ملعب إفريقيا.. "ثلاثيات" الجزائر وبلماضي ومحرز وسر القوة على كينيا

الفجر الرياضي

رياض محرز
رياض محرز


بفوز مريح وأداء كبير منتخب الجزائر يبدأ مشواره في بطولة أمم إفريقيا بالفوز علي نظيره الكيني بنتيجة 2-0، بتشكيل مكون من مبولحي في حراسة المرمي، ماندي وبن العمري قلبين دفاع، عطال ظهير يمين، بن سبعيني ظهير أيسر، قديورة وفيجولي وبن ناصر في منتصف الملعب، محرز جناح أيمن، البلايلي جناح أيسر، بغداد بونجاح مهاجم صريح، وبالشكل الخططي 4-3-3.


وتزامنًا مع بطولة كأس الأمم الإفريقية يقدم "الفجر الرياضي" فقرة ثابته باسم "ملعب إفريقيا" لتحليل مباريات الكان بشكل مفصل وفيما يلي نقدم تحليلًا فنيًا لمباراة الجزائر وكينيا:


هجوم من اللحظة الأولى


- من بداية المباراة بدأ المنتخب الجزائري في التكشير عن أنيابه واختصر مرحلة بناء الهجمة حيث اعتمد علي الكرات الطولية المباشرة المُرسلة خلف دفاع كينيا في المساحة بين الباكات والمدافعين وهي الكرات التي تفوق فيها البلايلي والمهاجم السفاح بونجاح علي الدفاعات الكينية.


أدوار نصف الملعب في الحالة الهجومية


- أهم ما ميز المنتخب الجزائري أدوار نصف الملعب بالاعتماد على قديورة كخط وسط مدافع صريح وأمامه الثنائي فيجولي علي اليمين وبن ناصر على اليسار في مراكز خط الوسط المساند "Box To Box" حيث في الحالة الهجومية يدخل الجناحات إلي عمق الملعب أو حتى داخل منطقة الجزاء ليتواجدا رفقة بونجاح لتوفير الكثافة العددية بينما تتقدم الباكات عطال وبن سبعيني ليشغلا المساحة علي الجانبين أما ثنائي الوسط فيجولي وبن ناصر فيتواجدا علي حدود منطقة الجزاء لاستقبال الكرة الثانية والقيام بدور صناعة اللعب.


ثلاثيات جزائرية


- يعتمد المنتخب الجزائري علي تكوين ثلاثيات على الأطراف بتواجد عطال وفيجولي ومحرز في اليمين وبن سبعيني وبن ناصر والبلايلي في اليسار وهذه الثلاثيات كانت السبب الرئيسي في ضرب التكتلات الدفاعية الكينية في أرجاء الملعب.


أدوار نصف الملعب في الحالة الهجومية


- في الحالة الدفاعية يتقدم بن ناصر وفيجولي للأمام لتتحول الخطة إلي 4-1-4-1 في محاولة لقطع الكرة بشكل مبكر بضغط الخماسي الهجومي علي دفاعات كينينا "موجة دفاعية أولي" وفي حالة الفشل في استخلاص الكرة يتراجع بن ناصر وفيجولي للخلف لمساندة قديورة في منتصف الملعب للتحول الخطة من جديد إلي 4-3-3 "موجة دفاعية ثانية".


المهارة الفردية تحسم الهدف الأول


- بمهارة فردية واختراق رائع من عطال استطاع مراوغة دفاع كينيا والحصول على ضربة جزاء ترجمها بونجاح إلي هدف أول بينما جاء الهدف الثاني عن طريق عمل مميز من لاعب البوكس تو بوكس بن ناصر وصناعة أسيست لمحرز من داخل منطقة الجزاء لينتهي الشط الأول بتفوق الجزائر بهدفين.


الشوط الثاني


- في الشوط الثاني استمر الضغط الجزائري والتحكم في مجريات المباراة أمام المنتخب الكيني المستسلم حتي تمكن الإرهاق من المنتخب الجزائري فقرر المدرب جمال بلماضي إخراج قديورة بعد المجهود الدفاعي الكبير الذي بذله ونزول مهدي عبيد لضمان استمرار التفوق الجزائري في منتصف الملعب.


دكة النجوم


- دكة الجزائر عامرة بالنجوم حيث قرر جمال بلماضي الدفع بكل من ياسين إبراهيمي بدلًا من البلايلي وأندي ديلور في مشاركته الأولى مع المنتخب بدلًا بغداد بونجاح بينما احتفظ بسليماني علي الدكة.


جمال بلماضي والطريقة المميزة


قبل بداية البطولة كان يعتقد الجميع أن المنتخب الجزائري سيلعب بطريقتة 4-2-3-1 لكن فاجأ جمال بلماضي الجميع بطريقة 4-3-3 بأشكالها المختلفة مع احتفاظه بإبراهيمي علي دكة البدلاء وتحويل فيجولي لمركز البوكس تو بوكس في منتصف الملعب، وظهر عمل بلماضي بشكل عظيم وكانت الثلاثية في منتصف الملعب سر التفوق الجزائري وربما بالتحديد الثنائي فيجولي وبن ناصر سيكونان كلمة السر إذا ما استطاعا القيام بالأدوار الدفاعية بنفس جودة قيامهم بالأدوار الهجومية وبالتأكيد مباراة السنغال ستكون كاشفة لمدى إجادة اللاعبين لأدوارهم المختلفة وبناءً عليها سيتحدد إلى أي مدى ستذهب الجزائر في البطولة.