كيف مر "يوم اليتيم" على أبناء "إيفون" ضحية حادث محطة مصر؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر



انقلبت حياته رأسًا على عقب. فلم يعد للحياة متعة وبريق واختفت السعادة عن عائلته التي لم تفارقها الابتسامة قط. والدته الفقيدة التي وفتها المنية قبل شهر مضى في حريق حادث محطة مصر متأثرة بجراحها، لتبدأ سطور جديدة في قصته مع الوجع ومسئوليات التي ألقيت على كاهله وكاهل شقيقته في عودة الحياة لطبيعتها بمنزلهم.

"الأوضاع مختلفة، حياتنا اتغيرت من يوم رحيل أمي، والبيت اتغير " موت الأم أو الأب هو النكبة التي يبتلي بها أي يتيم وهو يوضحه مينا سامي ابن السيدة ايفون عياد أحدى ضحايا قطار محطة مصر لـ"الفجر": "فبعد رحيل الأم في انفجار تانك السولار بحادث محطة مصر منذ ما يقرب من شهر، قد استمرت الحياة لمعظم الناس ماعدا ضحايا وأهالي ضحايا الحادث الذين توقفت ذاكرتهم عند لقطات الحريق". 

لعل أصعب ما تركه فقد الأم لمينا وأشقائه هو لحظات الحادث الآليم ومقاطع الفيديو لضحايا الحادث، وساعات طويلة من البحث بين المستشفيات  "المشاهد اللي انتشرت وقت الحادث كانت صعبة وآثرت فينا، واحنا أخدنا يوم كامل بندور عليها في كل المستشفيات".





وتستعد أسرة إيفون لإحياء ذكرى الأربعين يوم الأحد 7 أبريل الجاري بإحدى كنائس شبرا الخيمة بحضور الأهل والاقارب، قد اختلفت الأدوارفبعد رحيل الأم أصبح على مينا دور أكبر تجاه أخواته الأصغر سنًا: "أمي كانت موظفة في السكة الحديد عشان كده كانت موجودة وقت الحادث، نحن أربعة أخوات بنت و3 أولاد.. مارينا وجورج وانطونيوس وأنا ".

"بنحاول التعايش مع أوضاعنا الجديدة" يحاول "مينا" تنظيم المنزل وتعويض رحيل الأم: "انطونيوس وجورج هم الأصغر سنًا، لسه في المدرسة ، بحاول أعوضهم رحيل الأم لان الأم متعوضتش"، مع رحيل الأم ياتي دور الأقارب وخالات في مساعدة أبناء إيفون "خالاتنا والأقاريب بيزورنا وبيحاولوا يساعدونا قدر المستطاع". 






ويصادف يوم اليتيم هذا العام وعيد الأم أول أعياد يقضها أبناء الفقيدة بدونها، قد ودعت مارينا سامي والدتها بمنشور على موقع فيس بوك، في عيد الأم: "كل سنة وأنتي الجنة ع الأرض وفي السما، أمي اللي راحت تغزل توب السما بضحكتها" .

أما عن باقي أبناء السيدة "إيفون".. فقد توقفت عقارب الساعة عند العاشرة صباحًا، وتوقف تقويم الشهر عند الأربعاء 27 فبراير الماضي تاريخ الحادث الماسأوي "رحيل والدتنا التي أفنت عمرها في تربيتنا وخدمتنا". وهو ما عبرت عنه مارينا: "الجملة اللي كانت بتطاردني بقالها فترة ومش بتروح من بالي، الموت هو الحقيقة الوحيدة اللي مفيهاش إحتمالات".