجل نظامي منضبط، لا أظن أنه خارق في غير اختصاصه، وبالتالي رؤيته نظامية أكثر منها لجان وأظن لازم أسجل له وعليه، الجزء الأول أو السنوات الأولي من حكمه تصرف كضابط نظامي منضبط وطني".

وانتقد المعزول محمد مرسي، قائلًا: "مرسي لم يكن يتمتع بمواصفات الرئيس، وأنا أرى أن أداء الإخوان سلبي منذ عام 1948 ويرغبون في التكويش على كل شىء، وكانت غلطة حسن البنا الكبرى تأسيس تنظيم سري".

ودافع "أبو المجد" عن ثورتي 25 يناير و30 يونيو، واصفًا الرئيس عبدالفتاح السيسي بأنه "رجل دولة وصاحب كاريزما، ويملك قدرًا محمودًا من الشجاعة وصاحب خبرة في جهاز المخابرات الحربية وإدارته لوزارة الدفاع جيدة".

رحيله
ورحل الدكتور أحمد كمال أبو المجد، عن عمر يناهز 89 عامًا، وتُشيع جنازته اليوم الخميس، بعد صلاة العصر من مسجد حسن الشربتلى بالقاهرة الجديدة، ويُقام العزاء مساء يوم السبت بمسجد المشير طنطاوى بالتجمع الخامس.