فسحتك في العيد... الشجرة التي خبأت العائلة المقدسة ومسلة عمرها 3500 عام

أخبار مصر

الشجرة التي خبأت
الشجرة التي خبأت العائلة المقدسة


تعد مصر من أغنى بلاد العالم أثريًا وتمتاز بوجود عدد كبير من المواقع الأثرية الرائعة، والمتاحف منها المغلق والمفتوح، وتعتبر شجرة مريم ومسلة سنوسرت الأول بحي المطرية من أشهر المواقع الأثرية في القاهرة.

وشجرة العذراء مريم تقع في حي المطرية وهي من أشهر الآثار القبطية المعروفة وتعرف باسم شجرة العذراء مريم، ويمكن الوصول إليها من شارع متفرع من شارع المطراوى، هو شارع مساكن شجرة مريم.

ذاعت شهرة هذه المنطقة قديما بجامعاتها التي كانت خاصة بالكهنة المصريين العلماء، والذين ذاع صيتهم في تدريس جميع علوم العلم والمعرفة، وقد ذاع صيت وشهرة هذه المنطقة مرة أخرى بسبب مجيء العائلة المقدسة إلى مصر مرورا بتلك المنطقة.
وكانت مصر أول من أستضاف العائلة المقدسة عند هروبها من ظلم هيرودس ملك اليهود الرومانى، في ذلك الوقت، إلى أراد أن يقتل المسيح الطفل حيث قد علم أن هناك مولودا قد ولد وسوف يكون ملكًا على اليهود فاضطرب وخاف على مملكته.
فأمر بقتل جميع الأطفال في منطقة بيت لحم في فلسطين، التي ولد فيها المسيح عليه السلام، وكذلك جميع حدودها من ابن سنتين فيما دون، فهربت العائلة المقدسة إلى مصر.

ولما مات هيرودس عادت مرة أخرى إلى فلسطين، ولما كان هيرودس ملك اليهود قد أرسل من يبحث عنهم، واستطاع أن يتجسس أخبارهم نظرا لما حدث من معجزات كان يأتيها الطفل أثناء رحلته طول الطريق ومن بين ما روى وعرف أن التماثيل والأصنام كانت تتساقط وتتهشم أثناء مرور الطفل عليها، فذاع صيتهم وتناقلت الألسن قصصهم، فوصل ذلك إلى مسامع الملك هيرودس فقرر إرسال جنوده وزودهم بتوصياته لدى حكام مصر مشددا بالبحث عن هذه العائلة المكونة من يوسف النجار ومريم العذراء والمسيح الطفل.

لما شعرت العائلة بمطاردة رجال هيرودس لهم وقربهم منهم اختبأوا تحت هذه الشجرة، فانحنت عليهم بأغصانها وأخفتهم تماما عن أعين رسل هيرودس حتى مر الركب ونجوا من شرهم.

أما مسلة الملك سنوسرت الأول، أحد ملوك الأسرة 12 والتي ترجع لعام 1940 ق. م، وهي الأثر الوحيد الباقي من معالم مدينة "أون" أو هليوبوليس باليونانية وتعني البرج أو الفنار، فهي تقع في نفس شارع شجرة مريم، على بعد مائتي متر منها، وهي مصنوعة من الجرانيت الوردي، وارتفاعها 20.4 متر ووزنها 121 طن، وهى قائمة مكانها منذ تاريخ بنائها.

والمسلة تقع في قلب متحفها المفتوح بالمطرية والذي يضم 165 قطعة أثرية، وتماثيل لملوك ولآلهة، تعود للعصور الثلاثة المصرية القديمة، القديم، والوسيط، والحديث، وعليها نصوص دينية وجنائزية.

كما قامت وزارة الآثار باستحداث معرض جديد في المتحف، عبارة عن سيناريو عرض لمقتنيات الملك مختنابو الأول، والذي يعتبر من أواخر ملوك مصر القديمة.

وقد اهتمت وزارة الآثار بمنطقة مسلة سنوسرت بشكل كبير حيث تم تجديد السور المحيط بها، وتركيب نظام مراقبة حديث، وكذلك تزويد المتحف بوسائل التأمين اللازمة، وتم افتتاحه بعد تجديد في فبراير 2018.

ومتحف المسلة المفتوح في المطرية، بدأ العمل فيه منذ عام 2008 واستمرت الأعمال حتى عام 2010 بتكلفة ستة ملايين جنيه، ولكنه لم يفتتح، وتم إكمال استحكامات الأمن به من أسوار وكاميرات وأجهزة انذار وتم افتتاحه يوم الست 17 فبراير عام 2018 بحضور وزير الآثار الدكتور خالد العناني، والدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار.

ومنطقة شجرة مريم ومتحف المسلة المفتوح يستقبلان الزوار طوال أيام العيد وبأسعار دخول المتاحف التي تقدر بـ 10 جنيهات للمصريين و5 جنيهات للطالب، وإعفاء طلاب المرحلة الابتدائية ومن هم فوق الستين وطلاب التاريخ والآثار من رسوم الدخول.