30 مليار دولار حجم استثمارات اليابان بالقارة الإفريقية

الاقتصاد

الدكتور مصطفى بدرة
الدكتور مصطفى بدرة


قال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، إن قمة التيكاد هو اجتماع هام جدًا بين كتلتين اقتصاديتين كبار وهما الاتحاد الإفريقي برئاسية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومجموعة اليابان وبعض المؤسسات الدولية الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن قمة التيكاد هي أقدم القمم التي أكدت على الشراكة الاستراتيجية بين اليابان والقارة الإفريقية.

وأضاف "بدرة"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح الخير يا مصر" على قناة مصر الأولى، اليوم الخميس، أن قمة التيكاد تنطلق على أسس تحقيق التنمية المستدامة للقارة الإفريقية وتعود بالصالح العام على اليابان، مشيرًا إلى أن دعوة الحومة اليابانية للمؤسسات الدولية لمساعدة القارة الإفريقية برعاية دولية من أهم أفكار القمة.

وتابع أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، أن الرئيس السيسي يحرص على إبراز الملفات الإفريقية أمام المؤتمرات والقمم الدولية، وأن تكون هناك شراكة قائمة على الاستثمار والتعاون وليس على استغلال طرف لأخر، موضحًا أن حجم الاستثمارات اليابانية في القارة الإفريقية يصل لنحو 30 مليار دولار خلال 3 سنوات منذ 2016-2019 وهو رقم قليل جدًا، تسعى مصر والقارة الإفريقية للارتقاء بالعلاقات لأكثر من ذلك.

وأكد "بدرة"، أن الدولة المصرية تربطها علاقة وثيقة منذ زمن طويل مع اليابان، والرئيس السيسي حريص على نقل التجربة اليابانية سواء في التعليم أو النقل والطرق وبعض المشروعات القومية الكبيرة في مصر، واليابان تثق في القيادة السياسية المصرية، وحريصة على أن يكون لها حجم استثمارات كبيرة داخل مصر والقارة الإفريقية.

وتشارك مصر في قمة مؤتمر طوكيو الدولي السابع لتنمية أفريقيا "تيكاد 7" في الفترة من 28 الى 30 أغسطس 2019 التي تستضيفها العاصمة اليابانية طوكيو.

ويحظى مؤتمر " تيكاد " بأهمية كبيرة لدى صناع القرار والقادة الأفارقة.. حيث يسهم هذا التجمع في تنمية وتطور القارة السمراء، من خلال تسهيل وتعزيز الحوار السياسي رفيع المستوى بين القادة الأفارقة وشركاء التنمية بشأن القضايا المتعلقة بالنمو الاقتصادي، والتجارة والاستثمار، والتنمية المستدامة، والأمن الإنساني، والسلم والاستقرار.

تركز الدورة السابعة من المؤتمر في مناقشاتها على موضوعات التحول الاقتصادي، وتحسين بيئة الأعمال والمؤسسات خاصة من خلال اشراك القطاع الخاص، وبناء مجتمع مستدام للأمن البشري، وتحقيق السلام والاستقرار، وتعتزم تقديم مساعدات تنموية لإفريقيا خلال مؤتمر "تيكاد"، وتوقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية بين اليابان والدول الإفريقية.

أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، عن خالص تقديره لشعب وحكومة اليابان لاستضافتها اجتماعات مؤتمر طوكيو الدولي السابع للتنمية الأفريقية " تيكاد 7 "، ومنظمي ذلك الاجتماع الهام، وبصفة خاصة مفوضية الاتحاد الأفريقي، والبنك الدولي، وبرنامج التنمية التابع للأمم المتحدة، ومكتب المستشار الخاص بشان أفريقيا التابع للأمم المتحدة، مؤكدا أن عملية "التيكاد " أثبتت منذ انطلاق قمتها الأولى عام" 1993 " أنها إحدى المنصات الهامة التي تجمع مختلف الشركاء معا لدعم أفريقيا وتطلعاتها التنموية.

وقال الرئيس السيسي - في رسالته -، إن عملية التكامل في أفريقيا انطلقت بشكل ملحوظ خلال العقدين الماضيين منذ إنشاء الاتحاد الإفريقي، مضيفا أن تبني أجندة أفريقيا" 2063 " وإطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، يعدان بمثابة حجز الزاوية الهام للمساعي الأفريقية الرامية إلى تحقيق التكامل الإقليمي والاقتصادي المنشود.

وأكد الرئيس أن الاتحاد الإفريقي نجح على مدى سنوات في صياغة عدد من الأهداف والتطلعات التي أدرجت في أجندة" 2063 "، وأولوية مشروعات التنمية بأفريقيا، والتي ستسهم في تحقيق التنمية المستدامة بأفريقيا، من خلال التركيز على تطلعات شعوب تلك القارة نحو الرفاهية والازدهار والتنمية المستدامة.

وقال الرئيس - في رسالته " نتطلع في ذلك الصدد الى مساهمة "التيكاد " وشركاء أفريقيا الاستراتيجيين الآخرين في تعزيز الجهود المشتركة لتحقيق الأهداف والتطلعات السابق ذكرها.