في يومه العالمي.. ما هي التحديات الصحية التي تواجه المصابون بـ"المهق"؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر


تعد الإصابة بـ "المهق"، حالة نادرة الحدوث يولد بها الإنسان، وهي غير معدية وإنما وراثية، وفي جميع أشكاله تقريباً لا بد أن يكون كلا الوالدين حاملاً للجين لكي ينتقل إلى الأبناء، حتى وإن لم تظهر علاماته على الوالدين، ويصيب المهق كلا الجنسين بغض النظر عن الأصل العرقي، ويتعرض الأشخاص المصابون به من أشكال متعددة من التمييز في جميع أنحاء العالم، لذا تحيى الأمم المتحدة، في الثالث عشر من يونيو من كل عام، باليوم الدولي للتوعية بالمهق.

واعتمدت الجمعية العامة في ديسمبر 2014 القرار والذي اعلنت فيه يوم 13 يونيو يوما دوليا للتوعية بالمهق، اعتبارا من العام 2015. في حين أعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا في عام 2013 يطالب بالوقاية من الهجمات والتمييز ضد الأشخاص المصابين بالمهق، كما طالب ايضا بتوفير استجابة لدعوة اطلقتها منظمات المجتمع المدني للنظر إلى الأشخاص المصابين بالمهق كمجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة التي تتطلب اهتماما خاصا، وفي يوم 26 مارس عام 2015، أنشأ المجلس ولاية الخبير المستقل بحقوق المصابين بالمهق.

ويختلف معدل انتشار المهق بين منطقة وأخرى، وتتراوح تقديرات منظّمة الصحة العالمية إلى إصابة حالة من بين 5000 شخص وحالة من بين 15000 شخص في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، أما في أوروبا وأمريكا الشمالية يصاب شخص من بين 20 ألف شخص.

أنواع المهق
هناك أنواع مختلفة من المهق، وأكثرها شيوعا المهق العيني الجلدي الذي يصيب الجلد والشعر والعينين، وتضم هذه الأنواع أخرى فرعية تعكس درجات مختلفة من نقص صبغ الميلانين لدى الفرد.

والنوعان الرئيسيان من المهق العيني الجلدي هما: المهق السلبي التيروزيناز، والمهق الموجب التيروزيناز، ويكون إنتاج الميلانين منعدما في حالة الإصابة بالمهق السلبي التيروزيناز، وكثيرا ما تقترن الحالة لدى الشخص بشعر أبيض وبقزحية ظليلة أو شفافة. وينتج بعض الميلانين في حالة المهق الموجب التيروزيناز، وهو النوع الفرعي الأكثر شيوعا، لا سيما في البلدان الأفريقية، ويتسم هذا النوع لدى الشخص بشعر أشقر يميل إلى الصفرة وبقزحية تتراوح بين الرمادي والسمار الخفيف.

من الأنواع الأقل شيوعا المهق العيني، ولا يؤثر إلا على العينين وحدهما، ومتلازمة هيرمانسكي - بودلاك، وهو نوع من المهق يقترن بنزيف واضطرابات معوية "التهاب القولون" وأمراض في الرئة.
 
التحديات الصحية
فيما يتعلق بالتحديات الصحية، فإن نقص المادة الصبغية المُلونة "الميلانين" يعني أن الأشخاص المصابين بالمهق معرضون بدرجة كبيرة للإصابة بسرطان الجلد، وفي بعض البلدان، تموت غالبية المصابين بالمهق ممن تتراوح أعمارهم بين 30 و 40 سنة؛ بسبب سرطانات الجلد، ومن الممكن الوقاية من سرطان الجلد إلى درجة كبيرة عندما يتمتع المصابين والمصابات بالمهق بحقوقهم في الصحة.

ويشمل ذلك على إمكانية إجراء الفحوصات الصحية المنتظمة، واستخدام وسائل الوقاية من الشمس، واستخدام النظارات الشمسية والملابس الواقية من أشعة الشمس،  وفي عديد البلدان، تغيب هذه الوسائل المنقذة للأنفس أو يصعب الوصول إليها، وبالتالي، وبحسب تدابير التنمية، كان المصابين والمصابات بالمهق من بين أولئك الذين ’"تخلفوا عن الركب"، ومن ثم يجب أن يكونوا من الفئات المستهدفة لتدخلات حقوق الإنسان بالطريقة المتوخاة في أهداف التنمية المستدامة.

تشخيصه
ويتم معرفة إذا كان الطفل مصاب بالمهق أم لا عن طريق الاختبارات الجينية، للكشف عن الجينات المعيبة والمرتبطة بالمهق، وهى طريقة أقل دقة للكشف عن المهق، ويشمل تقييم الطبيب لبعض الأعراض، مثل: اختبار اليكترويتيموغرام، ويقيس هذا الاختبار الخلايا الحساسة للضوء في العينين للكشف المبكر عن مشاكل العين، والمرتبطة بالمهق.

العلاج
لا يوجد علاج للبهاق، ولكن يمكن تخفيف الأعراض، ومنع التلف الذي تسببه الشمس المصاب بالمهق، وقد يشمل العلاج"النظارات الشمسية لحماية العينين من الاشعة الفوق البنفسجية، ملابس واقية من الشمس لحماية الجلد من الأشعة الفوق بنفسجية، النظارات الطبية لتصحيح مشاكل الرؤية، جراحة على عضلات العين لتصحيح حركات العين الغير طبيعية.

وقد يضطر الأشخاص المصابون بالمهق إلى الحد من ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق، وذلك لان بشرتهم وعيونهم حساسين تجاه الشمس، والأشعة الفوق البنفسجية يمكن أن تسبب سرطان الجلد، وفقدان البصر، لبعض الأشخاص المصابين بالمهق.