لبنان تنفي تلقي خارجية تركيا طلبا لدخول ناقلة النفط الإيرانية

السعودية

بوابة الفجر


أكدت لبنان، تكذيب ما أعلنه وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو من أن موانئه ستستقبل ناقلة النفط الإيرانية "ادريان داريا 1" التي تجوب مياه البحر المتوسط، وذلك وسط تحذيرات أمريكية من مغبة استقبالها.

ويثير كل تغيير في اتجاه السفينة الضخمة التي تنقل 2,1 مليون برميل بقيمة نحو 140 مليون دولار، تكهنات عدة.

ولا يزال الغموض يخيم على الوجهة النهائية لناقلة النفط ومصير حمولتها منذ مغادرتها جبل طارق في 18 أغسطس.

وقد سمحت المحكمة العليا في جبل طارق في 15 أغسطس للناقلة بالمغادرة بعدما أكدت طهران بأن الحمولة لن تسلم إلى سوريا.

وفي حين نفت إيران أن تكون سوريا وجهة شحنة النفط، فإن الخبراء قالوا إن الفرضية المحتملة هي نقل الشحنة الى سفن أخرى على أن تكون سوريا الوجهة الأخيرة.

والناقلة ادريان داريا 1 كانت تحمل اسم "غرايس-1" عند احتجازها قبالة سواحل جبل طارق. وكانت الولايات المتحدة طلبت تمديد احتجاز السفينة.

وأظهرت مراقبة الحركة البحرية أن آخر وجهات أدريان داريا المدرجة، وهي ليست بالضرورة الميناء الموافق عليه، كانت في تركيا.

بعد أن أظهرت مواقع التتبع مرسين كوجهة لها، تحولت بعد ذلك إلى إسكندرون، ما أثار رد فعل من وزير الخارجية التركي الجمعة.

وقال تشاوش أوغلو خلال زيارة إلى أوسلو "هذه الناقلة لا تتجه فعلياً إلى اسكندرون (في تركيا) ، هذه الناقلة متجهة إلى لبنان".

لكن تشاوش أوغلو سارع إلى توضيح ملاحظاته قائلاً إن لبنان لم يكن بالضرورة الوجهة النهائية للسفينة.

وقال في مؤتمر صحافي مع نظيرته النروجية إيني إريكسن سوريد "لم أقصد أن أقول إن هذه الناقلة تتجه إلى ميناء لبناني".

وأضاف "طبقاً لإحداثياتها، فإنها تتجه إلى المياه الإقليمية لهذا البلد، لكن هذا لا يعني أنها سترسو في ميناء لبناني"، مجدداً القول أن الوجهة النهائية ليست ميناء تركيا.

وسارع لبنان إلى النفي مشدداً على أنه لا يشتري النفط الخام أبداً لأنه ببساطة لا يملك مصفاة.

وأفادت وزيرة الطاقة اللبنانية ندى البستاني أن لبنان لم يتلق طلباً لدخول الناقلة إلى موانئه.

وكتبت الوزيرة في تغريدة على تويتر إن "وزارة الطاقة لا تشتري النفط الخام من أي بلد ولبنان لا يملك مصفاة للنفط الخام".

وأضافت "كما لا يوجد أي طلب لدخول ناقلة النفط "أدريان داريا 1" إلى لبنان"، وذلك تعقيباً على تصريح تشاوش أوغلو.

وطبقاً لمواقع مراقبة الحركة البحرية، فإن الناقلة الضخمة تقبع حالياً شمال غرب جزيرة قبرص.
وأفاد مصدر حكومي رسمي أن لبنان لن يسمح للناقلة بدخول مياهه.

وقال لفرانس برس شرط عدم الكشف عن هويته "إذا دخلت الناقلة مياه لبنان الاقليمية، سوف يتم اتخاذ تدابير لإخراجها".

وقد أعلنت إيران الإثنين إنها "باعت النفط" المحمل على الناقلة وأن المالك سيقرر وجهتها.

لكنها لم تحدد هوية المشتري أو ما إذا كانت باعت النفط قبل أو بعد احتجاز الناقلة في مضيق جبل طارق، على الطرف الجنوبي لإسبانيا.

وكانت سلطات جبل طارق احتجزت الناقلة في مطلع يوليو بشبهة نقل النفط إلى سوريا تطبيقاً للعقوبات الأوروبية على هذا البلد.

لكن إيران نفت التهمة وقالت إنها لا تستطيع تسمية الوجهة الفعلية بسبب "الإرهاب الاقتصادي" للولايات المتحدة وعقوباتها على مبيعات النفط الإيرانية.

في يوليو احتجز فيلق الحرس الثوري الإيراني ناقلة ترفع العلم البريطاني في مياه الخليج الاستراتيجية. ووصفت بريطانيا ذلك بأنها خطوة متبادلة لكن طهران نفت وجود أي رابط.

وكانت "أدريان داريا1 " أبحرت باتجاه شرق البحر المتوسط بعد ثلاثة أيام من الإفراج عنها.

وأكدت مواقع متخصصة بمراقبة حركة النقل البحري، أن الناقلة الضخمة قامت بتغيير اتجاهها عدة مرات، دون أي منطق واضح.

ولاحظ تطبيق "تانكتراكزر" على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة بعد أن أدرجت الناقلة إسكندرون وجهة لها، أنه لا يمكن تأكيد ذلك.

وقال "يمكن اعتبار ذلك مجرد تحديث وليس أمراً جوهرياً. نعتقد أن الوصول ما يزال بعيداً بضعة أيام. لن تستورد تركيا هذا النفط".

وقد وصفها في وقت سابق بأنها "تتسكع بلا هدف في البحر المتوسط".

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ أن بدأت واشنطن حملتها لممارسة "ضغوط قصوى" على طهران وفرضت العقوبات بعد أن تخلت عن الاتفاق حول النووي الايراني العام الماضي.

وسوريا التي لديها موانئ على البحر الأبيض المتوسط تخضع أيضاً لعقوبات أمريكية وأوروبية بسبب النزاع المستمر منذ ثماني سنوات.