الآثار: متاحف العاصمة الإدارية ومطروح وكفر الشيخ لم تكلف الوزارة مليمًا واحدًا

أخبار مصر

بوابة الفجر


قال الدكتور خالد العناني وزير الآثار، إن متحف العاصمة الإدارية هو أحد ثمار التعاون بين الوزارة وبين مجموعة الماسة وهي ليست التجربة الأولى التي تتعاون فيها الوزارة مع الجهات أو المحافظات فمثلًا متاحف كفر الشيخ ومطروح لم يكلفا الوزارة مليمًا واحدًا. 

وأوضح العناني أن متحف العاصمة الإدارية الجديدة تم من خلال بروتوكول تعاون مع مجموعة الماسة يمتد لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد وعائدات المتحف سيتم تقاسمها ما بين الوزارة والماسة، وشاركت الوزارة في المتحف بالقطع الأثرية فقط، في حين أن تجهيز المتحف كاملًا تم من خلال مجموعة الماسة، وتعتبر تلك فكرة واعدة في إدارة المتاحف. 

وأشار أن كل ما ستتكلفه الوزارة هي القطع الأثرية، والمشرفين وأمناء المتحف كأجور، وقد سبق ونفذنا الفكرة وتم التعاون مع عدد من المحافظات لحل مشكلة تمويل المتاحف المتوقف تشغيلها منذ فترة طويلة حيث كانت أول تجربة تعاون مع محافظة مطروح، ثم كفر الشيخ وافتتحنا كهف روميل ولم تتكلف الوزارة مليمًا واحدًا، وسيكون هناك عائد من المتحف نصف التذاكر للوزارة والنصف الآخر للمحافظة. 

وأكد أن المجلس الأعلى للآثار سيتولى الإدارة والإشراف الأثري على المتحف كما سيقوم باختيار القطع الأثرية التي ستعرض به بالإضافة إلى إعداد تصميم فتارين العرض ووضع سيناريو العرض المتحفي واتخاذ كافة التدابير اللازمة لتوفير الحراسة والتأمين الكامل للقطع، وسوف تقوم مدينة الفنون والثقافة بتجهيز مبنى المتحف إنشائيا وكافة الخدمات المختلفة من توفير نظم حديثة للإضاءة وتامين ضد مخاطر الحريق والسرقة ونظافة.


ومتحف العاصمة الإدارية الجديدة يوثق ولأول مرة تاريخ العواصم المصرية بداية من منف ثم طيبة والمنيا مرورًا بالاسكندرية خلال العصر اليوناني والروماني، وصولًا إلى مدينة الفسطاط والقاهرة الفاطمية والقاهرة الخديوية، كما سيتم تخصيص فاترينة لكل عاصمة من العواصم الإدارية، لتسليط الضوء على النواحى الإدارية متشملة الأختام والرسائل والصادر والوارد والتبادل التجارى قديمًا، إلى جانب عرض العديد من العملات التى توضح بداية ونهاية الحكم لكل فترة.

جاء ذلك على هامش مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين المجلس الأعلى للآثار ومجموعة الماسة لإنشاء متحف جديد بمدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث وقع البروتوكول الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس للأعلى للآثار، والسيد وليد سامي مدير عام مجموعة الماسة، وذلك طبقًا لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية بإنشاء مدينة للفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، والتي تعد أكبر مدينة للفنون والثقافة في العالم. 

وشهد الدكتور خالد العناني وزير الآثار، واللواء محمد أمين نصر مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية، منذ قليل، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين المجلس الأعلى للاثار ومجموعة الماسة لإنشاء متحف جديد بمدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وجاء ذلك بعد موافقة مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار، ووفقًا لقانون حماية الاثار وتعديلاته، بهدف إقامة متحف للآثار بمدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة. 

ومدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أصبحت محط أنظار الشرق الأوسط والعالم، لتخطيها مدن الثقافة والفنون به، من حيث الإنشاءات والإمكانات المزمع تنفيذها، حيث أقيمت على مساحة 127 فدانًا، وتضم عددًا من المسارح وقاعات العرض والمكتبات والمتاحف والمعارض الفنية، لكل أنواع الفنون التقليدية والمعاصرة، من موسيقى ورسم ونحت ومشغولات يدوية وغيرها.السيسى يتفقد مدينة الفنون والثقافة ودار الأوبرا بالعاصمة الإدارية الجديدة

وتحوي المدينة قاعة احتفالات كبرى تستوعب 2500 شخصًا مجهزة بأحدث التقنيات، المسرح الصغير به قاعتان تستوعبان 750 فردًا للعروض الخاصة، أضف إلى ذلك مسرح الجيب الذى يستوعب 50 شخصًا ومسرح الحجرة، ومكتبة موسيقية، ومكتبة مركزية تسع 6000 شخصًا.

وتضم المدينة مركزًا الإبداع الفنى لشباب المبدعين، فضلًا عن قاعة عرض سينمائى متصلة بالأقمار الصناعية، و3 قاعات للتدريب، واستديو تسجيل صوتى مجهز بأحدث التقنيات.السيسى يتفقد مدينة الفنون والثقافة ودار الأوبرا بالعاصمة الإدارية الجديدة

ويحتل حدث إنشاء دار الأوبرا الجديدة بالعاصمة الإدارية، والتى تعتبر جزءًا أساسيًا من مدينة الفنون والثقافة، حيزًا كبيرًا كأعظم إنجاز ثقافى وفنى فى الشرق الأوسط، لما تحتويه من قاعة رئيسية تسع ما يقرب من 2000 فرد، فضلًا عن مسرحين للموسيقى والدراما، إضافة إلى مركز الإبداع الفنى ومتحف الشمع.السيسى يتفقد مدينة الفنون والثقافة ودار الأوبرا بالعاصمة الإدارية الجديدة

وهي بمثابة مدينة ثقافية عالمية تنفذ على أراضى العاصمة الإدارية الجديدة، ستكون بمثابة منبر للفن والثقافة للعالم كل خلال الفترة المقبلة، العمل فى هذه المدينة لا يتوقف، متابعة مستمرة من الأجهزة الحكومية المشرفة على تنفيذ هذا المشروع الضخم، والمشروعات التى تتضمنها ستكون بمثابة عودة لريادة السينما المصرية، واستعادة روح الثقافة المصرية الأصيلة"، بهذه الكلمات أثنى أحمد زكى عابدين، رئيس شركة العاصمة الإدارية الجديدة، على الصرح الفنى والثقافى الأكبر "مدينة العلوم والثقافة" بالشرق الأوسط.

وهي إنجاز غير مسبوق فى تاريخ مصر، موضحًا أن يتم افتتاحها بشكل رسمى، بالتزامن مع نقل الوزارات والبرلمان للعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرًا إلى استمرار العمل المتواصل ليل نهار داخل هذا المشروع الضخم.

وستصبح هي المتنفس لمحبى الثقافة والفن بمصر، والسبب أن المسرح الكبير بدار الأوبرا القديمة لا يتسع لأكثر من 800 شخصًا، ما كان دافعًا لمشاكل وأزمات أثناء الحفلات الكُبرى التى تُقام به، مؤكدًا احتواءها على مركز ضخم للمؤتمرات، وتضم 3 قاعات مسرحية بسعة 3300 كرسى، بالإضافة إلى مسرح خارجى، لافتًا إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة ستكون عبارة عن مدينة مُتكاملة تُقدم لقاطنيها كافة أنواع الأنشطة الاجتماعية والثقافية والخدمية لكى لا يحتاج أحد سكانها إلى البحث عن أى خدمة خارج المدينة، مرجعًا الهدف من وراء إنشائها إلى انطلاق مصر نحو الريادة فى مجال الفن والثقافة.برج العاصمة الإدارية الجديدة

والجدير بالذكر أن المؤسسات الحكومية ومبانى الوزارات على موعد مع الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة فى منتصف العام المقبل، حيث تتولى وزارة التخطيط تحديد المؤسسات الحكومية التى ستنقل إلى الحى الحكومى، والذى يضم 36 مبنىً حكوميًا بطرازات مختلفة.