المرأة التونسية غائبة عن الحملة الرئاسية

عربي ودولي

بوابة الفجر


لطالما اعتُبرت تونس رائدة في مجال حقوق المرأة في العالم العربي، لكنها لم تظهرفي عشية الانتخابات الرئاسية.

وقالت "فيريل شارف الدين" رئيسة جمعية كالام، وهي جمعية تكافح العنف ضد المرأة: "يعد الرجال بالكثير للنساء، لكن عندما يصل السيد موستاش إلى السلطة، لا يحدث شيء".

وأضافت: "سواء أكانوا ناشطين متحمسين، أو نساء عاديات أو مسؤولات منتخبات سابقات، تقول الكثير من النساء إنهن لا يتوقعن "الكثير" من صناديق الاقتراع التي تبدأ بجولة الاقتراع الأولى في 15 سبتمبر.

وتابعت في تصريحات لوكالة فرانس برس: "المرأة لم تعد مهتمة بالسياسة بعد الان. دون وعي، يعلمن انه نفس النظام الأبوي الذي يدوم".

ولعبت النساء دورًا بارزًا في الاحتجاجات التي أطاحت بالحكم القديم زين العابدين بن علي في عام 2011 وكانن مجموعة محبوبة في الانتخابات السابقة للثورة.

ولكنهم غابوا إلى حد كبير عن الحملة الرئاسية لعام 2019، والتي ركزت بشدة على القضايا الأمنية والاقتصادية.

كما أنها ليست ممثلة تمثيلًا جيدًا في المجموعة الكبيرة من المرشحين للرئاسة، مع وجود امرأتين فقط من بين 26 مرشحًا.

وقالت المحامية "بشرى بلحاج حميدة" التي انتخبت لعضوية البرلمان عام 2014 لكنه يتراجع عن السياسة "إنهم جزء من الحجة".

وأضافت لوكالة فرانس برس: "لقد مررت بتجربة غنية جدا، لكنني اترك السياسة دون ندم".

وأثناء توليها منصبها، ساعدت حميدة في قيادة قانون المساواة في الميراث، حيث واجهت ردة فعل عنيفة من بعض الجوانب بسبب موقفها من القضية المثيرة للجدل.

وأردفت: "يتوقع الرجال أن تكون النساء في السياسة الأقل اضطرابًا قدر الإمكان، ولا يناقشن، ولا سيما أنهن لا يتخذن القرارات.

وأضافت: "لقد فقدت الكثير من الصداقات الذكورية".

وأشارت كذلك إلى عدم وجود تضامن نسائي، قائلةً: إنه "كما لو كان هناك مكان واحد فقط للفوز وعليك أن تقاتل من أجله".

كما قالت "زينة مجري" ناشطة شابة: "لا تشعر النساء بالدعم ولا توجد رغبة لدى الأحزاب السياسية لتغيير ذلك".

وتعتبر تونس تقدمية نسبيًا في مجال حقوق المرأة في العالم العربي والإسلامي منذ استقلالها في الخمسينيات، حيث اعتمدت في عام 1956 قانون الأحوال الشخصية الذي ألغى تعدد الزوجات وغير قانون الطلاق.

جدير بالذكر أن "بيجي قائد السبسي" هو أول رئيس تونسي تم انتخابه ديمقراطيًا بتصويت على مستوى البلاد في عام 2014.

وتصادمت حميدة في كثير من الأحيان مع عدوان الشباب الذين لم يفهموا نضالها من أجل المساواة.

ولكنها لا تزال مقتنعة بالحاجة إلى النقاش وتقول إنها في بعض الأحيان غيرت وجهة نظرها.

ويثير سؤال ما إذا كان المجتمع التونسي "جاهزًا" لمزيد من المساواة؟"

وقالت "إنها ليست مجرد مسألة، والمساواة مبدأ عالمي"، مشيرة إلى أنها ترى "نكسة هائلة" لحقوق المرأة في البلاد.

وتستشهد بالصعوبات المتزايدة فيما يتعلق بالحقوق الجنسية والإنجابية، وقلة فرص الحصول على الرعاية الصحية - خاصة في المناطق الريفية - وإفقار النساء.

ووفقًا لدراسة حديثة أجرتها AFTD، تشكل النساء أكثر من 80 بالمائة من القوى العاملة الزراعية في تونس، وهو قطاع أدانته الجمعية ووصفته بأنه غير مستغل و"استغلالي".