تعرف على العام الأكثر سخونةً على الإطلاق.. أشد المناطق حرارة على الأرض

محافظات

بوابة الفجر


يتعرّض كوكب الأرض لارتفاع درجات حرارته سنويًّا نتيجة ظاهرة الاحترار العالميّ، حيث كان عام 2016م هو العام الأكثر سخونةً على الإطلاق خلال العصر الحديث، وهي المرة الثالثة على التّوالي، ممّا يجعل الأرض في خطر نتيجة التغيّر المناخيّ السريع.

 وحسب الإدارة الوطنيّة للمُحيطات والغلاف الجويّ الأمريكيّة (بالإنجليزيّة: NOAA) فإنّ مناطق مُختلفةً من العالم سجّلت أرقامًا قياسيّةً جديدةً لدرجات الحرارة على سطح الأرض في مناطق، مثل الكويت والهند وإيران. وقالت المُنظّمة أنّ سنة 2016م هي أكثر السنوات حرارةً منذ بداية تسجيل درجات الحرارة سنة 1880م، بارتفاع يُقدَّر بـ 0.04 درجةٍ مئويّة عن سنة 2015م.

سُجِّلَ ارتفاع أكبر من السنوات الماضية في قارات أميركا الشماليّة وأستراليا وآسيا وأوروبا.
 
فعلى سبيل المثال ارتفعت حرارة مدينة فالودي الهنديّة لتصل لـ51 درجةً مئويّةً، لتكون أعلى درجة حرارة مُسجّلة بالهند على الإطلاق. وفي 22 يوليو 2016م سُجّلت بإيران بمدينة دهلران أعلى درجة حرارة بحيث بلغت 53 درجةً مئويّةً، وكانت أعلى درجة حرارة مُسجّلة في قارة آسيا على الإطلاق في الكويت بدرجة بلغت 54 درجةً مئويةً.

عتبر البروفيسور في علم المناخ من جامعة كلية لندن مارك ماسلين: (إنّ التغيّر المناخي هو أحد أكبر التحدّيات التي تواجهنا في القرن الحادي والعشرين). وقال مدير مكتب الأرصاد الجويّة البريطاني بيتر ستوت: (إنّ المُساهِم الرئيسيّ في تزايد درجة الحرارة خلال الـ 150 عامًا الماضيّة هو التأثير البشري على المناخ عن طريق زيادة انبعاث الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي).

إنّ الإنسان وبسبب حرقه المُتزايد للوقود الأحفوريّ أدّى لزيادة نسبة ثاني أكسيد الكربون والميثان في الغلاف الجويّ، لترتفع درجة حرارة الأرض بشكلٍ ملحوظ. تُوضِّح كلّ هذه الدراسات والأرقام كميّة الخطر الذي يواجه كوكب الأرض، فبالإضافة لكل ممّا سبق، يُمثّل خطر ذوبان الجليد في الأقطاب تحديًّا إضافيًّا للأرض، فالقطب الشماليّ مثلًا انخفض امتداد الجليد فيه إلى 10.2 مليون كيلومتر مربع، ممّا سيرفع مستوى البحر، وبذلك فهو يُهدّد بغرق الأرض. كما أدّى التغيّر المناخيّ لزيادة تساقط الأمطار في بعض المناطق وانخفاضها في مناطق أخرى، ممّا سيُسبّب تدمير مواطن الحيوانات وتلف المحاصيل الزراعيّة.

مشروع أبرد بقعة في الكون 
كان من المخطط بدء هذا المشروع في عام 2016 من قبل وكالة ناسا الفضائية، والتي ستقوم بإنشاء أبرد بقعة في الكون داخل محطة الفضاء الدولية عن طريق ثلاجةٍ ذريةٍ تقوم بالتبريد حتى درجة حرارة 100 بيكو كلفن بُغية دراسة المواد عند درجات الحرارة هذه، حيث إن مفاهيم المادة الصلبة، والسائلة، والغازية، لا تعود صالحةً هنا، حيث إن المادة تقترب من أن تصبح طاقتها صفرًا، الأمر الذي يولد خصائص جديدة للمادة، بل إنه يشكل شكلًا جديدًا من المادة، هو "كمّات"، وهذه الكمّات تُطيع ميكانيكا الكم بشكل كبير، وفي مرحلة من المراحل، وعند جمع عينات من نفس المادة في مكان واحد، فإنها لن تمتزج كما نعرف من تعاملنا اليومي مع المادة، بل إنها ستتداخل كما تتداخل الموجات، هذا ما يعرف ب"موجات المادة".

الذي يميز محطة الفضاء الدولية ويجعلها أفضل مكان لصنع أبرد بقعة في الكون أنه سيكون من السهل التبريد هناك، وهذا بسبب ضعف الجاذبية هناك، حيث إنه من المبادئ الأساسية في الديناميكا الحراريّة أنه عندما يتمدّد الغاز فإنه سيبرد، تمامًا كما يحدث عندما تقوم برش مزيل العرق، فإن الغاز المضغوط يكون بحجمٍ صغيٍر جدًا، لدرجة أنه يكون سائلًا داخل العبوة، وعند خروجه من العبوة فإنه يكون باردًا، وهذا بسبب أنك سمحت له بالتمدد بفتح منفذٍ صغيرٍ في العبوة.