بعد حديث السيسي.. الهيئة الهندسية والوطنية للتنمية السمكية تطهر بحيرات مصر

أخبار مصر

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي - أرشيفية
Advertisements

كلف الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية الجهات المختصة ومن بينها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ببدء مشروع تطوير وتطهير بحيرات مصر وإزالة كافة التعديات والمخالفات عليها لزيادة الاستفادة القصوى منها، وتطهيرها من كافة المشاكل البيئية كالقمامة، والتلوث المنصب من مصرف بحر البقر، ونفايات المصانع إلي جانب المشكلات الامنية من العصابات، تمهيدا لبدء تكويرها وتحقيق الدولة الاستفادة القصوى منها.

بداية التنفيذ كانت من بحيرة "المنزلة" وهي إحدى أكبر وأهم البحيرات الطبيعية الداخلية في مصر وأخصبها والتي تطل عليها مدينة المطرية وعلى ضفافها أربع محافظات هي الدقهلية وبورسعيد ودمياط والشرقية، وهي تتصل بقناة السويس من خلال بوغاز يحد بورسعيد من الجنوب ويسمى قناة الاتصال ويصلها بالبحر الأبيض المتوسط بوغازي.

ويتوفر للبحيرة أهم مقومات المربى السمكي الطبيعي لتوافر المواد الغذائية الطبيعية واعتدال المناخ طوال العام وتنتج ما يقرب من 48% من إنتاج البحيرات الطبيعية وكان لاتصالها بالبحر الأبيض من خلال البواغيز والفتحات التي تسمح بتبادل المياه وتوازنها ودخول وخروج الأسماك ميزة ساعدت على وجود أفخر أنواع الأسماك في وقت من الأوقات يشرف عليها مجلس مدينة المنزلة المجاورة بمحافظة الدقهلية.

وتولت الهيئة الهندسية بالتعاون مع القطاع الخاص والهيئة الوطنية للتنمية السمكية  مهمة  تطهير واستعادة كفاءة بحيرة المنزلة بمشاركة أجهزة الدولة التنفيذية، وتمكين الصيادين من الاصطياد وتوسيع رقعة المساحة المائية بعد أن وصلت إلي 40% من مساحة البحيرة بعد نموا لحشائش والبوص والنباتات المائية وورد النيل، إلى جانب عمل عمق مائي للبحيرة لا يقل عن 1,5 متر عن طريق تكريك البحيرة بعد علميات إزالة المعوقات المائية من حشائش ونباتات بالإضافة إلي إنشاء قطاع من البحيرة من الماء المالح لزيادة جودة الأسماك الموجودة فيه وإنشاء قطاع مياة مخلوطة وقطاع مياة صرف صحي معالجة وإزالة كافة التعديات والمخالفات الموجودة علي البحيرة من عشش ومباني خرسانية بالتعاون مع شرطة المسطحات المائية ووزارة الري والموارد المائية وهيئة تنمية الثورة السمكية.

وتتولي الهيئة الهندسية تتولي تطهير وتطوير قطاع دمياط وبورسعيد ، وأن 500 مليون متر مكعب يحتاج إلي التطهير إلي جانب 800 مليون أخرين تحتاج إلي التكريك وهو ما يعني تكريك ثلاثة أضعاف ما تم عمله في مشروع قناة السويس الجديدة وذلك للوصول للإنتاج السمكي بالبحيرة إلي 108 ألف طن في السنة بدلاً من 55 ألف طن  والمشروع يعمل به 5 شركات وطنية مصرية في أعمال الحفر والتكريك والإزالة وأكثر من 500 عامل في المشروع عمالة مباشرة.

وتم عمل حصر للتعديات والمخالفات الموجودة في البحيرة والتي وصلت إلي 30 ألف مخالفة تم تنفيذ إزالة 484 حالة تعدي بالتعاون مع شرطة المسطحات المائية من مباني مخالفة وعشش ومزارع ، كما يتم عمل دراسة أمنية واجتماعية للمناطق المأهولة بالسكان في بحيرة المنزلة للتعامل معها دون المساس بحقوقهم وفقاً لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية إلي جانب العمل علي إنشاء محطة لمعالجة المياه.

وأشار إبراهيم السيد مهندس شركة الكابري للتجارة والمقاولات، إحدى الشركات المدنية العاملة في المشروع بالتعاون والتنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ، أن تطهير يحيرة المنزلة يعتبر تحد كبير نظراً لمساحة البحيرة الضخم في ثلاث محافظات إلي جانب كثافة الحشائش والبوص والجزر التي يتم إزالتها عن طريق الحفارات ونقلها للشاطئ ومن ثم نقلها ، مشيراً إلي أن الشركة وحدها يعملها بها في المشروع 100 عامل و25 حفار و2 شفاط تكريك وجميعهم يعملون علي مدار 3 ورديات في اليوم الواحد لأنجاز المشروع في أقرب وقت ممكن.

وأكد "محمد عبد اللطيف" مهندس الشركة الوطنية للمقاولات، أن الشركات العاملة في المشروع تعمل تحت حماية القوات المسلحة والشرطة وإدارة المسطحات المائية لتسهيل عملهم في إزالة التعديات والمخالفات التي بنائها المعتدين علي البحيرة إلي جانب الأحواض المخالفة التي تضر بالثروة السميكة في البحيرة ، مشيراً إلي أن الشركة يعمل بها ما يقارب 100 عامل في المشروع إلي جانب 15 حفار وكراكة في ثلاث ورديات علي مدار 24 ساعة يومياً.

وقال مهندس "مجدي عبده" المدير التنفيذي لبحيرة المنزلة، إنه جاءت التكليفات الرئاسية من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية للهيئة الهندسية للقوات المسلحة ، لرفع كفاءة بحيرة المنزلة وتطهيرها لزيادة الإنتاج السمكي فيها وتمكين الصيادين من الصيد وإزالة كافة المعوقات والتعديات والمخالفات التي تضر بالبيئة والثورة السمكية في البحيرة دون المساس بالمواطن البسيط في بحيرة المنزلة.

وتم تنفيذ مرحلتين من مراحل تطوير بحيرة "البرلس"، المرحلة الأولى بمساحة 1500 فدان والمرحلة الثانية بمساحة 1500 فدان، وتكرير بوغاز البرلس وعمل 3 قنوات شعاعية، لتوصيل مياه البحر للبحيرة لزيادة ملوحة المياه، بالإضافة لتكسية البوغاز على جانبيه، وإنشاء حماية لشاطئ البوغاز بطول 3 كيلومترات على الجانبين وتم إزالة جزيرة أمام مبنى الجزيرة والمجاورة للبوغاز لسرعة سهولة سريان المياه للبحيرة وتكثيف المياه لها.

وتهدف أعمال التطهبر لزيادة معدل إنتاجية الأسماك، فيتم التكريت وبعدها مباشرة يستفيد الصياد من ذلك بصيد الأسماك القادمة من البحر، وعملية التكريك تؤدى لزيادة مساحة البحيرة مما يؤدى لزيادة أسماك البحر التى يتهافت الصيادون لصيدها وبيعها لزيادة دخلهم.

وما يتم ببحيرة البرلس من أعمال يكون بالتشاور بين العلم والخبرة، فالعلم لوجود مكتب استشارى، والخبرة من خلال جمعيات الصيادين، والثروة السمكية، وتُعقد اجتماعات بين الثروة السمكية والمسطحات لإجراء أعمال التطهير والتعميق، ونرفض تدخل أى عناصر فاسدة هدفها صيد الزريعة وتحرم صغار الصيادين من خيرات البحيرة.

وتعمل هيئة الثروة السمكية بكفر الشيخ، الهيئة علي تطهير البحيرة، وتم ضم 2000 فدان للبحيرة من خلال عمليات إزالة التعديات، وجارى تعميق البوغاز وإنشاء 3 قنوات شعاعى بطول كيلو ونصف، وعرض 100 متر، وعمق 5 أمتار أمام البوغاز، وهناك حملات مستمرة لإزالة التعديات، وتم إقامة بحر فاصل بين حدود البحيرة والأراضى المجاورة للبحيرة وفق لحدود البحيرة الرسمية المرفوعة وفق خريطة الاستشعار عن بعد لعام 2009، للحافظ على مساحة البحيرة المحددة بـ108 آلاف فدان.

وتم تطهير وإزالة تعديات على 15 ألف فدان بمنطقة البركة الغربية، وإزالة النبات العائمة والغرائز وورد النيل ومخالفات الصيد، مؤكداً أن إنتاية الأسماك زادت،مؤكداً أن هناك أصناف جديدة عادت للبحيرة منها الجنبرى والدنيس والقاروص واللوت، كما تم إنشاء شرطة مسطحات للحد من صيد الزريعة وكورنيش ببلطيم، وتطهير منطقة الشخلوبة وإعادة 600 فدان للصيد الحر بعد إزالة التعديات عليها.

اما بحيرة "البرداويل" فهناك خطة متكاملة بدأت في تنفيذها العام الجاري، لتطوير بحيرة البردويل في شمال سيناء، وحظر الصيد لمختلف المصائد وتضمن خطة التطوير خمسة محاور للبحيرة وهي زيادة حجم الأسماك، وإتاحة الفرصة لإنتاج الأسماك، ومنع صيد الزريعة، وزيادة المخزون السمكى ،وحظر الصيد في مرحلة التكاثر، ويبلغ طول بحيرة البردويل ككل 130 كيلو متر تمتد من المحمدية قرب رمانة شرقاً حتى شرق بورسعيد بنحو 35 كيلو متراً في الغرب، حتى قبل العريش غربًا بنحو 50 كيلو متر.

وتضمن عملية تطوير البحيرة تطوير بوغاز 1 عن طريق كراكة “25 يناير”، ويتم تطوير بوغاز 2 عن طريق كراكة “قناة السويس” وتم إنشاء مزرعة سمكية لاستغلالها فى الاستزراع السمكى المكثف فى أحواض أسمنتية بمساحة فدان واحد، تعتمد على مياه الآبار كمصدر للمزرعة السمكية واستخدام صرف المزرعة فى الزراعات النباتية.

وعلمت الفجر من مصادرها أن الهيئة الهندسية القوات المسلحة بالتعاون مع الجهات المعنية فى الدولة وهيئة الاستزراع السمكي بدأت بالفعل في إنزال عدد من معدات التكريك لبدا الحصر وإزالة التعديات بمنطقة كنج مريوط تمهيدا لتطويرها.