فوائد شرب الزنجبيل للجسم قبل النوم

الفجر الطبي

الزنجبيل
الزنجبيل


الزَّنجبيل هو نبات مُزهر ينتمي للعائلة الزنجبيليّة التي تضمّ الكركم والهال، وتنمو سيقانه وجذوره تحت سطح التربة، ويُعتبر الزنجبيل رايزومًا، وهي ساق أرضية تتفرع منها عقد ساقيّة تنمو منها جذورٌ وسيقان جديدة، وهي الجزء المُستخدَم من النّبتة، والذي يوجد في المتاجر، ستُخدِم الزنجبيلُ كغذاء ودواء منذ آلاف السنين في البلدان الآسيويّة والهنديّة والعربيّة، حيث استُخدم في آسيا كتوابلٍ للطبخ منذ أكثر من 4400 عامٍ، واستخدم في الصين كمادة طبيّة لعلاج الكثير من المشاكل الصحيّة منذ أكثر من 2000 عامٍ.

وللزنجبيل فوائدُ طبيّةٌ وعلاجيّةٌ كثيرةٌ، بسبب محتواه الجيد من العناصر الغذائية والمواد الكيميائيّة المختلفة، ولعل أهم فوائده الطبيّة قدرته على علاج مشاكل الجهاز الهضمي، كمشاكل عسر الهضم، ومشكلة الغثيان الصباحي، وآلام المعدة، كما أن للزنجبيل قدرةً على تخفيف أعراض وتداعيات بعض الأمراض والحالات المرضيّة التي تؤثر في راحة الإنسان أثناء النوم، وفيما يأتي شرح موجز لأهم هذه الأمراض ودور الزنجبيل في تخفيف أعراضها: يخفف الزنجبيل من بعض الآلام، بما فيها آلام الرأس والصداع الناتجة عن الضغوطات النفسيّة اليوميّة.

حيث وجدت دراسة تم تطبيقها في جامعة جورجيا على 74 متطوعًا أنّ استهلاك مكملات الزنجبيل يوميًا يُقلل من آلام العضلات الناتجة عن ممارسة النشاطات البدنية بنسبة 25%، وفي دراسة أخرى أُجريت على نساء يعانين من آلام عسر الطمث توصلت إلى أنّ 83% من النساء اللواتي تناولن كبسولات الزنجبيل أشرن إلى تحسنٍ في أعراض عسر الطمث وآلامه مقارنة مع 47% من النساء اللواتي تناولن الكبسولات الوهمية.

ويفيد الزنجبيل في تخفيف حالات التهاب القصبات الهوائيّة، وتخفيف الآلام المصاحبة لها، يحارب الزنجبيل السموم والمواد الكيميائية الضارة المتجمعة في الجسم، والتي تؤدي إلى زيادة الضغط النفسيّ والجسديّ، وذلك بسبب محتواه الجيد من مضادات الأكسدة، كما وجدت دراسة طُبّقت على عدد من المتطوعين، ونُشرت في مجلة أبحاث الوقاية من السرطان، وتناول كبسولات الزنجبيل خفّضت من أعراض التهابات القولون خلال شهر، والذي بدوره قد يُخفض نسبة الإصابة بسرطان القولون.

ويرفع الزنجبيل درجة حرارة الجسم ويُنشط الدورة الدموية، يمنع الزنجبيل نشاط الفيروس الأنفي والذي يمكن أن يتسبب بالإصابة بنزلات البرد، يُقلل الزنجبيل من غازات الأمعاء، وتشنجات البطن المؤلمة، كما قد يمنع من حدوث قرحة المعدة الناتجة عن استهلاك العقاقير المضادة للالتهابات كالأسبيرين.

وللزنجبيل نكهةٌ مميزةٌ حارةٌ وحلوةٌ قليلًا، ورائحةٌ قويةٌ، ويرتبط موعد قطاف الزنجبيل بنسبة الزيوت فيه، حيث يزيد تركيزها كلما زاد عمر النبتة، وبناءً عليه فإن موعد جمع الزنجبيل يُحدّد غرض استعماله، فمثلًا عندما يكون الغرض متركزًا على الزيوت الطيارة فيه فإن جمعه يكون بعد 9 أشهر أو أكثر، ويُستعمل هنا في صورته الجافة أو المطحونة، أما إذا كان الغرض من استخدامه استعماله طازجًا أو حفظه لحين الحاجة إليه فيتم جمعه بعد 5 أشهر، ويكون طعمه أقل حدة.

ويختلف سُمك قشرة الزنجبيل باختلاف موعد جمعه، فتكون سميكة إذا تم جمعها بعد 8-9 أشهر من زراعتها فيجب إزالتها قبل الاستعمال، وتكون رقيقة إذا تم جمعها بعد 5 أشهر، ولاستخدام الزّنجبيل أشكال عديدة منها، يدخل الزنجبيل في إعداد الكوكيز والكعك والخبز. يُستخدم الزنجبيل في صنع مشروب الزّنجبيل بعد نقعه في الماء السّاخن فترة من الزّمن.

ويستخدم الزنجبيل في صنع مخلل الزنجبيل الذي يؤكل بجانب طبق السوشي الياباني، يُستخدم الزّنجبيل مجففًا، وذلك بعد استخراجه من التّربة وإزالة الأوراق عنه، حيث يتمّ تنظيفه من الأتربة وتجفيفه تمامًا، كما يمكن طحنه. يُستخدم الزّنجبيل طازجًا بعد أن يتم تنظيفه وتقشيره، حيث يدخل في إعداد الكثير من الوصفات والأطباق حول العالم. يُباع الزنجبيل على شكل أقراص في الصيدليات، كما يمكن الحصول على زيته، ومستخلصه، ومستخلصه الكحولي، كمنتجات متنوعة للزنجبيل.

يدخل الزنجبيل في صناعة سكاكر الزنجبيل المصنوعة من الزنجبيل وشراب السكر، ومغلفة بحبات السكر. محاذير استهلاك الزنجبيل يُعتبر استهلاك الزنجبيل آمنًا إذا تم استهلاكه عن طريق الفم بجرعاته الاعتياديّة، إلا أن له بعض الأعراض الجانبيّة الطفيفة عند بعض الأشخاص، مثل الإسهال، وحرقة المعدة وآلامها، كما أن تطبيق الزنجبيل على الجلد يُعد أمنًا أيضًا، إلا أنه قد يسبب التهيج عند بعض الناس، وقد تسبب تناول الزنجبيل لبعض النساء بزيادة نزف دم الحيض لديهن.

ومن الاحتياطات الواجب اتخاذها عند استهلاك الزنجبيل تُنصح المرأة المرضع بتجنب تناول الزنجبيل أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، وذلك تجنبًا لأي خطر صحي بسبب عدم وجود الأدلة العلمية الكافية على مدى أمان استهلاك الزنجبيل أثناء فترة الإرضاع. تُنصح المرأة الحامل بأخذ المشورة الطبيّة قبل استهلاك الزنجبيل، حيث يُعدّ استهلاك الزنجبيل أثناء الحمل أمرًا مثيرًا للجدل، فاستهلاك الزنجبيل أثناء فترة الحمل الأولى (خلال أول 12 أسبوعًا من الحمل) آمن لعلاج غثيان الصباح، إلا أن هناك تخوّفًا من احتمالية تأثيره في الهرمونات الجنسية للجنين.

كما أنه قد يزيد من خطر النزيف، لذا تنصح المرأة الحامل بعدم استهلاكه عند اقتراب موعد الولادة. التداخلات الدوائية للزنجبيل على الرّغم من تصنيف شراب الزّنجبيل ضمن الأطعمة الآمنة للاستهلاك، إلا أنّه قد يتعارض مع الأثر العلاجي لبعض الأدوية، وفيما يأتي بعض الأدوية التي يتعارض الزنجبيل مع عملها: قد يزيد استهلاك الزّنجبيل من خطر النّزيف، وقد يتفاعل مع أدوية سيولة الدّم، مثل الأسبيرين، والوارفارين.

قد يزيد استهلاك الزنجبيل من مستويات الإنسولين في الدم، كما قد يخفض نسبة السكّر في الدّم، ولذلك يحتاج مريض السُكري لاستشارة الطّبيب المُختصّ في حال قرّر استهلاك الزّنجبيل بشكل مستمر ضمن برنامجه الغذائيّ اليوميّ.