تظاهر الآلاف قبالة مقر الجيش السوداني مطالبين "رحيل البشير"

عربي ودولي

بوابة الفجر


تظاهر آلاف من السودانيين اليوم السبت، في شوارع العاصمة الخرطوم، حيث وصل العديد منهم إلى مقر الجيش للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات في كانون الأول/ديسمبر، ضد حكم الرئيس عمر البشير، بحسب ما أفاد شهود عيان.

 

وعلى وقع هتافات "جيش واحد، شعب واحد"، خرج المحتجون في أنحاء شوارع العاصمة استجابة لدعوة منظمي التظاهرات للتحرك نحو مقر الجيش بدعوات لرحيل البشير.

 

وهتف المتظاهرون "سلام، عدالة، حرية" أثناء سيرهم في أنحاء الخرطوم ووصولهم إلى مقر الجيش في العاصمة، حيث مبنى وزارة الدفاع، بسحب الشهود.وتهز حركة احتجاجية واسعة السودان منذ 19 كانون الأول/ديسمبر، إذ يتهم المتظاهرون حكومة البشير بسوء إدارة اقتصاد البلاد ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء في ظل النقص في الوقود والعملات الأجنبية.

 

وفي 22 فبراير، فرض البشير حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمواجهة الاحتجاجات، وذلك بعدما فشلت الحملة الأمنية للسلطات في البداية في ثني المتظاهرين عن الخروج إلى الشوارع.

 

ومنذ دخول حالة الطوارئ حيز التنفيذ، اقتصرت التظاهرات بمعظمها على العاصمة ومدينة أم درمان، لكن المنظمين دعوا إلى مسيرات واسعة وللتحرك نحو مقر الجيش، اليوم السبت.

 

واختار منظمو التظاهرات تاريخ 6 أبريل/نيسان، للدعوة للاحتجاجات لإحياء ذكرى انتفاضة العام 1985 التي أطاحت بنظام الرئيس آنذاك جعفر النميري.

 

وقبل انطلاق المسيرات، انتشر عناصر الأمن بشكل واسع في ساحات الخرطوم الرئيسية وفي أم درمان، على الضفة المقابلة من نهر النيل.وقال شاهد عيان لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه "كان هناك انتشار أمني كثيف في المكان، حيث كان المتظاهرون سيتجمعون من أجل المسيرة، لكنهم خرجوا رغم ذلك وهم يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة".

 

وأفاد شهود أن عناصر أمن بلباس مدني منعوا حتى المارة من الوصول إلى المناطق الواقعة في وسط المدينة.

 

وذكر شهود أن عناصر الأمن أمروا بإغلاق المحلات التجارية والأسواق في وسط الخرطوم قبيل انطلاق التظاهرات.

 

وأفاد أحد الشهود "اعتقل عناصر الأمن فورا الأشخاص الذين كانوا يسيرون ضمن مجموعات أو طلبوا منهم العودة إلى منازلهم".ووزع ناشطون خلال الأيام الأخيرة منشورات تحض على المشاركة في مسيرة السبت، وفق ما ذكره عدد من السكان.

 

وقاد الحركة الاحتجاجية الحالية في البداية "تجمع المهنيين السودانيين"، لكن عدة أحزاب سياسية بينها حزب الأمّة المعارض الأبرز رمت بثقلها لاحقا. ويشير محللون إلى أن الحركة تحولت إلى أكبر تهديد يواجهه البشير حتى اليوم.

 

لكن الرئيس بقي على موقفه مصرا على أن التغيير لن يتم إلا عبر صناديق الاقتراع، ففرض حالة الطوارئ وغيرها من الإجراءات الصارمة التي اعتقل على إثرها الكثير من المتظاهرين وقادة من المعارضة والناشطين والصحافيين.