خبير اقتصادي: إفريقيا طوق النجاة للعالم

توك شو

 الدكتور علي الإدريسي
الدكتور علي الإدريسي


قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن قمة التيكاد ركزت على تعزيز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصاد، خاصة أنه لا توجد دولة في العالم تستطيع فعل كل شيء بمفردها، وهذا ما أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته في قمة التيكاد.

وتابع "الإدريسي"، خلال حواره مع الإعلامي أحمد سمير، ببرنامج "مصر النهاردة"، المذاع على الفضائية "الاولى"، أن الدول الصناعية الفترة الأخيرة تعمل على تعزيز ملف مكافحة الإرهاب في إفريقيا، في اطار جذب الاستثمار داخل القارة السمراء، مشيرًا إلى أن الرئيس شدد على ضرورة العمل على بناء البنية التحتية في إفريقيا.

ولفت إلى أن أفريقيا بها 30% من المواد المعدنية في العالم، وتحتوي على 20% من نفط العالم، و7% من غاز العالم، واليابان من خلال قيمة التيكاد تعمل على تعزيز الشراكة مع إفريقيا، من أجل تعزيز الاستفادة من القارة الإفريقية، في ظل الحروب التجارية التي يشهدها العالم، معقبًا: "إفريقيا هي طوق النجاة للدول الصناعية في ظل التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي".

وشهدت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال جلسة حوار الأعمال بين القطاعين العام والخاص، الذي افتتاحها مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اليوم الخميس، بحضور عدد كبير من المسئولين ورؤساء المؤسسات العامة والخاصة بأفريقيا واليابان والتي تعقد في إطار مؤتمر طوكيو الدولي السابع للتنمية الأفريقية "تيكاد 7"، العديد من الرسائل من بينها القطاع الخاص محرك رئيسي لتوفير فرص العمل، بالإضافة إلى أن أفريقيا تمتلك العديد من الموارد الطبيعية والبشرية.

ويواصل الرئيس عبد الفتاح السيسي نشاطه اليوم، بمدينة يوكوهاما اليابانية في القمة السابعة للتيكاد؛ حيث يلتقي بوزير التجارة الياباني، خلال مشاركة الرئيس في أعمال القمة السابعة للتيكاد التي يرأس أعمالها مع رئيس وزراء اليابان.

ومن المقرر أيضا أن يلتقى الرئيس السيسي اليوم عددا من الزعماء والرؤساء الأفارقة على هامش القمة لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك والنهوض بمستوى شعوب القارة الأفريقية.

وفيما يلي، ترصد "الفجر"، رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال جلسة حوار الأعمال بين القطاعين العام والخاص.

القطاع الخاص المحرك الرئيسي لتوفير فرص العمل الدائمة
وقال الرئيس السيسي: تعقد جلستنا اليوم تحت عنوان "الحوار بين القطاعين العام والخاص" لتؤكد العلاقة العضوية الوطيدة بين الطرفين والتي تهدف في نهاية الأمر إلى تحقيق التنمية المستدامة المنشودة لشعوبنا، حيث إن تحقيق انطلاقة اقتصادية قوية لم يعد مسئولية الحكومات فحسب، بل يتطلب إيجاد شراكة بناءة مع القطاع الخاص كقاطرة النمو الرئيسية جنبًا إلى جنب مع الدور القوى للدولة كداعم ومنظم ومحفز للنشاط الاقتصادي.

وأضاف: من هذا المنطلق أود التنويه للدور الحيوي للقطاع الخاص لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية نظرًا لما يتمتع به من إمكانات كبيرة تؤهله للقيام بدور فعال في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يعد القطاع الخاص بمثابة المحرك الرئيسي لتوفير فرص العمل الدائمة، وزيادة مستوى الدخل بما يسهم في الخروج من دائرة الفقر، بالإضافة إلى أنه يسهم بشكل كبير في تزايد النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

التطلع بتشجع الشراكات بين القطاع الخاص الأفريقي والياباني
وأضاف السيسي: أود أن أشير أيضًا إلى الأهمية الكبيرة التي توليها الدول الأفريقية للتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص للاستثمار في مشروعات البنية التحتية والطاقة، بما في ذلك المشروعات القارية في مختلف مجالات النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتوليد الطاقة والربط الكهربائي، باعتبار ذلك أمرا حتميا لجني ثمار اتفاقية التجارة الحرة القارية، ودفع عجلة التبادل التجاري الفعلي بين الدول الأفريقية، ومن ثم خلق مزيد من فرص العمل الإنتاجية، وجذب المزيد من الاستثمارات للقطاعات التنافسية.

وتابع السيسي: ومن هنا، فإنني أتطلع إلى أن تسهم جلستنا في تسليط الضوء على ما تقوم به الحكومات من جهود لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، وفي التعرف كذلك على التحديات التي تواجه تلك المؤسسات خلال عملها بما يسهم في احتضان رواد الأعمال سواء اليابانيين أو الأفارقة أو غيرهم، وأن تقدم نموذجًا لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتشجع الشراكات بين القطاع الخاص الأفريقي والياباني، بما يلبي التطلعات في مستقبل أفضل وآفاق أرحب وأوسع.

لن نتوانى عن بذل الجهود في سبيل تعزيز العمل بين دول أفريقيا
وقال السيسي: أؤكد أننا لن نتوانى عن بذل الجهود في سبيل تعزيز العمل المشترك بين دول القارة الأفريقية، وبينها وبين القطاع الخاص وشركاء التنمية، بهدف تقريب الرؤى، وتقديم حلول لأي تحديات أو عراقيل قد تواجه أنشطة القطاع الخاص، وأود أن أدعو كافة مؤسسات القطاع الخاص الياباني للتعرف على الفرص الاستثمارية التي تقدمها أفريقيا بهدف تحقيق الشراكة المأمولة بين القطاعين العام والخاص.

أفريقيا تمتلك العديد من الموارد الطبيعية والبشرية
وأشار السيسي، إلى أن القارة الأفريقية تمتلك العديد من الموارد الطبيعية والبشرية، فضلًا عن موقعها الجغرافي المتميز، الأمر الذي يسهم في زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية من قبل شركاء التنمية، والتي نأمل أن تعزز من فرص تحقيق التنمية ورفع معدلات النمو بها، وتحقيق آمال وتطلعات الشعوب في حياة أفضل.

وأضاف الرئيس السيسي: وفي إطار حرص الدول الأفريقية على تحقيق التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص من خلال تهيئة المناخ اللازم لجذب المزيد من تلك المؤسسات من مختلف دول العالم للاستثمار في أفريقيا، قامت دول الاتحاد الأفريقي بصياغة أهداف أجندة التنمية 2063، والتي أضحت مرجعًا لكافة الدول الأفريقية لتحقيق هدف التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، كما قمنا ببلورة برنامج تنمية البنية التحتية في أفريقيا PIDA بهدف تنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتية والطاقة على المستوى القاري.

نجحنا في إطلاق المرحلة التنفيذية لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية
وتابع الرئيس: نجحنا أيضًا في إطلاق المرحلة التنفيذية لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية خلال أعمال القمة الاستثنائية الثانية عشرة للاتحاد الأفريقي بنيامي في 7 يوليو 2019، باعتبارها إحدى أهم مشروعات التكامل الأفريقي، ومن المنتظر أن يكون لإطلاقها مردود تجاري واستثماري كبير لتحقيق التنمية المستدامة في دولنا والرفاهية لشعوبنا في أفريقيا، حيث تضم هذه المنطقة ما يقرب من 1.2 مليار نسمة، وناتج محلي إجمالي يقدر بنحو 3.4 تريليون دولار، الأمر الذي يجعل أفريقيا أحد أكثر المناطق جذبًا للاستثمارات.

وقال السيسي: وبلا شك، فإن تلك الخطوات نجحت في أن تؤكد للعالم توافر الإرادة السياسية للدول الأفريقية والرغبة الحقيقية في المضي قدمًا إزاء البدء في حقبة جديدة واعدة بالقارة الأفريقية، سمتها التنمية والتحديث والتقدم، من خلال التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص.